دنيا الوطن – محمد رحيم: المعلومات الواردة من داخل إيران، وأغلبها موثقة و مستندة على مصادر رسمية صادرة من دوائر و مؤسسات تابعة للنظام الايراني، تدل على أن الاجواء و الاوضاع العامة في إيران و بعد قرابة 6 أشهر على مجئ روحاني و مزاعمه بالاصلاح و الاعتدال، مازالت تسير من سئ الى الاسوأ.
حقوق الانسان في إيران، ومع کل تلك التصريحات المختلفة لروحاني و أعضاء من حکومته بشأن تحسنها و إعمال الاصلاح فيه،
فإنه قد بلغ الذروة في وخامته، حيث أن حملات الاعدام قد تضاعفت و بلغت مستويات غير مسبوقة منذ أکثر من 10 أعوام، کما أن مستوى الخدمات بمختلف أنواعها في السجون الايرانية قد وصلت الى مستويات متدنية جدا، إذ ان أغلب السجون باتت مکتضة بالنزلاء بأضعاف مضاعفة حتى أن في العديد منها لايمکن للسجناء النوم او أخذ قسط من الراحة إلا بالتناوب!
أما في مجال الحريات العامة، فإن ظلام الاستبداد و القمع مازال يـعمل کل مابوسعه من أجل الحجب و الکتم على کل متنفس للحرية، ويکفي أن نشير بأن النظام وفي عهد الاصلاح المزعوم قد ضاعف من منعه للأطباق و الاجهزة اللاقطة، وبات يقيم مناسبات عامة لکسر و تحطيم الاجهزة و الاطباق اللاقطة على مرأى من العالم کله.
التطرق للإقتصاد الايراني، يقود الى أوضاع بالغة السوء حيث أن التضخم بلغ أرقاما قياسية تکاد أن تصل الى 40% أما نسبة البطالة و بين الشباب تحديدا فإنها تجاوزت 30%، في حين إرتفعت مستويات العزوبية و العنوسة بين الشبان و الشابات الايرانية و بلغت أرقاما مفزعة الى جانب إزدياد نسبة المدمنين و المعتادين على المواد المخدرة بشکل استثنائي لأن کل الاسباب و المحفزات و العوامل التي تؤدي الى ذلك باتت متوفرة بفعل السياسات الخاطئة و السلبية للنظام.
تدخلات النظام الايراني في الشؤون الداخلية للدول الاخرى في عهد روحاني، قد تضاعفت أيضا و وصلت الى حد انها باتت تثير الکثير من القلق و التوجس لدى مختلف دول المنطقة و خصوصا العراق و سوريا و لبنان و اليمن، حيث أن النظام يقوم بالاشراف على تدريب و تنظيم جماعات إرهابية مسلحة و يدفعها الى هنا و هناك، ويکفي أن نشير الى قيامه بتدريب أکثر من 5000 مرتزق عراقي للقتال ضد الثورة في سوريا الى جانب قوات النظام و القوات القادمة من جانب النظام الايراني، ويشرف على التنسيق بين هذه القوات سفارة النظام الايراني في بغداد فيما يقودها و يوجهها داخل سوريا قائد قوة القدس الارهابية قاسم سليماني.
إن مقارنة و مطالعة و مراجعة بسيطة و عادية بين العهد الحالي لروحاني و بين العهود التي سبقته، توصلنا الى قناعة بأن الاجواء و الاوضاع في إيران قد کانت في السابق أفضل بکثير من الان، وهو مايؤکد مواقف و آراء المقاومة الايرانية التي أکدت على أن روحاني مجرد واجهة تعمل من أجل الحفاظ على نظام ولاية الفقيه و إطالة عمره و صيانته من الاخطار التي تهدده، وان على العالم عموما و دول المنطقة تحديدا أن تنتبه الى هذه الحقيقة و تأخذها بنظر الاعتبار و هي تتعامل او تتعاطى مع حکومة روحاني.








