أصدر البرلمان الاوربي قرارا انتقاديا معتدلا بشأن ايران يوم 3 نيسان/ أبريل مما تسبب في اثارة ردة فعل غير مسبوقة وهسترية عدائية من قبل نظام الملالي حيث شن عدد كبير من المسؤولين الرسميين الايرانيين من وزير الخارجية المسمى بـ «المعتدل» ومرورا بالناطق باسم البرلمان ورئيس لجنة الأمن والسياسة الخارجية في البرلمان وامام جمعة طهران المؤقت والى أعداد كبيرة من أعضاء البرلمان وغالبية وسائل الاعلام التابعة للنظام هجوما على الاتحاد الاوربي والبرلمان الاوربي من دون رحمة
متسائلين لماذا تجرأ الاتحاد الاوربي على ربط ملف انتهاك حقوق الانسان والتعامل الغير الديمقراطي للحكومة الايرانية بالمفاوضات الدائرة حول الملف النووي.
ان ردود الأفعال العدائية هذه تؤكد بوضوح مدى اعتماد كينونة هذا النظام على الانتهاك الممنهج والهمجي لحقوق الانسان وأن أي مرونة تجاه أعمال القمع هذه ستسرع في وتيرة اسقاطه. وفي الحقيقة ان ادانة قرار البرلمان الاوربي على الصعيد الدولي تؤكد بشكل جلي أن الزمرالداخلية لهذا النظام بكل أشكالها ومجتمعة وتحت أي يافطة كانت «المعتدلة» و«المتشددة» و«البراغماتية» و«الوسطية» كلها شريكة في قمع المواطنين وانتهاك حقوق الانسان لهم وأن كل هذه الزمر تابعة لولاية الفقيه.
كما ان ردود الأفعال الهسترية للنظام الايراني تؤكد أيضا ضرورة ممارسة الضغط في مجال حقوق الانسان في أي مفاوضات مع الملالي الذين يسعون جاهدين للحصول على التسلح النووي. ان تخفيف هذا الضغط على أمل استرضاء القوى المسماة بالمعتدلة في ايران هو خطأ قاتل.
يقال ان السفير اليوناني في ايران باعتباره الممثل الدوري للاتحاد الاوربي تم استدعاؤه الى مكتب وزارة الخارجية بطهران وتم ابلاغه برسالة رسمية للاحتجاج على قرار البرلمان الاوربي الصادر في 3 نيسان/ أبريل. ووصفت ايران هذ القرار بأنه غير مقبول وغير واقعي وضد المصالح المشتركة للاتحاد الاوربي والجمهورية الاسلامية الايرانية.
محمد جواد ظريف وزير خارجية النظام هو الآخر قال يوم أمس في برلمان الملالي «هذا البرلمان له مكانة غير رفيعة وهامشية جدا في السياسات الاوربية. البرلمان الاوربي ليس في شأن ومكانة اخلاقية تمكنها من ابداء الرأي بخصوص الوضع في الدول الأخرى… ان الحكومة لن تسمح لأي وفد برلماني من اوربا بأن يزور ايران بهذه الشروط التي وردت في قرار البرلمان الاوربي».
وفي اجراء نزق آخر قدم البرلمان الايراني بيانا لتحدي قرار البرلمان الاوربي يقضي بموجبه قيام الحكومة الايرانية «باعادة النظر في العلاقات السياسية والاقتصادية مع الدول الاوربية التي وقعت على قرار البرلمان الاوربي»! و«أن تمنع فتح أي مكتب من قبل البرلمان الاوربي فيما يخص حقوق الانسان أو أي موضوع معني آخر» و «أن يتم اعادة النظر في التعاون مع لجنة حقوق الانسان للأمم المتحدة».
وفيما يتعلق باحتمال فتح مكتب للاتحاد الاوربي في ايران وفي اشارة الى احتلال السفارة الأمريكية بطهران عام 1979 قال موحدي كرماني امام جمعة طهران «الشعب الايراني لن يسمح بفتح وكر تجسس جديد في ايران، اعتبروا من تجربة مصير وكر التجسس الأمريكي، ومثلما كان الجواسيس الأمريكان مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين فعليهم أن يعتبروا من ذلك». وأضاف «… انهم يقولون ان الانتخابات في الجمهورية الاسلامية لا تنسجم مع المعايير الدولية… انهم وبكل وقاحة يصدرون أوامر بأن أحمد شهيد هذا العنصر المعادي لايران الذي هو بوق للاستكبار، يجب أن يسمح له بزيارة ايران ويسبب فتنة. الأوربيون يقولون ان زيارات الوفود البرلمانية لايران يجب أن تقترن مع السماح لزيارة أصحاب الفتن والمعادين للثورة . يا لهذه التوقعات الوقحة!» (وكالة أنباء قوة القدس الارهابية المعروفة بتسنيم 4 نيسان/أبريل).
من جهة أخرى اعتبر عميد الحرس محمد رضا نقدي قائد قوات التعبئة (ميليشيات الباسيج) «الاتحاد الاوربي أسوأ من المواشي» وأكد قائلا: «في القرار يقولون ليس لكم الحق في أن تعدموا ويقولون لابد أن يأتوا الى ايران ويفتحون مكتبا هناك. انكم تغلطون أن تأتوا الى ايران وتفتحون مكتبا» (موقع تابناك الالكتروني الحكومي – 3 نيسان/ آبريل).
استرون استيفنسون








