مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النوويلا تنخدعوا بابتسامة حسن روحاني

لا تنخدعوا بابتسامة حسن روحاني

ايلاف – نهاد إسماعيل: يستند المقال على تصريحات مسؤولين ايرانيين ومعلومات موثقة من مصادر ايرانية رسمية ومن المعارضة الايرانية.
في العام 2006 اعلنت القيادة الإيرانية نجاح عملية تخصيب اليورانيوم. الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) وضعت قضية البرنامج النووي الإيراني أمام مجلس الأمن بالأمم المتحدة. مجلس الأمن اصدر عدد من القرارات يحث فيها إيران على إنهاء أشطتها النووية. وعقب ذلك أعلن الرئيس الإيراني حينها أحمدي نجاد أن شعبه لن يخضع لتهديدات العالم الغربي و أن إيران مستمرة في برنامج أبحاثها النووية.

في نوفمبر 2011 نشرت الوكالة الدولية للطاقة النووية تقريراً يكشف عن تصميم متقدم لرؤوس نووية حربية تم تطويرها بمساعدة علماء من الاتحاد السوفيتي السابق. في خضم الغضب من برنامج إيران النووي،هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز إذا فرضت عقوبات ضدها.
مضيق هرمز يربط بين الدول المنتجة للنفط ” البحرين، الكويت،قطر،السعودية، و الإمارات ” و المحيط الهندي. و تحافظ الولايات المتحدة على حضور بحري قوي في الخليج و ذلك لضمان بقاء طريق نقل النفط مفتوحاً.
منذ ذلك الحين و إيران تحاول طمأنة الغرب من أن التطورات في برنامجها النووي سلمية، ولكن الرسائل الصادرة من إيران متضاربة و يبقى الكثير غير مقتنعين بصدقها.
في مقال في صحيفة الجارديان في عددها الصادر في 15 اكتوبر 2013، جون آر. بولتون سفير الولايات المتحدة السابق في الأمم المتحدة قال:” نحن لا نستطيع التحقق و لا يجب أن نثق في وعود إيران بشأن أسلحتها النووية. تجاهلوا الستار المعتدل. العقوبات قد فشلت , لذلك فخياراتنا واضحة: استخدموا القوة العسكرية أو اتركوا طهران تحصل على القنبلة ”.
وكالة انباء فارس الإيرانية اعلنت في الثالث من مايو 2014 في عشية وصول محققي الأمم المتحدة لطهران أن منظمة الطاقة الذرية الايرانية قالت أنها رفضت التصريح للمحققين الدوليين بالدخول إلى منشأة بارشين النووية.
المتحدث بإسم المنظمة بهروز كمالفاندي قال بأن ” قانونياً ليس لديهم الحق في زيارة منشأة بارشين، نحن لا ننفذ البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي و حتى لو فعلنا ذلك فإن هذا الدخول يجب تنظيمه”.
كمالفندي شدد على أن النظام ليس لديه أي نية لتقليص برنامجها النووي، و أن الأنشطة في منشآتها النووية لن يتم وقفها.
طبقاً لمصادر من المعارضة فإن محققي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قدموا عدداً من الطلبات خلال الثلاثة أعوام السابقة لزيارة مكان محدد في منشأة بارشين لدراسة المناطق الغامضة في برنامج الاسلحة النوويه لدى الحكومة، و التي رفضها النظام باستمرار. و خلال هذه المدة حدثت تغييرات جذرية في عدد من الاقسام في منشأة بارشين لإخفاء أي أدلة لأثر التجارب النووية.
التصريحات الصادرة من منظمة الطاقة الذرية الإيرانية – بعكس كل تلك الإدعاءات في الأشهر القليلة الماضية- تبين استمرار النظام في خداع المجتمع الدولي في سعيها الخفي لقدرات نووية عسكرية. فشفافيتهم المعلنة ما هي إلا خدعة.
في السنوات الأخيرة أخفى النظام أجزاء من مشروع الأسلحة النووية في المواقع العسكرية التقليدية، ومنع وصول مفتشي الوكالة لهذه المواقع بحجة أن التفتيش على هذه المواقع ليست ضمن الصلاحيات المقررة.
المعارضة الإيرانية أكدت أن تنفيذ البروتوكول الإضافي بواسطة النظام و وصول الوكالة دون عوائق و دون شروط لجميع المواقع النووية و جميع المختصين هو خطوة ضرورية ولا غنى عنها لضمان أن الدولة لا تهدف إلى تطوير قدرة نووية عسكرية.
القوى العالمية تشتبه منذ فترة طويلة بأن إيران تطور هذه القدرة، وهو ادعاء نفته طهران مرارا وتكرارا.
تصريحات متناقضة:
بعد ساعات من توقيع اتفاق مؤقت في جنيف في 24 نوفمبر 2013، و الذي يهدف لتجميد برنامج إيران للتخصيب النووي الإيراني بشكل مؤقت، قال الرئيس روحاني أن الاتفاق المؤقت يعترف بـ “حقوق” إيران النووية. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أنه بعد أيام من المحادثات المكثفة في جنيف، وافقت إيران على الحد من بعض أنشطتها النووية مقابل حوالي7 بليون دولاركتخفيف للعقوبات.
ورحب الرئيس أوباما بالصفقة، قائلاً إنه شمل “قيود كبيرة سوف تساعد على منع إيران من صنع سلاح نووي”. و قد وافقت إيران على إعطاء تصاريح أفضل للمفتشين، ووقف بعض أعمالها المتعلقة بتخصيب اليورانيوم.
ولكن، قبل يوم واحد من التوصل إلى اتفاق أكد الرئيس روحاني للبرلمان الإيراني أن إيران أبلغت شركاءها في التفاوض “نحن لن نستجيب لأي تهديد أو عقوبة أوإذلال أو تمييز”. وفقا لقناة العربية، قبل 24 ساعة من التوصل إلى اتفاق، أعلنت إيران أنها لا يمكن أن تقبل أي اتفاق لا يعترف بحقها في تخصيب اليورانيوم؛ وهو الطلب الذي رفضته الولايات المتحدة و حلفاؤها الأوروبيون مرارا وتكرارا.
في شهر مارس عام 2014، أصر الرئيس روحاني على أن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم، و ذلك عقب دعوة عدد من اعضاء مجلس الشيوخ الإمريكي لرفض إعطاء إيران أي حق من هذا القبيل بموجب اتفاق على المدى الطويل. ونقلت وسائل الاعلام الرسمية حديث روحاني في اجتماع لمجلس الوزراء حيث قال: “لقد اعترف العالم بأن إيران ستكون من بين البلدان التي تمتلك التكنولوجيا النووية، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، وليس هناك شك حول هذا”.
ومن المثير للاهتمام، قول المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في 9 أبريل 2014 بأن إيران دعمت المحادثات مع القوى العالمية، ولكنه مع ذلك حذر من أن طهران لن تتخلى عن برنامجها النووي. وقال أن ايران وافقت على اجراء المحادثات لـ “كسر الجو العدائي” مع المجتمع الدولي.
في تاريخ 20 أبريل 2014، أكد رئيس هيئة الطاقة النووية الإيرانية أن الجمهورية الإسلامية كان من حقها تخصيب اليورانيوم إلى مستوى “الأسلحة” من 90?، وأن طهران كانت تخطط لبناء أربع محطات نووية جديدة بمساعدة من روسيا، وهذا يتناقض مع بيان علي أكبر صالحي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية حيث قال: “إيران وافقت على الحد من أنشطة تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 5?، وفقا لأحكام الاتفاق المؤقت المبرم في نوفمبر الماضي مع قوى الستة و الذي بموجبه يتم كبح بعض أنشطة تخصيب اليورانيوم”. وقال أيضا إن إيران تخطط لبناء أربع محطات جديدة للطاقة النووية في السنوات المقبلة، لمرافقة محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران، بوشهر.
و في 11 مايو 2014، أعلن الرئيس روحاني أن “إيران لن تتراجع خطوة واحدة في مجال التكنولوجيا النووية … إننا لن نقبل الفصل العنصري النووي”.
أي من التصريحات الإيرانية من المفترض أن نصدق؟
وفي الوقت نفسه قال وزير الخارجية الإمريكية جون كيري في جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ في نيسان: أن إيران يمكنها أن تنتج مواد انشطارية لسلاح نووي في غضون شهرين. (وبعد ذلك قام بتصحيح ذلك، قائلاً من 6-12 شهراً).
تتواصل المحادثات بين إيران والولايات المتحدة وخمس قوى عالمية أخرى في فيينا وخارجها، و ذلك في محاولة للوصول إلى تسوية واسعة بشأن البرنامج النووي المثير للجدل. ولكن طوفان التصريحات العدوانية والمتغطرسة التي تخرج من طهران تدعو إلى التساؤل حول نية إيران في الالتزام بأي اتفاق.
التوجس الإقليميي:
يوم الاحد 24 نوفمبر 2013، أدان رئيس الوزراء نتنياهو الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرمه المجتمع الدولي مع إيران، في حين ظلت المملكة العربية السعودية صامتة بشكل جلي، مما يعكس شعور التوتر في جميع أنحاء الشرق الأوسط الناتج من قبول إيران على الساحة العالمية.
في الوقت نفسه تشعر الدول العربية في منطقة الخليج بالقلق من نوايا إيران الحقيقية. و تنفي إيران دائما أنها تسعى لامتلاك برنامج سلاح نووي. المملكة العربية السعودية لديها تصور بأن البرنامج النووي الإيراني يهدف إلى تهديدها هي وحلفائها في الخليج. في الشرق الأوسط بشكل عام إيران غير موثوق بها. ويعتقد معظم المراقبون أنه سيتم الاستهتار بالاتفاق المؤقت بمجرد انتهاء مدة التجميد الستة أشهر. وسوف تستأنف إيران برنامجها لتخصيب اليورانيوم دون مواجهة أي عقوبات شديدة. و يعتقد معظم العرب أن إيران قوية ما دامت تستطيع ابقاء سلطة الرئيس الأسد في سوريا، و ما دامت تهدد خصومها السنة مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
هل يثق العالم في إيران ووفائها بالتزاماتها؟ هل استرضاء إيران سيساعد على في تخفيف التوترات في المنطقة؟ التصريحات العدائية المتضاربة القادمة من طهران ليست مطمئنة.
لا ينخدع كثير من الخبراء بالإعتداء “الساحر”، الجميع في الشرق الأوسط يعرفون أن إيران تسعى لامتلاك اسلحة نووية. بإمكان روحاني التبسم و قول أشياء لطيفة، ولكنه أهدافه النووية في النهاية تبقى دون تغيير.
 لندن