السياسة الكويته – دمشق – ا ف ب: وقع ممثلون عن المعارضة المسلحة والنظام السوري, أمس, اتفاقاً على انسحاب مقاتلي المعارضة من وسط مدينة حمص المحاصر منذ نحو سنتين من القوات النظامية.
وقال أحد المفاوضين المعارضين الذي يقدم نفسه باسم أبو الحارث عبر الانترنت “تم توقيع اتفاق بين ممثلين عن الثوار وآخرين عن النظام في حضور ديبلوماسي ايراني, من اجل خروج المقاتلين من حمص القديمة”, مضيفاً “تم الاتفاق, يبقى التنفيذ”.
وينص الاتفاق, بحسب نص من مصدر في الائتلاف الوطني المعارض, على “خروج جميع المحاصرين الذين يبلغ تعدادهم نحو 2250 شخصا” من احياء حمص القديمة مقابل “الإفراج عما يقارب من سبعين اسيرا لدى الجبهة الاسلامية ايرانيين ولبنانيين”.
كما ينص الاتفاق على “خروج المقاتلين مع عائلاتهم” و”بسلاحهم الفردي وحقائب السفر” بواسطة باصات “ترافقها دوريات شرطة من النظام”.
وسيخرج هؤلاء “باتجاه الريف الشمالي”, وسيتم, بحسب النص, “نقل المصابين بسيارات الهلال الاحمر بعد موافقتهم”.
وأشار الى “ضمانات” تكمن في “وجود عنصر من الامم المتحدة ووسيط ايراني في الباصات”, والى ان تنفيذ الاتفاق “يبدأ بعد الافراج عن الاسرى المحتجزين لدى الجبهة الاسلامية والسماح بدخول المواد الاغاثية الى مدينتي نبل والزهراء في حلب”, وهما بلدتان شيعيتان يحاصرهما مقاتلو المعارضة منذ أكثر من سنة.
وتم التوقيع على الاتفاق, بحسب ابو الحارث, في فندق السفير بمدينة حمص, وهو يقتصر حتى الآن على احياء حمص القديمة.
وقال ان البحث مستمر في شأن حي الوعر المحاصر ايضا في حمص, الذي تسيطر عليه كتائب معارضة ويقطنه عشرات ألاف الاشخاص, معظمهم من النازحين من احياء اخرى في حمص.
وفي حال خلو حمص من مقاتلي المعارضة, يكون الجزء الاكبر من محافظة حمص بات تحت سيطرة القوات النظامية, باستثناء بعض المعاقل في الريف الشمالي مثل تلبيسة والرستن التي لا يزال يتحصن فيها مقاتلو الفصائل المعارضة.








