العربية – لندن – هادي طرفي : ينتظر سفير إيران الجديد في الأمم المتحدة، حميد أبوطالبي، إصدار تأشيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية منذ فترة طويلة، وتؤكد مصادر أميركية أن السبب يعود إلى مشاركة الدبلوماسي الإيراني في احتلال السفارة الأميركية في طهران إبان انتصار الثورة الإيرانية في عام ١٩٧٩.
وكان أبوطالبي سفيراً لإيران في بلجيكا وإيطاليا وأستراليا، ورغم توديع ممثل إيران السابق في الأمم المتحدة، محمد خزاعي، لم يتمكن المسؤول الجديد من السفر إلى نيويورك لتولي مهامه هناك.
وذكر موقع “بلومبرغ” الإخباري أن السفير الجديد كان ضمن مجموعة تطلق على نفسها “الطلبة المسلمين” والذين احتجزوا ٥٢ من الدبلوماسيين الأميركيين كرهائن لفترة ٤٤٤ يوماً بعد انتصار الثورة.
لكن حميد أبوطالبي قال إنه لم يكن إلا مترجماً خلال قضية احتجاز الرهائن الأميركيين، ولم يتول أي دور آخر في العملية التي أدت إلى تجميد العلاقات بين البلدين.
وقال في تصريح لموقع “خبر أون لاين” الإيراني: “كنت مترجماً في مؤتمر صحافي عندما تقرر إطلاق سراح الدبلوماسيين السود والإناث من بين المحتجزين.. وكنت أقوم بالترجمة أيضاً في مناسبات قليلة أخرى عندما كانوا يحتاجون إلى ترجمة بعض المواد من الإنجليزية والفرنسية في الاتصال مع البلدان الأخرى”.
وقال أحد الرهائن الأميركيين السابقين رفض الكشف عن اسمه أن الولايات المتحدة يجب أن تتجنب إصدار تأشيرات لأي شخص كانت له علاقة بقضية احتلال السفارة.
وقال المحامي توم لانكفورد، الذي يقوم بحملة منذ عام ٢٠٠٠ لتعويض الرهائن السابقين: “نرفض أي تقارب مع إيران إلا بعد تعويض الرهائن للتعذيب الذي تحملوه هناك”.
والمسؤول الإيراني الجديد هو من الدبلوماسيين المقربين من رفسنجاني، لكنه ظل سفيراً لبلاده لعدة سنوات خلال حكم الرئيس السابق أحمدي نجاد.
والدبلوماسيون الإيرانيون في الأمم المتحدة لا يحق لهم اجتياز مسافة ٢٥ ميلاً من منطقة مانهاتن في نيويورك شأنهم شأن ممثلي النظامين السوري وكوريا الشمالية.
والبعثة الإيرانية في الأمم المتحدة هي البعثة الوحيدة لهذا البلد في أميركا وتؤدي أيضاً دور نقل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة، وتصدر واشنطن تأشيرات لممثلي طهران، لكن لها الحق في عدم إصدار تأشيرات لبعض الدبلوماسيين.








