بحزاني – مثنى الجادرجي: مضحك و مثير للسخرية و حتى التقزز تلك التصريحات الجوفاء السخيفة التي صدرت عن رئيس النظام الايراني حسن روحاني بخصوص أن جيش بلاده ليس مثل جيوش دول أخرى يقمع الشعب اذا حدثت ثورة او يفکر في الاستيلاء على السلطة، ويبدو أن روحاني يحاول ذر الرماد في الاعين او التصرف کنعامة خرقاء بشأن ماقد حصل في إيران عام 2009 من إنتفاضة عارمة شارکت معظم الاجهزة القمعية للنظام و حتى هو بنفسه شخصيا في قمعها، وقد أدى تماديه في خدمة النظام الى حد أن ابنه شعر بالعار و الشنار لموقف والده المخزي فأقدم على الانتحار إحتجاجا على ذلك.
روحاني الذي يتصور بأن العالم في غفلة تماما عن ممارسات و الاعيب نظامه القذرة و المفضوحة عندما يقولاثبت الجيش دوما انهينفذوصيةالإمام(الخميني) الذيأكدعلىعدمتدخلالقواتالمسلحةإطلاقافيالقضاياوالألاعيبالسياسية.)، وأضافقواتنا المـــــسلحـــة لــيست مثل جيوش بلدان أخرى، إذا حدثت انتفاضة أو ثورة يتدخل ويقمع الشعب ويفكر في الاستيلاء على السلطة. إيران لم تشهد نظام حكم عسكري، طيلة 35 سنة، وتداول السلطة تم فيإطارالقانونوبلاأيعنف.)، لکن روحاني الذي يتبجح بهکذا صورة بحيث يريد أن يظهر القوات المسلحة”بما فيها الحرس الثوري الدموي القمعي المجرم”، وکأنها سرب من الفراشات الوديعة، وکأن الذين إندسوا متنکرين بملابسين مدنية بين صفوف التظاهرين عام 2009 قد جاؤوا من المريخ و لم يکونوا من جلاوزة الحرس الثوري القمعي، لکن الاغرب من ذلك أن روحاني الذي يتکلم وکأن الذي يحدث في سوريا ليس له أية علاقة بنظامه و أجهزته القمعية فيقول دونما حياء او خجلقواتنا المـــــسلحـــة لــيست مثل جيوش بلدان أخرى، إذا حدثت انتفاضة أو ثورة يتدخل ويقمع الشعب.) متبجحا ان(على دول الجوار أن تدرك أن الجيش الإيراني والقوات المسلحة الأخرى، تحمي أمن المنطقة بأسرها واستقرارها، وهي ضمانة لاستقرار الشرق الأوسط المضطرب.)! وکأن روحاني يريدنا أن ننسى فجأة ماذکره قادة النظام من أن إرادة النظام الايراني هي التي أبقت نظام الاسد، مثلما يريدنا أن نتغاضى او نتجاهل عن حجم التدخلات الواسعة جدا لنظامه في الشؤون الداخلية للعراق و اليمن و غيرها.
السؤال الذي لابد لروحاني من الاجابة عليه بکل وضوح هو: من هم اولئك الذين يذهبون الى لبنان و سوريا و العراق و اليمن و مصر و غيرها ليثيروا القلاقل و الفتن، أليسوا أفرادا من الحرس الثوري؟ من الذين يخططون و ينسقون و يشارکون في إرتکاب الهجمات و المجازر الوحشية بحق المعارضين الايرانيين في العراق، أليسوا بأفراد او قادة لهذا الحرس المشبوه؟ على روحاني أن يعلم بأن هذا الکذب المکشوف لن ينطلي على أحد وان العالم کله يعرف حقيقة مايدور و حقيقة دور نظامه في المنطقة عموما و ضد الشعب الايراني خصوصا.
روحاني الذي يکذب علنا و يعتقد بأن العالم سيصدق تخريفاته و مزاعمه الباطلة و المحرفة و المشوهة للحقائق هذه، هو کوزير الاعلام لهتلر(وان الفاشية تجمع کل الطرفين)، يصر على الکذب من أجل أن يصدقه العالم!








