(صوت العراق) – علاء کامل شبيب: الخطاب ذو العيار الثقيل(بالنسبة طهران)، والذي ألقاه الجنرال جورج کيسي قائد القوات الامريکية في العراق في الاعوام 2004 الى 2007، و الذي قال فيه أن هناك بصمات أقوى عن تورط فيلق القدس الايراني في تفجيرات و بإستعمال أسلحة إيرانية، کما حدث في ملف تفجير الحرمين العسکريين في سامراء شمال العراق في فبراير 2006، لايمکن إعتباره کأي کلام او تصريح يمکن المرور عليه مرور الکرام و تجاوزه لأن تفجير الحرمين العسکريين قد أديا الى موجة أعمال عنف طائفية إجتاحت أرجاء العراق.
الجنرال کيسي الذي کان يتحدث في کلمة له بمؤتمر بولاية أريزونا الامريکية لدعم سکان مخيم ليبرتي من أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في العراق، کشف عن وجود إرتباط وثيق بين قوة القدس و بين الميليشيات الشيعية في العراق، مؤکدا بأنه قد”رأى بشكل مباشر وعن كثب كيف يعمل الإيرانيون وكيف ينشطون كقوة مزعزعة للاستقرار في المنطقة.” معبرا عن قناعته بأنه يجب الاخذ في الاعتبار أن هذا النظام يواصل زعزعة الاستقرار في المنطقة و مؤکدا بقوله”أنني لا أشك في ذلك، لأنهم يمارسون ذلك اليوم في العراق وسوريا ولبنان.”، ومن البديهي أن هذا الکلام الخطير بحاجة الى أکثر من إجابة و توضيح من جانب النظام الايراني لأنه يضرب على عدة أوتار بالغة الحساسية و الخطورة و تذهب في سياقاتها الى إتجاهات لاتبعث على الطمأنينة و الراحة و تشکل أکثر من الخوف و التوجس و القلق من الدور الذي يضطلع به النظام الايراني في العراق منذ سقوط النظام السابق في عام 2003.
کيسي الذي خلص الى القول ضمن کلمته التي تضمنت توجيه تهم خطيرة للنظام الايراني”إنني أعتقد أن النظام الإيراني هو نظام لا يشكل خطرا بأسلحة نووية غير مقبولة ليس على المنطقة فحسب، وإنما على كل المجتمع الدولي.”، لايمکن التصور بأن هذا الرجل الذي کان يشغل منصب القائد العام للقوات الامريکية في العراق في 2004 الى 2007، يلفق التهم جزافا و إعتباطا ضد النظام الايراني، لأنه يعلم تبعات و تداعيات مايقول، ولهذا فإنه يلقي بالکرة الى حضن النظام الايراني الذي و سيقوم وکما هو متوقع منه بتکذيبه على الفور ونفي کل ذلك جملة و تفصيلا، لکن الذي ليس فيه أدنى شك أن کلام هذا المسؤول العسکري الامريکي السابق سيؤخذ على محمل الجد من قبل جميع الاوساط السياسية بل وحتى من قبل الشارع العربي أيضا.








