بحزاني – منى سالم الجبوري: مع تزايد حدة الصراع و إشتداده بين أجنحة النظام الايراني و محاولة الاجنحة لتعرية و فضح بعضها البعض في سبيل الحفاظ على مصالحها و نفوذها الخاص، يشهد العالم کله على الجانب الآخر تحقيق المقاومة الايرانية لنجاحات باهرة و إثبات حضورها الميداني على مختلف الاصعدة.
المقاومة الايرانية التي تخوض مواجهة ضروس و حامية الوطيس مع النظام الايراني منذ ثلاثة عقود، على الرغم من عدم تکافؤ القوى بين الطرفين، إلا أن المقاومة و بسبب من جذورها القوية داخل مختلف الاوساط الشعبية و کونها تعبر عن آمال و طموحات و أماني الشعب الايراني بمختلف طبقاته و شرائح و توجهاته، فإنها حققت الغلبة السياسية و الفکرية و الاخلاقية على النظام.
نظام ولاية الفقيه الذي حاول و طوال سنوات طويلة و عبر الکذب و التزييف و التحريف و قلب الحقائق فرض نفسه کأمر واقع و حاول بنفس الاسلوب تشويه و تحريف سمعة القوى المناهضة و المعادية له و على رأسها و في مقدمتها منظمة مجاهدي خلق التي عانت الامرين من نظام الملالي و دفعت ثمنا باهضا جدا لمواجهتها و صمدوها البطولي أمامه بحيث أنها قدمت أکثر من 120 ألف شهيد و الالاف من السجناء و المحکومين ناهيك عن آلاف المتغربين بفعل مواقفهم السياسية و الفکرية المعادية للنظام، لکن الصمود الاسطوري لهذه المنظمة الباسلة منحت الامل و الثقة و التفاؤل و العزم الراسخ ليس لمختلف أطراف المقاومة الايرانية فقط وانما للشعب الايراني ذاته ولاسيما عندما تمکنت من الخروج من قائمة الارهاب و فرضت نفسها کقوة سياسية طليعية و اساسية في المشهد الايراني.
اليوم مع تزلزل أرکان النظام الايراني و تزايد الصراعات الحادة بين أجنحته و تضعضع مکانته و جبروته، تتقدم المقاومة الايرانية بخطى حثيثة للأمام و تجبر النظام رويدا رويدا على التقوقع و التراجع و الدفاع السلبي، وان تشکيل وحدات جيش التحرير الوطني في مختلف أنحاء إيران، يعد بحد داته نقطة تحول استثنائية نحو تحقيق النصر النهائي، وان الشعب و بمؤازرة و اسناد هذه الوحدات البطلة ينتظر بفارغ الصبر لحظة الخلاص من نظام الدجل و الکذب و القمع في طهران و إقامة النظام الوطني المعبر عن آمال و طموحات کافة أبناء الشعب الايراني، وإنهاء مرحلة تصدير الارهاب و الافکار المتطرفة و المشارکة في تحقيق الامن و السلام و الاستقرار في عموم المنطقة و العالم.








