دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: مع مرور العامل الزمني، وبقاء الاوضاع في العراق على اوضاعها الحالية، فإن الذي يجب أن نتأکد منه هو أن نفوذ النظام الايراني يترسخ و يتوطد أکثر فأکثر ويفتح مجالات و آفاق جديدة له کي يضمن بقائه و استمراره الى أبعد و اقصى حد ممکن.
إدعاء النظام الايراني بأنه يريد الخير و السلام و الاستقرار للعراق، انما هو محض کذب و هراء تکذبه و تدحضه تصرفات و أفعال النظام التي يرتکبها على أرض الواقع في هذا البلد، بل وان هناك من الادلة و الشواهد من الکثرة بحيث يمکن لأبسط مبتدئ في السياسة التعرف عليها،
ومن السذاجة التصور أن هذا النظام سيکون حريصا على إستتباب الامن و الاستقرار و السلام في هذا البلد لأن ذلك يتعارض مع مصالحه و نفوذه في العراق و سوف يدعو الى إنهاء کل شکل من أشکال نفوذ هذا النظام في العراق.
حرب الانبار و کل مظاهر الاحتقان الطائفي و إنهيار الوضع الامني و تردي الاوضاع الاقتصادية و الاجتماعية و حالة التخبط في العملية السياسية العراقية ناهيك عن الاثار و التداعيات السلبية لشن هجمات على سکان أشرف و ليبرتي من المعارضين الايرانيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق و التي کانت لها تأثيرا سلبيا على سمعة العراق الدولية في مجال حقوق الانسان و اللاجئين السياسيين، کل هذا هو حصيلة للنفوذ الواسع للنظام الايراني في العراق، ومن غير الممکن أن تتم التصدي لکل هذه الحالات و إصلاحها مع تواجد و بقاء هذا النفوذ السرطاني الاسود، لأن مايهم النظام الايراني دائما هو أن تبقى هناك حالة غير مستقرة في العراق يمسك بمختلف خيوطها بيديه و يحرکها کيفما تطلبت مصالحه و أجندته.
ونحن نرى العراق مقبل على الانتخابات القادمة في 30 نيسان 2014، فإن الانظار تتجه کلها الى طهران و ماتخطط لها بشأن ترتيب المعادلة السياسية القائمة في العراق و التي ستکون واحدة من الحالتين: إما هشة ضعيفة مملوءة بالثغرات و الثقوب فتکون الخيوط کما هو الحال في يدها، او تکون قوية مستبدة يتحکم فيها شخص واحد خاضع لها قلبا و قالبا، ومن الواضح أن الحالة الثانية صعبة الحصول في الاجواء الحالية للعراق و المنطقة و العالم ولاسيما بعد فرض تلك الحالة الهجينة و المشوهة على سوريا و التي بات مسؤولوا النظام الايراني يتباهون و يتفاخرون بها معتقدين بأن إرادتهم قد تغلبت على إرادة الشعب السوري و على إرادة المجتمع الدولي لکن هذا محض وهم يعيشه النظام الايراني و کذلك السوري و تابعهم حزب الله اللبناني، لأن الوضع الحالي في سوريا و کذلك في العراق و في لبنان انما هو وضع غير مستقر و قابل للتغيير في أية لحظة، واننا نتوقع”کما هو دأب النظام الايراني دائما”تدخلا کبيرا و واسعا من جانب هذا النظام في الانتخابات العراقية القادمة خصوصا وان المقاومة الايرانية قد أحرجته کثيرا و وضعته في زاوية حرجة جدا بعد صدور القرار الاوربي الاخير الذي يجعل من قضية حقوق الانسان مقياسا للعلاقات السياسية و الاقتصادية بطهران، هذا إذا أخذنا بنظر الاعتبار ان المقاومة الايرانية تطمح الى أبعد ماهو من ذلك بکثير إذ تسعى وبکل جهدها و طاقاتها من أجل إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، ولهذا فإمن المهم جدا أن يأخذ المجتمع الحيطة و الحذر من مخططات النظام الايراني القادمة في الانتخابات العراقية القادمة و بعدها لأنها ستحاول العمل من أجل التأثير على التحرك الدولي الجديد ضدها.








