مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

علاقات الوهم و الضباب

دنيا الوطن – کوثر العزاوي:  يحاول النظام الايراني و بعد أن طفح الکيل بدول المنطقة ولم يعد بوسعها تحمل السياسات ذات الطابع العدائي لهذا النظام، وتزامن هذا الموقف مع تراجع ملفت للنظر في مختلف اوضاع النظام و تقهقره الى الحد الذي دفعه للذهاب الى جنيف صاغرا و التوقيع على الاتفاقية النووية مذعنا، ولکي يتمکن النظام الايراني من إلتقاط أنفاسه و إعادة ترتيب أوضاعه، ولأنه يعتمد اساسا على تدخلاته في دول المنطقة و يستخدمها کأوراق ضد المجتمع الدولي، فإن المهمة العاجلة و الحيوية الموکولة بروحاني الى المهام الاخرى، هي إعادة ثقة هذه الدول بالنظام و السعي لقلب صفحة جديدة معها.

تأثيرات و تداعيات التدخلات المختلفة للنظام الايراني في الشؤون الداخلية لدول في المنطقة، تتجسد على کثير من الاصعدة و تبرز تهديدات قوية ضد الامنين القومي و الاجتماعي لهذه الدول، والذي يجب ملاحظته و أخذه بنظر الاعتبار، هو أن إستراتيجية التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة و إستخدام ورقة الشيعة العرب کعامل ضغط و مناورة ضد العالم، هي تعتمد على مبدأ مايسمى ب”تصدير الثورة”، والذي هو في الحقيقة تصدير مختلف عوامل و اسباب الفوضى و عدم الاستقرار للآخرين، وان الجهد الذي يسعى روحاني من خلال وزير خارجيته لبذله في سبيل إعادة العلاقات ليس الى سابق عهدها وانما التأسيس لعلاقات أکثر قوة و رسوخا من العلاقات السابقة، لکن هذا الجهد يأتي في وقت قد غاصت فيه أقدام النظام الايراني في الوحل السوري الى الرکب، کما أن نفوذه قد توسع و إستشرى في مختلف أنحاء العراق و صار يتحکم ليس في الامور السيادية و الامنية للعراق بل وفي کل شاردة و واردة، کما أن تدخله في اليمن من خلال الحوثيين قد تجاوز هوالاخر الحدود المألوفة و وصل الى مستوى يقرع فيه جرس الخطر، وليس من المعقول و المنطق أن لاتنتبه دول المنطقة أثناء هذه المساعي الى تلك الحالات المثيرة لأکثر من الشك و الريبة، ولهذا فإنه من المستبعد جدا أن تفتح دول المنطقة”ماعدا المتورطة منها”، أبوابها مجددا کما کان الحال سابقا أمام النظام الايراني بل وان الحذر و الترصد و الترقب سيظل مهيمنا على هذه الدول من أي تحرك لهذا النظام.
مايسعى إليه النظام الايراني من مساعيه الجديدة لبناء علاقات مع دول المنطقة، هو إيهامها بأن هناك تغيير يجري في إيران وان هذا التغيير هو لصالح دول المنطقة و العالم، لکن هذا التغيير المزعوم المبني على اساس شعارات الاصلاح و الاعتدال التي رفعها روحاني من أجل تهيأة عوامل و اسباب خروج النظام من محنته الحالية، لم يتحقق شئ منه على أرض الواقع إذ أن الامور المتعلقة بأوضاع حقوق الانسان”والذي هو رکن و جوهر أي إصلاح او إعتدال يجري في إيران”، ليس لم يطرأ عليه أي تغيير إيجابي وانما إزداد وخامة فالاعدامات قد زادت وتيرتها و الضغوط قد وصلت الى حدود غير مسبوقة، کما ان إصدار قوانين مجحفة و ظالمة بحق المرأة في هذا العهد بالذات بالاضافة الى تطبيق أحکام قطع الانف و الاذن و الاصابع و فقء العين و الرجم و الجلد إزدادت بصورة لم تتم ملاحظته منذ 10 أعوام، کما ان تدخلات النظام في العراق و ماإرتکبه و يرتکبه بحق الشعب العراقي و المعارضة الايرانية هناك من جرائم و تجاوزات دموية مروعة و کذلك فإن تدخلاته الاکثر من سافرة في سوريا و لبنان و اليمن و البحرين و مصر و السعودية و شمال أفريقيا، مازالت مستمرة على قدم و ساق، فهل من المعقول أن تجازف دول المنطقة و تفتح أبوابها مجددا أمام الذئاب و الافاعي و العقارب السامة؟!