بحزاني – مثنى الجادرجي: منذ أعوام طويلة، عملت المقاومة الايرانية کل مابوسعها في سبيل إفهام المجتمع المجتمع الدولي بأن النظام الايراني هو نظام معادي للإنسانية و الحضارة و قيم الخير و الحق و الجمال، وانه يحکم إيران بمنطق و قوانين العصور الوسطى، وعلى الرغم من الکم الهائل من المعلومات الدقيقة و الهامة التي سربتها المقاومة عن دموية و وحشية و قسوة و عنف هذا النظام، لکن ظل المجتمع الدولي ينأى بنفسه عن الجهود الخيرة للمقاومة الايرانية و يتوسم خيرا بنظام لايؤمن إلا بالشر و الجريمة و الارهاب.
مرور أکثر من ثلاثة عقود على تأسيس هذا النظام و کل ذلك البلاء و المصائب و الفتن و الازمات و المشاکل المختلفة التي إختلقها للمنطقة و العالم، وإنتهاکاته الصارخة لحقوق الانسان و مصادرته للحريات و إعتماده على عقوبات قرو وسطائية بالاضافة الى جعله الاعدام کمنهج اساسي للتعامل مع الشعب الايراني من أجل إرعابه و القضاء على کل طموحاته و أمانيه من أجل الحرية و الامن و الاستقرار، وبعد أن تيقن العالم بإستحالة تأهل هذا النظام و تصرفه کأحد أعضاء المجتمع الدولي، فإنه لم يجد أمامه من طريق او نهج للتعامل مع هذا النظام سوى ذلك الطريق و النهج الذي تؤکد عليه المقاومة الايرانية عبر ممارسة الضغط على النظام و تکبيله بالمقررات و القوانين و إجباره على الانصياع للإرادة الدولية، وقد کانت إتفاقية جنيف النووية و صدور قرار استراتيجية الاتحاد الاوربي تجاه النظام الايراني و الذي يشکل موضوع حقوق الانسان جزءا اساسيا من إطار السياسة المستقبلية و العلاقات الثنائية بين الاتحاد الاوربي و النظام الايراني بحيث أن أي وفد من البرلمان الاوربي يزور ايران يجب أن يصل الى المعارضين السياسيين والناشطين المدنيين والسجناء السياسيين، وان هذا القرار الاوربي الهام، يشکل خطوة جادة و فعلية على الطريق الصحيح بإتجاه العمل من أجل نقل ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي، لأن هذا النظام لايمکنه أبدا أن يطبق القوانين الدولية المرعية ولاسيما المتعلقة منها بحقوق الانسان لأن في ذلك فنائه و سقوطه.
نظام الملالي في طهران، دأب منذ أکثر من ثلاثة عقود على خداع المجتمع الدولي و التمويه عليه و الزعم بأنه يراعي القوانين الدولية و لاينتهك حقوق الانسان، وان برنامجه النووي مسالم وليس ذو طابع عسکري، کما انه ليس له أية علاقة بالارهاب، لکن الحقائق و المعلومات الدامغة التي قدمتها المقاومة الايرانية للمجتمع الدولي و التي تعتمد على لغة الادلة و المستمسکات و الارقام، أثبتت خلاف کل ذلك و أکدت للعالم أن هذا النظام بؤرة آسنة للجريمة و الارهاب و التطاول على الانسانية و مبادئها السامية، ولهذا فإن أفضل نهج و طريق للتعامل مع هذا النظام هو النهج المعتمد على القوة و الاجبار و ليس اللين والتسامح.








