صوت كوردستان – سهى مازن القيسي : جبهة المواجهة ضد السجون في إيران، صارت حاليا من أکثر الجبهات سخونة ضد النظام الديني القائم في إيران، خصوصا بعد أحداث سجن إيفين الاخيرة في طهران.
کثيرة و متباينة هي الجبهات المفتوحة ضد النظام الايراني خارجيا و داخليا، والذي لاشك فيه أن قوة النظام و تماسکه لم تعد کالسنين السابقة و صار يبذل أقصى جهده من أجل إغلاق الجبهات و ليس فتح المزيد منها خصوصا جبهة السجون التي تفتح باب ملف حقوق الانسان في إيران على مصراعيه
في الوقت الذي تشکل فيه قضية حقوق الانسان صداعا مزمنا للنظام وهي إحدى خيارات فتح بوابة الجحيم ضده فيما لو قادت الامور الى المفترق الذي تطمح في المعارضة الايرانية.
ملف حقوق الانسان في إيران، والذي يمر بمعترکات و مفترقات حساسة ولاسيما بعد أن أدان أربعة من مقرري حقوق الانسان التابعين للأمم المتحدة إنتهاکات النظام الايراني بهذا الخصوص و نددوا بصورة خاصة بتصاعد الاعدامات بشکل ملفت للنظر لم تألفه إيران منذ أکثر من عشرة أعوام، بالاضافة الى التحفظات التي أبداها الامين العام للأمم المتحدة بهذا الخصوص داعيا النظام الايراني الى مراعاة مبادئ حقوق الانسان و عدم إنتهاکها، والذي جعل موقف و وضع النظام صعبا و معقدا هو صدور قرار البرلمان الاوربي الخاص باستراتيجية الاتحاد الاوربي تجاه إيران و الذي جعل من حقوق الانسان حجر الزاوية المستقبلي في رسم العلاقات السياسية و الاقتصادية بين دول الاتحاد الاوربي و النظام الايراني، ومن هنا فإن النظام الايراني يبذل جهودا استثنائية من أجل التصدي لأية مشکلة او ازمة لها علاقة بشکل او بآخر بقضايا حقوق الانسان.
المعارضة الايرانية التي سبق لها وان أثارت الملف النووي للنظام و أحرجت موقفه کثيرا بعدما تم فضح خفايا و خبايا هذا الملف و بعد أن وصل النظام الى مفترق خطير جدا، لم يجد أمامه من مناص سوى التوقيع على إتفاقية جنيف التي رأى فيها معظم المراقبين و المحللين السياسيين انها تعتبر خضوعا و إستسلاما للنظام أمام الارادة الدولية، تعود هذه المعارضة لتثير و بصورة مرکزة ملف حقوق الانسان في إيران مطالبة و بإلحاح بإحالة هذا الملف الى مجلس الامن الدولي لأن هذا النظام”وبحسب ماتؤکد المعارضة الايرانية”، ليس بإمکانه المحافظة على حقوق الانسان و مراعاته و عدم إنتهاکها.
السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، تبذل جهودها منذ أکثر من سنة في سبيل لفت أنظار المجتمع الدولي الى الانتهاکات السافرة لحقوق الانسان في إيران و العمل من أجل إحالة هذا الملف الى مجلس الامن الدولي، وقد طرحت السيدة رجوي العديد من المبررات و الاسباب التي تدعو المجتمع الدولي لذلك، خصوصا مع تسليطها الاضواء على ماضي النظام بشأن المسائل المرتبطة بحقوق الانسان. النظام الايراني الذي يعلم أن المعارضة الايرانية لو نجحت حقا في إحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي او حتى إذا توفقت في إستصدار قرارات شبيهة او مقاربة لقرار البرلمان الاوربي الذي تحدثنا عنه آنفا، فإن موقف النظام سيکون صعبا على الجبهة الداخلية، إذ أن هکذا قرارات حساسة تصدر من عواصم صناعة القرار الدولي، ستقود في النتيجة بالنظام الى المفترق الذي لن يعود منه أبدا!








