مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةحركة المقاومة الايرانية جاهزة للتوثب والتحرك، النظام الايراني في حالة حرب مع...

حركة المقاومة الايرانية جاهزة للتوثب والتحرك، النظام الايراني في حالة حرب مع العرب

السياسهة الكويتية – سنا برق زاهدي:  خلال ثماني سنوات (1980-1988) كان نظام الخميني في حالة حرب معلنة مع العراق. في البداية لم يكن من المعروف أن تلك حرب تدور بين إيران الملالي والعرب أجمع. لكن شيئاً فشيئاً تبين أن الخميني يريد من خلال الحرب مع العراق السيطرة على هذا البلد أولاً ومن ثم القفز نحو الاردن والقدس من جهة, ونحو المملكة العربية السعودية من جهة أخرى.

كما أن الخريطة الستراتيجية التي نشرتها قوات الحرس سراً آنذاك كانت ترجمة لهذه النية; خاصة وأن الخميني قد ناصب المملكة العربية السعودية العداء في السنوات الاخيرة من الحرب بإرسال المتفجرات إلى جدة وإحداث الشغب في مكة المكرمة, كما اختطف عملاء هذا النظام  الطائرة الكويتية وقتل بعض طاقمها, وإرسال الارهابيين إلى مصر للقيام بالاغتيالات والتفجيرات هناك, كما ارتكب أعمالاً مماثلة في سائر الدول العربية. وحصيلة هذه الحالة كانت وقوف الدول العربية وقفة واحدة بجانب العراق. ما عدا, بطبيعة الحال, سورية حافظ الاسد, لأن سورية كانت البلد العربي الوحيد الذي بقي حليفاً للخميني ضد العراق حتى النهاية.
وفي تلك السنوات ادرك العراق وبعض الدول العربية أن المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق التي تبحث عن السلام والاخوة في المنطقة هي الحليف الستراتيجي لهذه الدول, لذا وقفت هذه الدول بجانب المقاومة الايرانية التي كانت تستخدم كل طاقاتها من أجل إيقاف الحرب.
وإذا عدنا من العقد الثامن في القرن الماضي الى الحاضر فما هي الصورة?
نرى في الوقت الحالي أن النظام الايراني في حرب معلنة ضد أبناء الشعب السوري بكامل قواته وأسلحته وتجربته وكل مالديه من قوة, وهذا ما يعلنه جهاراً بملء فم مستشارين لخامنئي من أمثال علي أكبر ولايتي ومهدي طائب وغيرهما. كما أرسل خامنئي حزب الشيطان, الذي ليس سوى قسم من فيلق القدس, إلى مختلف مناطق سورية بهدف قمع الشعب السوري.
وفي هذا المجال يكفي ما صرح به رئيس الوزراء السوري السابق السيد رياض حجاب حيث قال حرفياً: »الآن إيران هي التي تدير سورية وتتخذ القرارات.. إيران تدير كل شيء وتتخذ كل القرارات«.
وفي العراق أيضاً يحارب النظام الايراني أبناء الشعب العراقي ويقتل الابرياء, لأن حكومة نوري المالكي يطبق »ما تطبخ ويقدم لها جاهزا من ايران«, حسب ما قال العلامة رافع الرفاعي مفتي الديار العراقية.
نأتي إلى لبنان, فالنظام الايراني هو الذي يحارب من خلال حزب الشيطان التابع للشيطان الأكبر ¯ خامنئي وولاية الفقيه- يحارب أبناء هذا البلد.
وفي اليمن فالحرب كانت مفتوحة لفترة طويلة بين جماعات يمولهم ويسلحهم ويدربهم نظام الملالي. واليوم اتضح أن الملالي جاؤوا بالحوثيين من اليمن إلى سورية لارتكاب مذابح ضد أبناء الشعب السوري.
وفي البحرين الصورة أوضح لأن كل مسؤول بحريني كبير يخرج ويشكو من تدخلات النظام الايراني في الشؤون الداخلية لهذا البلد ومحاولة تدويل مشكلات هذا الشعب.
لاشك أن كثيرين في هذه الدول أصبحوا حلفاء  وأتباع النظام الايراني من جماعة المالكي في العراق, »حزب الله« في لبنان, وبشار الاسد في سورية, والحوثيين في اليمن و…
واتضح جلياً أن »الكفر ملة واحدة« وكل مجموعة منهم تحارب الابرياء والشعوب والنظم.
ولكن الطرف الآخر أي العرب والدول العربية لم تعد تعمل كما كانت تعمل حيال الحرب الايرانية ¯ العراقية.
والسؤال الذي يفرض نفسه: ما اهداف نظام ولاية الفقيه من هذه الخطة المبرمجة والمنسقة? أعتقد أن الحد الاقصى من طموحاته هو تكريس دكتاتورية الاسد على سورية, وتكريس ديكتاتورية نوري المالكي على كل أنحاء العراق وفرض هيمنة حزب الله على لبنان. لكن الحد الادنى من هذه الطموحات هو تأجيج حرب طائفية اقليمية في مختلف دول المنطقة حتى يحول بذلك دون اقرار حكومات ديمقراطية غير طائفية في هذه الدول لانه يرى أن هذا التطور, إقامة نظم ديمقراطية, سيؤدي إلى سقوطه.
فالمطلوب الآن أن تقف جميع الدول العربية وقفة واحدة حيال الحروب التي فرضها نظام خامنئي على الدول والشعوب العربية, لأن »الذين كفروا بعضهم أولياء بعض الا تفعلوه تكن في الارض فتنة وفساد كبير«. صدق الله العظيم.
نعم لقد حدد نظام الملالي اصدقاءه والمتحالفين معه في العراق ولبنان وسورية واليمن وغيرها, فعلى الدول العربية أيضاً أن تتحالف في ما بينها وأن تعرف أن هناك قوة ايرانية متأصلة ومتجذرة في أعماق الشعب و التاريخ الايراني وهي حركة المقاومة الايرانية المتمثلة في مجاهدي خلق. وهذه الحركة أعلنت تآخيها وتآزرها وتحالفها مع جميع القوى والدول التي تحارب وتكافح من أجل القضاء على التطرف الديني وعلى النظرة الضيقة المذهبية المتمثلة في ولاية الفقيه وأتباعها في سائر الدول.
و دفعت هذه الحركة ثمناً باهظاً جداً في هذا المجال بتقديم أكثر من مئة وعشرين ألفاً من أعضائها وأنصارها قرابين في سبيل مكافحة هذه الظاهرة التي تعتبر أسوأ تشويه لصورة الاسلام السمحاء. واستطاع نظام الملالي من خلال المؤمرات ومن خلال تقديم المليارات أن يطلب من الدول الغربية ادراج اسم هذه الحركة في قائمة المنظمات الارهابية وبذلك قاموا بتقييد حركة المقاومة الايرانية. لكن اليوم وبفضل النشاطات السياسية والقضائية الجبارة استطاعت منظمة مجاهدي خلق فك جميع هذه القيود, حيث أرغمت هذه الدول, ابتداء من بريطانيا, ومن ثم الاتحاد الاوروبي وفرنسا واخيرا الولايات المتحدة الاميركية شطب اسم الحركة من قائمة الارهاب.
إذن, حركة المقاومة الايرانية جاهزة للتوثب والتحرك لكنها بحاجة إلى التأييد وإلى الاعتراف من الدول الشقيقة والقوى التي تتلاقى معها في النضال من أجل القضاء على الظاهرة المشؤومة التي أصبحت الآن التهديد الرئيسي لجميع الدول العربية والاسلامية, وهو التطرف الديني والنظرة الضيقة المذهبية التي تأخذ قوتها من نظام ولاية الفقيه الحاكم في طهران.
* رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية