وكالة سولاپرس- علي ساجت الفتلاوي: في الوقت الذي شهد إيران 600 حالة إعدام خلال هذه السنة، 400 منها منذ مجئ روحاني للحکم، تم تنفيذ 22 حالة إعدام أخرى خلال ثلاثة وجبات إعدام جماعية، ومع تصاعد الاحتجاجات و الادانات ضد النظام من جانب مختلف الاوساط و المنظمات الحقوقية ازاء ذلك و مطالبة النظام بالکف عن حملات الاعدام، فإن رئيس السلطة القضائية لاريجاني و عوضا عن تقديم الاعتذار للمجتمع الدولي او على الاقل تقديم التبريرات و المسوغات المقنعة فإنه وصف في يوم 11 کانون الثاني/ديسمبر التقارير الصادرة عن المنظمات و الهيئات الدولية بشأن تدهور وضع حقوق الانسان في إيران بأنها( کاذبة و مغرضة) مؤکدا بقوله:”معارضة حکم الاعدام بمثابة معارضة الحکم الاسلامي”،
وهو بذلك يطرح حجة و مبررا يعطي نظامه الحق لکل مايقترفه بحق الشعب الايراني. لاريجاني قال أيضا بخصوص قانونهم اللاإسلامي و اللاإنساني للقصاص انه:” توقع من غير حق أن نتخلى عن تنفيذ مضمون قرآني بسبب تبني قرار. السلطة القضائية لا تعير اهتماما للاحتجاجات وتواصل عملها بقاطعية.”، وهنا من المفيد بأن نذکر بأنه قد صدر لحد الان 60 إدانة دولية بشأن إنتهاکات حقوق الانسان في إيران في ظل هذا النظام القمعي، لکن و بدلا من أن يلجأ هذا النظام لتحسين أوضاع حقوق الانسان و إيلاء قدرا أکبر من الاهتمام بحقوق الانسان فإنه يستهين بالمطالب الدولية و يلجأ للعامل الديني في سبيل الهروب من المسؤولية و الالتفاف عليها بالاساليب المعهودة للنظام. حملات الاعدام الجماعية قد تصاعدت بشکل ملفت للنظر منذ مجئ روحاني الذي زعم بأنه إصلاحي و معتدل و يهتم بحقوق الانسان و يعمل من أجل تحسينها، لکنه يتجاهل تلك الحملات و يغض النظر عنها عمدا و يکتفي بإطلاق شعارات براقة لايستلم الشعب الايراني من ورائها شيئا سوى المزيد و المزيد من الوعود و العهود التي لاترى النور أبدا، وان روحاني الذي يواجه أيضا موقفا مشابها فيما يخص تنفيذه لبنود إتفاقية جنيف التي يحاول و بطرق مختلفة و جعلها مطاطية من أجل المناورة و الخداع و اللف الدوران، وان الثقة بوعود و عهود و إلتزامات هذا النظام کالثقة بالذئب الذي يؤتمن على قطيع من الغنم! منذ أکثر من سنة تدعو المقاومة الايرانية و بشدة الى إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي و تؤکد على أن هذا النظام القمعي الاستبدادي من المستحيل أن يستجيب للمطالب و الندائات الدولية لتحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران وان کون النظام الايراني واحدا من الانظمة المتقدمة جدا من حيث حصولها على الادانات الدولية و التي بلغت 60 إدانة دولية و الحبل على الجرار، فإنه من غير الممکن الاکتفاء بإدانات تحريرية و شفوية من دون أن يقترن ذلك بإجرائات عملية على الارض، ولهذا فإن مطالبة المقاومة الايرانية بإحالة ملف حقوق مطلب إنساني يستند على مبررات و مقومات مقنعة لأنه سيترجم الادانات التحريرية الى إجرائات عملية على الارض تردع النظام عن إقتراف إنتهاکاته بشأن حقوق الانسان و تجبره على الانصياع لإرادة المجتمع الدولي، وکما أکدت و تؤکد المقاومة الايرانية دائما ان هذا النظام لايمکن أن ينصاع و يلتزم إلا بمنطق القوة و الضغط.








