بحزاني – مثنى الجادرجي: منذ اليوم الاول لذلك الهجوم الوحشي الذي تعرض له السجناء السياسيون في العنبر 350 من سجن إيفين الرهيب، وأصداء هذا النهج البربري في التعامل مع سجناء عزل تتناقلها وسائل الاعلام على مختلف الاصعدة، ومن الواضح أن النظام القمعي المعادي للإنسانية حاول جهد إمکانه التغطية على هذا العمل الاجرامي و جعله في طي النسيان،
لکن المقاومة الايرانية التي کانت بالمرصاد حالت دون ذلك و جعلت العالم کله على بينة من هذه الممارسة المرفوضة أخلاقيا و إنسانيا و قانونيا.
طرح قضية الهجوم على مستوى برلمان النظام و تصريح ممثل الحکومة بشأن تشکيل لجنة تحقيقية بشأن ماجرى ضد السجناء السياسيين في سجن إيفين، بالاضافة الى نقل رئيس مصلحة سجون النظام، کل هذا يثبت لنا مدى رعب و هلع النظام من نتائج و تداعيات هذا الهجوم و إحتمال أن يتطور الى ماهو أبعد من ذلك.
النظام الايراني الذي حاول في البداية تجاهل الموضوع و نفيه، لکن القيادة الحکيمة للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، حالت دون ذلك و جعلت القضية تحت الشمس الساطعة و دعت المجتمع الدولي لمناصرة السجناء السياسيين و فضح النظام الايراني و إدانته، وهو ماأرعب النظام کثيرا و جعله في موقف الدفاع أمام الهجوم السياسي الفذ لسيدة المقاومة الايرانية، ولهذا فإن النظام الذي اسقط في يده و وجد ان زمام الازمة بيد السيدة رجوي دوليا و داخليا، فإنه کعادته دائما لجأ الى المکر و الخديعة عبر الاقرار الظاهري بالمشکلة لکنه يحاول في السر العمل بکل مابوسعه من أجل تحجيمها و إنهاء تأثيراتها.
خلال الاسابيع الماضية، وقبل أن تحدث هذه الازمة في سجن إيفين، دعت السيدة مريم رجوي المجتمع الدولي الى الالتفات لملف حقوق الانسان في إيران و الانتهاکات الواسعة التي تجري من جانب النظام الديني المتطرف لهذه الحقوق، ودعت مجددا الى إحالة هذا الملف الى مجلس الامن الدولي، واصفة قضية حقوق الانسان أنها کعب اخيل النظام، وقد جائت أحداث سجن إيفين و سجن قزل حصار و الاعدامات المتصاعدة و الدفاع المشبوه لروحاني عنها، لتؤکد حقانية هذا المطلب الذي ترفعه هذه المقاومة من أجل الحرية و السلام و الاستقرار.
أحداث سجن إيفين على الرغم من محدوديتها و کونها مجرد ضربة او لطمة صغيرة على وجه النظام القمعي، فإنها أقفدته رشده و صوابه و جعلته يتخبط و يحاول جهد إمکانه لمعالجة الموقف، لکننا نتسائل: ماذا لو کانت ضربة کبيرة ولانقول الکبرى لأن في الکبرى نهايته من دون أدنى شك!








