فلاح هادي الجنابي- الحوار المتمدن-العدد: يرکز النظام الايراني هذه الايام و بصورة ملفتة للنظر وبطرق و اساليب متباينة على مسألة الانتخابات و يسلط الاضواء بشکل خاص على إحتمال إعادة ترشيح هاشمي رفسنجاني او محمد خاتمي والاهم من ذلك أن النظام يحاول تصوير الامر و کأنه حالة عادية و ليس سيناريو جديد تم التهيأة و الاعداد له خلف الابواب المغلقة.
الشرق الاوسط
النظام الايراني الذي يعيش ظروفا و اوضاعا لايمکن أن يحسد عليها و تزداد التکهنات و التوقعات بشأن حدوث مواجهات بين أجنحة النظام قد تقود الى مالايحمد عقباه، يحاول في هذه المرحلة الحساسة و الخطيرة التغطية على أوضاعه المزرية و الوخيمة بالسعي للإلتفاف على کل مايجري من خلال إعادة اللعب على وتر الاصلاح و التغيير في إيران ولکن بحسب کلماته و ألحانه النشاز، وان تسليط الاضواء مجددا على الوجهين القبيحين هاشمي رفسنجاني و محمد خاتمي، اللذين إنکشفا و إنفضحا أمام الشعب الايراني، ولم يعد الشعب يثق بدعواتهما و مزاعمهما الترقيعية التجميلية لنظام فقد کل أسباب و مقومات الشرعية و البقاء.
ملالي إيران الذين باتت مشاکلهم و ازماتهم المختلفة تتجاوز کل الحدود المألوفة و صار العالم کله يعلم بمايضمرونه من شر و سوء للمنطقة و العالم، بل وان مخططاتهم قد صارت مکشوفة و لم تعد تنطلي على العالم، يعلمون بأن المرحلة الحالية و الاحتمالات و التداعيات المترتبة عنها لن تکون في صالحهم أبدا ولذلك يريدون القيام بعملية ترقيع و تجميل سريعة لوجه نظامهم البشع و الدميم و المکروه على مختلف الاصعدة، لکن محاولة النظام لإعادة تسويق هذه الوجوه”القبيحة”لسوق إنتخاباتهم الصورية المشوهة و المزيفة يأتي في وقت تتصاعد فيه مقاومة الشعب الايراني و طليعته المکافحة من أجل الحرية منظمة مجاهدي خلق في سبيل التغيير الديمقراطي في إيران، و يشهد العالم کله الانتصارات السياسية الرائعة التي تحققها هذه المنظمة بإتجاه تحرير الشعب الايراني من براثن الاستبداد و القمع و الفاشية الدينية البغيضة الحاکمة في طهران، ويبدو أن النظام قد أدرك تماما من أن المقاومة الايرانية جادة کل الجد في طريق تحقيق أهدافها الانسانية النبيلة وانه”أي النظام”مالم يتدارك نفسه بالسرعة المطلوبة فإن سقوطه سيکون أسرع مما قد يتوقع، ولهذا فإن النظام و عبر توسله بالإيغال المفرط في القمع و الاعدامات و کبت الحريات و ملئ السجون، يريد من جانب آخر و في لعبة مفضوحة و مكشوفة أن يلتف على المکاسب و المنجزات التي تحققها المقاومة الايرانية و طليعتها الظافرة منظمة مجاهدي خلق عبر العودة الى اسطوانتهم المشروخة و الرديئة جدا بدفع وجوه أمثال رفسنجاني و خاتمي بدعوى الاصلاح لکي يثبطوا من عزم الشعب و يهدئوا من روعه حتى يبقوا فترة أخرى على دست الحکم، لکن الذي لايمکن الشك فيه أبدا أن کل مخططات الملالي بشأن الاصلاح و التغيير قد باتت مفضوحة أمام الشعب الايراني ولم يعد الشعب يثق مرة أخرى بهذه المزاعم التافهة وانه مصمم على التغيير في عام التغيير الاکبر في إيران أي هذا العام 2013، کما قالت و أکدت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في خطاباتها الموجهة الى الشعب الايراني.
مسرحية ترشيح رفسنجاني او خاتمي، هي محاولة بائسة و يائسة من جانب الملالي للقفز على الشعب الايراني و مقاومته و التحايل مرة أخرى على العالم بأسره من أجل بقائهم في السلطة و تحقيق حلمهم بالامبراطورية الدينية القمعية، لکن هيهات هيهات من ذلك إذ أن أيامهم قد باتت معدودة جدا وقد يکون موسم الانتخابات المزيفة القادم بمثابة الرمس الذي سيدفنوا فيه الى الابد.








