بحزاني – مثنى الجادرجي: منذ أن حققت منظمة مجاهدي خلق إنتصارها القضائي ـ السياسي على الادارة الامريکية بإخراجها من قائمة المنظمات الارهابية، تجتاح مسؤولي النظام الايراني نوبة من”وباء” التصريحات المضادة لهذا الاجراء من حيث رفضه و إدانته، ولاتمر فترة إلا و نسمع فيها تصريحا او موقفا تنقله وسائل الاعلام عن مسؤول في نظام الملالي.
آخر التصريحات و ليس أخيرها، هو مانقلته وکالة رويترز عن المتحدث بإسم بعثة النظام الايراني في الامم المتحدة علي رضا مير يوسفي الذي ندد بالقرار زاعما بأن نظامه کان ضحية الارهاب، ومؤکدا في نفس الوقت بأن نظامه منخرط في”أنشطة محاربة الإرهاب بكل الوسائل الممكنة وهو طرف في كثير من الأدوات القانونيةالدولية لمحاربة الإرهاب”، لکن وفي نفس الوقت لم يعطنا يوسفي ولو نموذجا او شاهدا واحدا على الانشطة المبذولة من قبل نظامه لمکافحة الارهاب، في حين هناك الکثير من الادلة و المستمسکات على ضلوع و تورط النظام الايراني في أنشطة إرهابية على الصعيدين الاقليمي و الدولي.
المسؤولون في نظام الملالي الذي يتباکون على قرار إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب، ينعتون اليوم الادارة الامريکية بأنها راعية للإرهاب لکن الادارة الامريکية عندما کانت تدرج المنظمة ضمن قائمة الارهاب ظلما و بهتانا لمدة خمسة عشر عاما فإنها في ذلك الوقت لم تکن براعية للإرهاب، رغم أن القاصي قبل الداني يعلم کيف أن المنظمة خاضت نضالا و کفاحا قضائيا و سياسيا ضروسا ضد الادارة الامريکية حتى إنتزعت قرار الاخراج إنتزاعا وفق مبادئ القانون الامريکي و الدولي، غير ان مشکلة النظام الايراني ليست في مسألة إحتضان او عدم إحتضان واشنطن للإرهاب، بل أن مشکلتها الاساسية تکمن في انها تعلم جيدا بأن المنظمة مثلما توفقت في جهودها بإخراجها من القائمة فإنها ستبقى تلاحق النظام الايراني راعي و حاضن الارهاب الاساسي الاول في العالم کله، خصوصا وان لديها الکثير من الادلة و المستمسکات التي تثبت حقيقة هذا الامر.
خوف نظام الملالي من إخراج منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب و الذي کان إدراجها اساسا فيها قد تم ضمن صفقة سياسية مشبوهة نجح النظام الايراني من خلالها خداع الامريکيين و التمويه عليهم، يتزايد يوما بعد يوم من جراء الخوف و الذعر الذي يدب في اوساط النظام من عودة المنظمة الى الساحة السياسية من أوسع أبوابها و تؤکد بأنها الاجدر و الافضل في الدفاع عن طموحات و آمال و تطلعات الشعب الايراني، وهم يعلمون جيدا بأن المنظمة سترد لهم الصاع صاعين ذلك أنها کما کانت السباقة في لعب الدور الاکبر في إسقاط نظام الشاه فإنها مؤهلة لکي تقوم بدور أکبر من ذلك بکثير من أجل إسقاط نظام الملالي ولاسيما وان الظروف و الاوضاع الحالية للنظام تکاد أن تکون أسوأ بکثير من تلك الظروف و الاوضاع التي عاصرت نظام الشاه.








