مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

بعد خراب البصرة!

دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي:  تنفس بعض من الذين يجرون وراء روحاني و مزاعمه بالاصلاح و الاعتدال عندما بادر الى منع مشروعا بحظر خدمة الرسائل الفورية”واتس آب”، على أثر جدال مع لجنة الرقابة على الانترنت، ومن المؤمل أن يبدأ التطبيل و التزمير و التهليل و الترحيب بهذا المنجز”الکبير!”دفاعا عن الحرية في إيران.

يأتي تحرك روحاني هذا الذي يجد خلفه صفا طويلا من علامات الاستفهام و التعجب بعد أن قامت النظام الايراني و خلال الاشهر المنصرمة أي خلال عهد روحاني نفسه بمنع مواقع التواصل الاجتماعي مثل”فيسبوك”و”تويتر” فضلا عن مواقع أخرى يعتبرها النظام مضرة او معادية له و تخالف الدين الاسلامي(کما يزعم)، بالاضافة الى التشدد أکثر من أي وقت آخر في منع الستلايت بل و تقنين و تحديد الانترنت، لکن روحاني و خلال کل تلك الحملة الشعواء المجنونة التي کانت تطال حرية الانسان الايراني لم يرف له جفن و لم ينبت ببنت شفة، غير أنه فجأة إنتفض و تذکر شعاراته الاصلاحية التي علاها ليس الغبار وانما الصدأ أيضا، وإرتدى مرة أخرى رداء الاصلاح و الاعتدال و هو يذود عن حرية الفرد الايراني على صعيد”الواتس آب”!
خلال أکثر من ثمانية أشهر من وصول روحاني الى السلطة، صارت قضية إنتهاك حقوق الانسان بمثابة ظاهرة ملفتة للنظر، وحتى أن صدور إحتجاجات و إدانات واسعة و مختلفة من قبل مختلف الاوساط و الجهات المعنية بقضايا حقوق الانسان، صارت کلها تؤکد على ذلك و تطالب السلطات الايرانية بمراعاة حقوق الانسان و الکف عن الانتهاکات التي تجاوزت الحدود المألوفة و وصلت الى مفترقات خطيرة من التضييق و الضغط الاستثنائي على المواطنين الايرانيين، ويبدو أن سخرية الاوساط المعنية بحقوق الانسان و اوساط سياسية و إعلامية و المراقبون و المحللون السياسيون المهتمون بالشأن الايراني من إدعائات الاصلاح مع تزايد الانتهاکات الملفتة للنظر في مجال حقوق الانسان و تصاعد وتيرة الاعدام مع الترکيز على صدور قوانين تعسفية ضد حرية و کرامة و إنسانية المرأة الايرانية، ولهذا فإن روحاني و من أجل يحفظ شيئا من ماء الوجه لشعاراته المتآکلة و المنتهية الصلاحية من البداية، ولکي يحافظ على تلك الصورة المزيفة التي رسمها في مخيلة المجتمع الدولي، بادر الى هذا التحرك و وقف بوجه لجنة الرقابة على الانتنرنت، و أنقذ الرسائل الفورية للواتس آب من مقصلة المنع!
من الواضح جدا أن منع روحاني هذا ماهو إلا منع مؤقت يخضع لإعتبارات تتعلق بتجميل و تحسين صورته أمام المجتمع الدولي و التي من المؤکد بأن سيف الرقابة سيطاله بعد فترة معينة، وان هذه المناورة ان هي إلا محاولة مکشوفة و مفضوحة لذر الرماد في الاعين و الحد من الهجمة القوية التي تشنها المقاومة الاعلامية سياسية و إعلاميا و حقوقيا من أجل نصرة حقوق الانسان في إيران من خلال إحالة ملف حقوق الانسان في هذا البلد المحکوم بإستبداد ديني فريد من نوعه الى مجلس الامن الدولي، وان الذي يرعب النظام و يجعل من فرائصه ترتعد هو أن دعوة المقاومة الايرانية بدأت تلقى صدى و قبولا من جانب الاوساط الدولية، ولهذا فإن روحاني يحاول بغرباله المتهالك أن يحجب شعاع شمس المقاومة التي بدأت تسطع على إيران کلها.