احرار العراق – محمد رحيم : حالة المد و الجزر و الشد و الارخاء و التلويح بالتهديد بإستخدام القوة في مواقف و آراء مختلف اجنحة نظام الملالي وهي في غمرة الاستعداد للإنتخابات الصورية لرئاسة الجمهورية و التي ستجرى في شهر حزيران/يونيو القادم، تعطي إنطباعا حقيقيا بأن هذه الانتخابات لن تکون کسابقاتها و ستحمل في طياتها الکثير من المشاکل و الازمات للنظام الذي هو اساسا يغرق في رکام هائل منها و ينوء من تحت أثقالها.
الشرق الاوسط
نظام الملالي الذي نجح في تحريف الثورة الايرانية عن مسارها الحقيقي و الواقعي و دفع بها ضمن إطار ديني فاشي ضيق بعد أن قام بحملة مسعورة و بالغة القسوة و الشراسة ضد کل الاطراف التي شارکت في الاعداد للثورة الايرانية و إنجاحها و على رأسهم منظمة مجاهدي خلق التي کانت تشکل قطب رحى الثورة و محرکها و لولبها الاساسي، و قد کان واضحا ومنذ اول إنتخابات جرت لرئاسة الجمهورية ان النظام لم يکن ميالا بالمرة لجعل العملية ديمقراطية وانما کان يحاول من خلف الستارة و تحت حجج و ذرائع متباينة السيطرة عليها و توجيهها بالاتجاه الذي يريده و يخدم مصالحه، بل وان عدم موافقة الخميني على ترشيح مسعود رجوي زعيم منظمة مجاهدي خلق و الذي حظي و يحظى بشعبية واسعة و کبيرة بين مختلف اوساط الشعب الايراني، کان يمثل قمة الاستبداد و العنجهية و الاستخفاف بکل القيم و مبادئ الحرية و الديمقراطية، خصوصا وان رجوي کان يحمل بين يديه برنامجا سياسيا ـ إجتماعيا ـ إقتصاديا ـ فکريا طموحا کان بإمکانه أن يخدم مصالح و طموحات الشعب الايراني فيما لو کان سمح له بالترشيح ، لکن منعه اساسا کان بسبب حمله لهکذا برنامج في الوقت الذي کانوا يريدون أن يکون منصب رئيس الجمهورية و عملية الانتخاب برمتها مجرد مسرحية صورية لإنتخاب رجل لاحول له و لاقوة.
الضجة التي أثيرت و تثار مع کل إنتخابات لرئاسة الجمهورية و مايقال و يشاع عنها دائما، إنما هي لذر الرماد في الاعين و لإشغال الشعب الايراني و العالم بهذه المسرحية الصورية في سبيل دعم جوهر و روح الاستبداد القائم اساسا نظام ولاية الفقيه ذاته، وان رئيسا ينتخبه الشعب لکنه يمکن أن يعزل من منصبه او حتى يسجن و يعدم بجرة قلم من جانب مرشد النظام، هکذا رئيس ليس في الحقيقة و الواقع سوى أراجوزا و دمية لاحول ولاقوة لها، ومن هنا فإن هذه الانتخابات و کل إنتخابات في ظل هذا النظام انما تمجد الاستبداد و القمع و تساهم في المزيد و المزيد من بقائه و ترسيخه، وان الافضل هو مقاطعة هکذا إنتخابات مزيفة و غير حقيقية و العمل على إسقاط هذا النظام من أجل إقامة نظام ديمقراطي حر يؤمن بمبادئ الديمقراطية و حقوق الانسان.
المثير للضحك و السخرية، أن نظام الملالي و منذ الان يرفع صوته و يحذر من الدور الذي ستلعبه منظمة مجاهدي خلق من أجل السيطرة على الانتخابات کما فعل في عام 2009، وهو بهذا يفضح نفسه بنفسه و يدين نفسه بنفسه، ذلك أن إنتخابات عام 2009، والتي کانت مثل معظم الانتخابات السابقة أي مجرد مسرحية سخيفة و مملة تم إعداد نتائجها مسبقا، إنقلبت کإنتفاضة عارمة ضد النظام أعلن الشعب خلالها رفضه ليس لنتائج الانتخابات تلك وانما للنظام برمته، وهو الموقف الذي أکدت و تؤکد عليه منظمة مجاهدي خلق في جميع نشرياتها و أدبياتها، وان إرساء الشعب الايراني على هذا الموقف هو مايولد الخوف و الذعر في نفوس النظام و يدفعه للتشکيك بکل شئ، وقطعا أن إنتخابات الرئاسة الصورية لعام 2013 لاتختلف بشئ عن سابقاتها وان الشعب الايراني قد سأم و ضاق ذرعا بهذه المسرحيات المملة المقرفة و بالغة السخف، ومن المواضح بأنه سيبادر الى رفضها و مقاطعتها او إعلان أي موقف سلبي آخر منها قد يهز النظام من جذوره، وهنا يأتي الموقف الثوري و الحدي الذي أعلنته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما أکدت بأن عام 2013، سيکون عام التغيير، وان هذه الانتخابات ستکون و من دون أدنى شك آخر المهازل السخيفة التي يقيمها النظام بزعم أنها إنتخابات.








