احرار العراق – سهى مازن القيسي : مرة أخرى يلفت النظام الايراني أنظار العالم بصورة عامة و دول المنطقة بصورة خاصة إليه بتصريحات جديدة مثيرة تؤکد بأنه يعتبر أينما يصل نفوذه إمتدادا له و يعتبرها جزئا خاضعا له.
الجنرال يحيى صفوي، القائد العام للحرس الثوري الايراني و المستشار العسکري الحالي لمرشد النظام الايراني، إعتبر أن حدود بلاده الحقيقية ليست کما هي عليها الان، بل تنتهي عند شواطئ البحر الابيض المتوسط عبر الجنوب اللبناني.
تصريحات صفوي هذه، لو وضعناها الى تصريحات سابقة منسوبة الى قاسم سليماني قائد قوة القدس الارهابية و التي ذکر فيها أنه الحاکم المطلق للعراق و سوريا و لبنان، فإنه تتوضح الصورة تماما من النوايا السوداء و المشبوهة التي تقبع خلف الامتدادات السرطانية لهذا النظام، و حقيقة طموحاته الشريرة من أجل إقامة إمبراطورية دينية تجبر دول المنطقة للرضوخ لسلطانها و جبروتها و تجعل من نفوذها هذا ورقة مساومة مع الدول الغربية کي تکون جزئا من اللعبة الدولية و تضمن من وراء ذلك بقائها و إستمرارها و تبديد الاخطار و التهديدات القائمة ضدها و يبدو أن حدود النظام الايراني مطاطية تتمدد بفعل درجة حرارة و سخونة تدخلاتها هنا و هناك!
أثناء الحرب العراقية ـ الايرانية، وعندما قامت قوات النظام الايراني بإحتلال شبه جزيرة الفاو، أطلق قادة النظام وقتها تصريحات مثيرة للسخرية و الاستهجان عندما قالوا بأنهم يرحبون بجارتهم الجديدة الکويت! ومن الواضح ان هذا النظام يعتبر العراق و سوريا و لبنان مجرد محافظات صغيرة تابعة له، وهو يطمح بضم محافظات جديدة إليه کي يکمل مشروعه التوسعي، ولئن کانت الدول العربية و الاسلامية تتخوف و لاتزال تتخوف من الحلم الديني لإسرائيل بقيام دولتها الممتدة من الفرات الى النيل، لکن و لأسباب کثيرة جدا فإنه مجرد حلم لاأمل له للتحقق على أرض الواقع، أما الامبراطورية الدينية للنظام الايراني فإنه يختلف عن الحلم الاسرائيلي بکثير و يعتبر خطرا يتجسد يوما بعد يوم على الارض وأبرز دليل التصريحات المتکررة لقادة النظام الايراني بهذا الصدد والتي يؤکدون فيها بسطوتهم و قوتهم و جبروتهم على اساس نفوذهم الممتد في مختلف دول المنطقة.
منذ أعوام طويلة، تحذر المقاومة الايرانية دول المنطقة خصوصا و المجتمع الدولي عموما من الحلم الديني الشرير لهذا النظام و کونه يمثل تهديدا للسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، ودعت للوقوف ضده و عدم إتاحة المجال و الفرصة للتحقق، لکن ظلت دول المنطقة و العالم يتجاهلون هذا التحذير و يتصورونه مجرد موقف لأغراض و أهداف سياسية خاصة، لکن دول المنطقة و العالم و بعد أحداث الربيع العربي صار أکثر من واضح لهم حقيقة هذا التحذير و کونه يتطلب تحرکا مسؤولا قبل أن تقع الفأس بالرأس، وبقناعتنا أن اول خطوة بهذا الخصوص يجب على دول المنطقة إتخاذها هي تحديد علاقاتهم مع هذا النظام و تقنينها وصولا الى قطعها نهائيا، على أن يرافق ذلك تإييدا و دعما لتطلعات الشعب الايراني(الخاضع لنير و جور الاستبداد الديني) للحرية و الديمقراطية و دعم المقاومة الايرانية في نضالها المشروع ضد هذا النظام القرو وسطائي.








