مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

إصلاح فضحته السجون

فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: إنتفاضة السجون، هو أفضل مصطلح يمکن إطلاقه على مايحدث حاليا في السجون الايرانية من تحرکات و نشاطات بين السجناء الايرانيين بصورة عامة و السجناء السياسيين بصورة خاصة، ذلك أن هذا القطاع الذي يعاني تخلفا و إهمالا و تدهورا مريعا من مختلف الاوجه، قد تهيأت الاسباب و العوامل التي تجعله مادة رئيسية في مانشيتات وسائل الاعلام المختلفة.

من المرجح أن النظام الايراني لو کان يعلم بأن ذلك الهجوم الوحشي اللاإنساني الذي نفذه جمع من الحرس الثوري و رجال المخابرات و الحرس الخاص على العنبر 350 للسجناء السياسيين في سجن إيفين، سيؤدي الى ردة الفعل الدولية الواسعة هذه، لما کان قد سمح به أبدا، خصوصا وان سجناء العنبر المذکور قد قاموا و احتجاجا على ذلك الهجوم الوحشي و على أخذ 32 فردا منهم للزنزانات الانفرادية بإضراب عن الطعام إحتجاجا على ذلك و تضامن معهم سجناء سياسيون في سجون أخرى و أعلنوا إضرابهم عن الطعام أيضا، وعلى الرغم من أن النظام الايراني حاول تکذيب و نفي کل ماقد ورد في وسائل الاعلام بشأن سجن إيفين و السجون الاخرى، لکنه إضطر أخيرا لإجتراع الحنظل و الاعتراف و الاقرار بما حدث صاغرا و مستسلما، ولکي يخفف من الضغط الدولي الواقع عليه و يظهر حسن نواياه و إنسانيته فإنه بادر الى نقل رئيس مصلحة السجون(الذي کذب مرتين لصالح النظام)، والى طرح موضوع مداهمة سجن إيفين و ضرب السجناء داخل مجلس الشورى و کذلك تشکيل لجنة تحقيقية بشأن الموضوع، کل ذلك من أجل إمتصاص آثار و تداعيات هذه الفعلة الشنيعة المخزية.
السجون الايرانية التي تعاني من اوضاع و ظروف سلبية و تشهد تدهورا على مختلف الاصعدة، تعاني من إزدياد إستثنائي للسجناء الى الحد الذي صارت العديد من السجون تضم بين جدرانها أضعافا من طاقتها الاعتيادية، ناهيك عن أن الخدمات الاسساسية في هذه السجون صارت شبه معدومة او غير مکتملة، کما أن حالات التعذيب و إنتهاك الکرامة الانسانية للسجناء الايرانيين صارت کظاهرة في داخل السجون، وان مزاعم الاصلاح التي أطلقها روحاني تجد نفسها مجرد فقاعات أمام الواقع المأساوي في داخل هذه السجون، وقد جاءت أحداث سجن إيفين في 17 نيسان الجاري لتدحض و تکشف و بصورة جلية مزاعم الاصلاح و تثبت للعالم بأن الاوضاع ليست لم تتحسن في السجون وانما سارت نحو الاسوأ من الفترات السابقة بأضعاف مضاعفة، وهو مادفع بالسيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الى مطالبة المجتمع الدولي بتنفيذ خمسة مطالب هامة بخصوص هذا الامر حددتها فيما يلي:
1.اجراء تحقيق دولي مستقل من قبل المفوضة السامية لحقوق الانسان والدكتور احمد شهيد الممثل الخاص المعني بايران بشأن المداهمة الوحشية التي طالت سجن ايفين في 17 نيسان/أبريل 2014.
2. اعادة جميع السجناء من الزنزانات الانفرادية ومعالجتهم فورا من قبل الأطباء وفي مستشفيات يرضى بها السجناء وعوائلهم.
3. زيارة منتظمة ومستمرة للسجون الايرانية من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مثلما رضخ لها الشاه في المرحلة النهائية من حكمه عام 1977.
4. احالة ملف الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان في ايران الى مجلس الأمن الدولي بعد صدور 60 قرار ادانة من قبل الجمعية العمومية للأمم المتحدة والمؤسسات الأخرى التابعة لها.
5. اشتراط العلاقات السياسية والاقتصادية الأمريكية وكذلك الاتحاد الاوربي والدول الأعضاء مع النظام الايراني بوقف عقوبة الاعدام والتعذيب وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن انتهاك حقوق الانسان في ايران.
أحداث إيفين بشکل خاص و سجون إيران بشکل عام، فضحت کذب و زيف کل مزاعم الاصلاح و الاعتدال في إيران و الاهم من ذلك أنها وضعت النظام کله و روحاني بصورة خاصة أمام الامر الواقع وجها لوجه!