احرار العراق -فاتح عومك المحمدي : السياسات الخاطئة و النهج الارهابي و الاجرامي للنظام الايراني المبني اساسا على التدخل في شؤون الدول الاخرى و العبث بالامنين القومي و الاجتماعي لدول المنطقة بشکل خاص، دفعت الى زيادة أعداء النظام و الساخطين عليه، لکن النظام الايراني يتميز بإنه يمنح أهمية و إهتماما إستثنائيا بعدو اساسي و رئيسي له هي منظمة مجاهدي خلق المعارضة.
منظمة مجاهدي خلق التي حملت لواء مقاومة النظام و رفضت القبول بنظام ولاية الفقيه منذ الايام الاولى و لم تخضع لکل الابتزازات و الضغوط التي مارسها النظام بحقها، لم يکن بوسعها أبدا إتخاذ هکذا موقف مبدئي و حازم من دون أن تدفع تبعا لذلك ثمنا باهضا تجاوز 120 ألف شهيد و مانالها و ينولها من مخططات و دسائس دنيئة و قذرة من جراء ذلك، لکنه و في نفس الوقت لايمکن ابدا الاستهانة بثمار هذه المقاومة الرائعة و الفريدة من نوعها لأعتى نظام دکتاتوري قمعي في العالم کله، لأنها أبقت روح و جوهر المقاومة و النضال من أجل الحرية و الديمقراطية و الکرامة و العدالة الانسانية متقدة و حية، بل وانه لولا هذه المقاومة الجريئة و الشجاعة لما کان بالامکان أبدا لمس موقف الرفض و المواجهة الثورية للنظام من جانب الشعب الايراني.
حرب الخليج الثانية و ماتمخض عنها فيما بعد من نتائج و تداعيات قادت الى سقوط النظام العراقي السابق، ظن نظام الملالي بأنه قد فتحت عليه أبواب الفرج کلها وان منظمة مجاهدي خلق التي کان يستقر قرابة 3400 من أعضائه في معسکر أشرف بالعراق، صارت بحکم المنتهية أمرها تماما، لکن الذي جرى أن سکان معسکر أشرف قد لعبوا دورا کبيرا و بارزا جدا في لفت أنظار الشعب الايراني و إذکاء روح الرفض و المقاومة في داخله بل وان معسکر أشرف بحد ذاته قد صار رمزا و منارا و بيرقا للحرية و الصمود، وهو الامر الذي أرعب النظام و دفعه الى التخطيط من أجل إغلاق معسکر أشرف أولا ومن ثم العمل بهدوء من أجل القضاء على سکانه ثانيا.
لاريب من أن النظام الايراني ومنذ عام 2003، ولحد يومنا هذا لم يکف ولو للحظة واحدة عن التآمر ضد معسکر أشرف و ليبرتي و ظل يتوسل بمختلف الطرق و الاساليب الملتوية من أجل القضاء على هذا المعسکر و تحديد و تحجيم دوره، ولئن نجح بطرق قذرة و دنيئة في عملية إخراجهم من معسکر أشرف عبر عملية إتضح بأن مارتن کوبلر ممثل الامم المتحدة في العراق قد لعب فيها دور وسيط او دلال للنظام الايراني، لکن و على الرغم من ذلك فقد ظل السکان متصدين و مقاومين للمخططات الاجرامية للنظام و هذا ماأطار بصواب النظام و جعله يفقد رشده و يسلك نهجا جنونيا في سبيل تحقيق أهدافه المشبوهة.
ضمن سياق إستمرار المخططات المشبوهة للنظام ضد سکان أشرف و ليبرتي، فإن التقارير الاخيرة الواردة من داخل قوات الحرس الثوري للنظام تؤکد ان قوة القدس الارهابية كلفت عناصرها في محافظة ديالى والخالص بتقديم شكاوى كيدية ضد مجاهدي خلق وسكان أشرف وذلك من خلال تهديد أو اغراء الأهالى، كما طلبت قوة القدس من رئاسة الوزراء العراقية أن توجه الشرطة والسلطات المحلية في ديالى لتفعيل هكذا شكاوى.
الملفت للنظر أن نظام الملالي وعشية مهزلة الانتخابات الرئاسية ومع تصاعد الاحتجاجات على المستوى العالمي على انعدام الأمن في ليبرتي والدعوة الى اعادة مجاهدي ليبرتي الى أشرف قد طلب من الحكومة العراقية أن تقوم بالأعمال الثلاثة التالية:
أولا- منع وصول تجهيزات للحماية الى سکان ليبرتي بغية تركهم بلا رادع وعزل وواهنين في منطقة غير آمنة للغاية.
ثانيا- أن ترفض نقل السكان الى أشرف حيث يضمن المزيد من الأمن للسكان.
ثالثا – أن تصدر قرارات من خلال شكاوى كيدية وممارسة النفوذ في القضاء العراقي حتى يتم سلب حق السكان في ملكيتهم في اطار خطة كوبلر ويتم طرد 100ساكن باقين في أشرف.
هذه المحاولات الکيدية و الدنيئة التي يقدم عليها نظام الدجل و تصدير الارهاب في إيران ضد أبطال الحرية و التغيير الديمقراطي في إيران، هي جزء لايتجزء أبدا من المحاولات المستميتة للنظام من أجل وقف تقدم منظمة مجاهدي خلق بإتجاه تحرير إيران کلها و إسقاط النظام و تأسيس نظام سياسي يخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم و يحقق للشعب الايراني معظم طموحاته في الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية.








