وكالة سولاپرس- کوثر العزاوي: بعد الزيارة السرية المشبوهة جدا للإرهابي المعروف قاسم سليماني للعراق من أجل ترتيب و تهيأة الامور بالنسبة للإنتخابات العراقية القادمة وجعلها لصالح أهداف النظام الايراني، يتم الاعداد لزيارة مسؤول دموي آخر للعراق هو مصطفى بور محمدي وزير العدل في حکومة روحاني للعراق، وهي زيارة لايمکن أبدا الاطمئنان و الوثوق بها خصوصا وان للزائر”المشبوه”ماض قاتم في مجال القتل و التنکيل و القمع و الاعدامات بحق أبناء الشعب الايراني مثلما انه أحد أقطاب مايسمى ب”تصدير الثورة”،
العراق ناهيك عن دور المشبوه في تزوير الانتخابات العراقية لصالح عملاء النظام الايراني او الدائرين في فلکه. مصطفى بور محمدي الذي لعب دورا مميزا في الاحداث التي مرت بها إيران، خصوصا دور الاجرامي الرئيسي في مجزرة تنفيذ أحکام الاعدام بثلاثين ألفا من السجناء السياسيين الذين کانوا يقضون أحکاما قضائية لکن قرارا إنفعاليا مجنونا أصدره خميني کان کافيا بإنهاء حياتهم، دور بور محمدي کان مميزا و إستثنائيا خصوصا وانه کان من دائرة المتملقين و المتزلفين لأولي نعمته فکان يبطش بالسجناء من أجل أن يحوز على رضا الجلادين الکبار، کما أنه و في عام 2009 و في خضم تصاعد الانتفاضة العارمة للشعب الايراني ، قام رئيس السلطة القضائية للنظام الايراني في حينه شاهرودي، بتعيين بورمحمدي واحدا من أعضاء اللجنة الثلاثية لحسم ملفات المعتقلين في الانتفاضة الايرانية العارمة. وكانت هذه اللجنة تذكر بلجنة الموت التي ارتكبت مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988. هذا وقد کان مصطفى بور محمدي أحد المسؤولين من الدرجة الأولى في «الاغتيالات المتسلسلة» حيث قتلت فرق القتل المحترفة التابعة لوزارة المخابرات العاملة تحت رعاية بور محمدي العديد من الشخصيات الثقافية و الادبية و الفکرية و الاجتماعية و السياسية من بينهم داريوش فروهر (وزير العمل في حكومة المهندس بازركان عام 1970) وزوجته بروانه فروهر في خريف 1998 بصورة بشعة جدا في منزلهما. هکذا شخصية موغلة في الاجرام و متمرسة في قمع و إبادة أبناء شعبه و المعروف بإنتهاکاته الواسعة جدا لحقوق الانسان، من حقنا أن نضع أکثر من علامة استفهام على هذه زيارته الحالية للعراق و الاسباب التي تقف خلفها، ولاسيما وانه قد قام بالادلاء بتصريحات غريبة من نوعها بشأن ماأسماه بإستعادة سکان مخيم ليبرتي على أثر تصريح مقزز و غير منطقي لوزير العدل العراقي حسن الشمري الذي أبدى إستعداد حکومة المالکي لإعادة سکان ليبرتي في حال طلب النظام الايراني لذلك، مما يدعو للتشکيك بهذه الزيارة و احتمال طرح ملف المعارضين الايرانيين في مخيم ليبرتي و الاحتمالات السلبية التي قد تتداعى عنه. هذه الزيارة التي من المؤکد جدا أن أبناء الشعب العراقي لايرحبون بها، کما أن الشعب الايراني أيضا ينظرون بعين الشك و الريبة و القلق إليها، هي زيارة مشبوهة بکل المقاييس ومن الافضل أن لاتتم أبدا لأنها ليست في صالح الشعبين العراقي و الايراني أبدا!








