وكالة هيرمس پرس – فاتح عومك المحمدي…….مع وصول الانباء الخاصة بحدوث حرکة إعتراضية في داخل سجن قزل حصار في مدينة کرج القريبة من طهران، وبالربط بينها و بين ماحدث و يحدث في سجن إيفين في طهران، فإن العالم يشعر وکأن هناك حالة سخط و تذمر و غليان داخل السجون ليس بالامکان التقليل من أهميتها و قيمتها لأن هناك”في الحالة الايرانية”،
نوع من الترابط و العلاقة و التأثير المتبادل مابين السجون و الشارع الشعبي الايراني، وان إنفجار الاوضاع في هذين السجنين الکبيرين، قد ولدت حالة من الرعب و الهلع بين اوساط النظام الايراني من إحتمال أن تندلع حالة من الغضب و العصيان و الثورة بحيث تشمل تدريجيا معظم السجون الايرانية.
الاسباب التي تدفعنا للتنبأ و التوقع بحدوث ثورة في سجون النظام الايراني عديدة لکن أهمها و أكثرها تأثيرا هو:
ـ سوء الاحوال في السجون و سوء المعاملة و إنعدام الخدمات و إستخدام مختلف أساليب القمع و الاکراه و التعذيب فيها من جانب النظام الايراني.
ـ الاعتداء على السجناء في داخل السجون و تصفيتهم بطرق و اساليب بالغة الخبث و عدم السماح بخروج السجناء السياسيين خاصة بعد إنتهاء فترات محکومياتهم، وقد حدثت العديد من الحالات المثيرة للشکوك و التساؤلات بإنهاء حياتهم خلال أمور مفتعلة.
ـ إزدياد حالات التذمر و السخط و الغضب بين السجناء لإزدياد حملات الاعدام بصورة غير مسبوقة وهو مايثير الکثير من الکوامن في نفوس و قلوب و ضمائر السجناء، وان الحالة التي حصلت في سجن قزل حصار في مدينة کرج قد کانت اساسا بسبب إعتراض السجناء على تنفيذ حکم الاعدام بشاب في العشرين من عمره.
إيران التي صارت بحکم نظامها الديني المتطرف، أشبه ماتکون بسجن کبير مسور بکل أسباب الاستبداد و القمع، على الرغم من أن حالة الغضب و الغليان تسود في معظم أرجاء إيران، لکن في السجون و بسبب الظلم الفاحش هناك و إنعدام العدالة الحقة، فإن السجناء أشبه مايکونوا بقنابل مؤقتة قابلة للإنفجار في أية لحظة، وهم يشعرون بالظلم الکبير في داخل سجونهم الصغيرة و داخل السجن الکبير الذي صار إيران بأسرها.
في سجن قزل حصار کان سبب إنفجار الاوضاع هناك و کما أسلفنا، دفاع السجناء عن سجين شاب يبلغ العشرين من أجل عدم السماح بإعدامه، أما في سجن إيفين فإن السبب الذي حرك الاوضاع هناك هو الهجوم على سجناء سياسيين و تحديدا على أولئك الذين متهمون بالانتماء لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة، وکما هو واضح فإن منظمة مجاهدي خلق و کما هو معروف عنها تعارض تنفيذ أحکام الاعدام و تقف ضدها بشدة، وان هذين الرکنين، أي منظمة مجاهدي خلق و رفض تنفيذ أحکام الاعدام، يشکلان أکثر من دافع لحدوث تطورات جديدة قد تؤدي الى مفترقات جديدة قد نشهد فيها نهاية هذا النظام القمعي.








