بحزاني – مثنى الجادرجي: مزاعم الاصلاح التي يتمشدق بها روحاني منذ أن باشر بمهام عمله کرئيس للجمهورية و التي يدعي بأنه في صدد تحقيقها على أرض الواقع تبدو مجرد فقاعات عندما تواجه صخور الواقع الحادة.
روحاني الذي ذاع صيته أکثر من سلفيه رفسنجاني و خاتمي، إنخدعت العديد من الاوساط بمزاعمه بشأن إهتمامه بحقوق الانسان في إيران و دفاعه عنها، لکن الذي جرى منذ إستلامه للمنصب في شهر آب/أغسطس الماضي هو على العکس من ذلك تماما، ذلك أنه و خلال هذه السنة قد تم تنفيذ 622 حکم إعدام في إيران،
شملت نسائا و أطفالا و شيوخا و إنعدمت في خطها العام للکثير من الجوانب القضائية المطلوبة کأن يکون هناك محام او شهود او تجري المحاکمة بصورة عادلة من دون إنتزاع إعترافات بالقوة تستخدم فيما بعد ضد المتهم لحکمه بالاعدام ظلما.
622، حکم إعدام خلال سنة واحدة، لکن لو دققنا في هذا الرقم و علاقته بروحاني الذي جاء الى الحکم في آب/أغسطس الماضي، فإننا نرى أن 422 حکم إعدام قد تم تنفيذه في ظل عهده الذي يسمى کذبا بالاصلاحي، تصوروا خلال ثمانية أشهر تم تنفيذ 200 حکم، لکن في ظل حکم الاصلاح و الاعتدال و خلال ثلاثة أشهر تم تنفيذ 422 حکم إعدام، ومن حقنا أن نتسائل: أي إصلاح و إعتدال هذا الذي يتفوق في وحشيته على الاستبداد بأضعاف؟
عشية إنتخابه لمنصب رئيس الجمهورية شددت المقاومة الايرانية و خلال بيانات متعددة أصدرها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية و شدد فيها على أن حسن روحاني واحدا من رجال الدين الذين قدموا خدمات کبيرة للنظام طوال العقود الثلاثة الماضية واشارت الى العديد من الخدمات التي قدمها للنظام خصوصا عندما کان الامين العام لمجلس الامن القومي وهو أعلى هيئة في النظام الايراني يقوم بالاشراف على السياسات العامة للنظام خصوصا في المجالين السياسي و العسکري و يرتبط به المشروع النووي للنظام، وان روحاني هو بنفسه الذي قال بعظمة لسانه متفاخرا بأنه خدع المجتمع الدولي لصالح البرنامج النووي للنظام، وهو بنفسه الذي شارك في قمع إنتفاضة عام 2009، ضد النظام و تفاخر بذلك أيضا، والسؤال هو: هل حقا أن هناك من لايزال يصدق بأن روحاني رجل إعتدالي يحمل في جعبته إصلاحا حقيقيا؟ خلال ثلاثة أشهر من تسلمه لمهام منصبه يتم تنفيذ 422 حکم إعدام، في حين أن هکذا رقم و خلال هکذا فترة قياسية لم يتم تحقيقه في ظل النظام الايراني أبدا، والانکى أن 422 هو الرقم المعلن و قطعا وکما عودتنا دائما الانظمة الاستبدادية و الدکتاتورية أن هناك أرقاما أخرى حقيقية تذهل العقول، ومن المؤکد أن روحاني إذ لم يکن مکترثا للعالم عندما يتم تنفيذ 422 حکم إعدام خلال ثلاثة أشهر من حکمه، فقطعا سيفعل ماهو أسوأ و أعنف و أقسى من ذلك بکثير في الخفاء!








