بحزاني – اسراء الزاملي: يراقب النظام الايراني مجريات الامور لما نجم عن مجزرة الاول من أيلول/سبتمبر محصلتها العامة و إتجاهاتها النهائية عن کثب، وهو يتأمل إستمرار الامور بنفس هذا السياق الحالي و عدم تطوره من أجل إستغلال ذلك لعمليات و نشاطات إرهابية أکبر ضد سکان مخيم ليبرتي.
النظام الايراني الذي لايخفي فرحته بالخلاص الوقتي لحليفه بشار الاسد و يوحي لأنصاره المهنارة معنوياتهم بأنه سيحقق أهدافه عن قريب، يحاول بمختلف الطرق و الاساليب حسم ملف أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في مخيم ليبرتي من خلال سلسلة عمليات و هجمات إرهابية متباينة، لکنه ينتظر بفارغ الصبر إنقشاع الضباب الکثيف الذي يغلف مجزرة أشرف و مايتعلق بها، ولاريب من أن قد أعد العدة الکاملة و اللازمة لمرحلة مابعد معسکر أشرف، هذا فيما لو إستمر الموقف الدولي على رخاوته و لاأباليته الحالية.
صحيح ان هناك مواقف للبرلمان الاوربي وللکونغرس الامريکي و لبرلمانات اخرى بشأن إدانة المجزرة و شجبها و المطالبة بإجراء تحقيق حولها، لکن و للأسف البالغ لم يتم لحد الان وقد مضى مايقرب من الشهرين على الحادثة إتخاذ أية خطوة او مبادرة إيجابية تنصر المظلومين و المهضومة حقوقهم من سکان أشرف، مع ملاحظة ذلك الاضراب الاستثنائي للمئات من سکان مخيم ليبرتي عن الطعام منذ قرابة شهرين إحتجاجا على المجزرة وهم يطالبون بإطلاق سراح الرهائن السبعة و کذلك إستقدام وحدة من ذوي القبعات الزرقاء و جعل مسألة حماية المخيم بعهدتها، لکن الغريب أنه و على الرغم من أن حياة هؤلاء المضربين و حياة المئات الاخرين من أمثالهم في سائر ارجاء العالم يتهدده خطر الموت، فإن الموقف الرسمي الدولي لايزال موقفا يتسم بروح اللامسؤولية من حيث عدم إقدامه على أية خطوة عملية على أرض الواقع، وان هذا مايبعث على الفرح و الغبطة في نفس النظام الايراني و يشجعه على الاقدام على المزيد من الهجمات الوحشية الاخرى ضد الافراد العزل من سکان مخيم ليبرتي.
ان الواجب الانساني و الاخلاقي وقبل ذلك الواجب القانوني يدعو العالم لمناصرة سکان أشرف و ليبرتي و فضح ماجرى في الاول من أيلول و إعتباره جريمة ضد الانسانية کي يکون ذلك بمثابة رسالة أکثر من قوية للنظام الايراني و لحکومة المالکي التابعة له في بغداد، وحتى لايتصور النظام الايراني بأن العالم يکافأه على جرائمه.








