بحزاني – مثنى الجادرجي: ليس هناك طرف او حزب او جماعة إيرانية معارضة قدمت ماقدم سکان أشرف و ليبرتي من خدمات و جهود استثنائية في سبيل التعريف بقضية الشعب الايراني و المعاناة و الجور الذي يلقاه من النظام الايراني القائم، حيث کان لهم الفضل الاکبر في إيصال صوت الشعب الايراني الى أقصى و أبعد نقطة في العالم، کما کان لهم الفضل الاکبر أيضا في کسب قاعدة دولية عريضة لأصدقاء الشعب الايراني.
صمود و مقاومة هؤلاء السکان أمام 9 هجمات وحشية عنيفة في أشرف و ليبرتي أودت بحياة أکثر مائة فيما جرح المئات و تحملهم لحصار شديد و محکم شمل المواد الغذائية و الطبية و الوقود ناهيك عن الحرب النفسية بمختلف الطرق و الاساليب، دفعت کل أحرار العالم و القوى المحبة للخير و السلام الى التضامن معهم و تإييدهم لإصرارهم على مواصلة النضال و المقاومة من أجل الحرية و الديمقراطية للشعب الايراني على الرغم من کونهم محاصرين و إمکانية أن يواجهوا الموت بين لحظة و اخرى، وهذا ماأثار الاعجاب بهم أکثر من أي شئ آخر، لکن و مع إهتمام المجتمع الدولي بهم والانصات إليهم، فإنهم لم يبادروا لإستغلال الموقف لصالحهم و من أجل أوضاعهم الوخيمة في ليبرتي، وانما آثروا على أنفسهم و عوضا عن ذلك فقد طلبوا من المجتمع الدولي الالتفات الى الشعب الايراني و الاوضاع بالغة السوء التي يعيشها في ظل نظام ولاية الفقيه خصوصا من حيث مصادرة حرياته و تجويعه و مضاعفة حملات الاعدامات و تضييق الخناق عليه.
صدور قرار البرلمان الاوربي الاخير في 3نيسان الجاري، والخاص باستراتيجية الاتحاد الاوربي ازاء النظام الايراني، والذي أثار رعب و هلع النظام و دفعه لردود فعل هوجاء و حمقاء دلت على التأثير الکبير الذي خلفه هذا القرار عليه، هذا القرار کان اساسا حصيلة صمود و مقاومة السکان و بقائهم واقفين على أقدامهم من أجل مبادئهم و أهدافهم النبيلة، لکن علينا أن لاننسى بأن النظام الايراني سوف لن ينسى هذه الصفعة القوية التي تلقاها على أثر هذا القرار و قد يبادر الى إرتکاب حماقة أخرى ضد سکان ليبرتي عن طريق عملائه و ازلامه في العراق وهو أمر يجب السعي الى تلافيه و الحيلولة دون وقوعه، وکما صار واضحا للعالم، فإن إصدار قرار دولي خاص يضمن الحماية و الامن لسکان ليبرتي لحين خروجهم من العراق ضرورة إنسانية و سياسية و اخلاقية تقع على عاتق المجتمع الدولي وان مثل هذا القرار من شأنه أن يضع حدا للحماقات و التجاوزات التي يرتکبها النظام بحق السکان.








