مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةترکيز نظام الملالي على منظمة مجاهدي خلق جاء بسبب تأکيد هذه المنظمة...

ترکيز نظام الملالي على منظمة مجاهدي خلق جاء بسبب تأکيد هذه المنظمة على قضية الحرية، إيران نحو الحرية

دنيا الرأي – فلاح هادي الجنابي: المتتبع لمسار الاحداث في إيران و الامور المتعلقة بها او المتداعية عنها، خصوصا وان معظم الملفات الساخنة في المنطقة، لها أکثر من علاقة مع الملف الايراني، وهذا مايعطي لمسألة التصدي لمعالجة الملف الايراني أهمية تکاد أن تکون إستثنائية بالنسبة لباقي الملفات، بل ولانخطأ فيما لو قلنا أن الملف الايراني بمثابة مفتاح رئيسي جامع لکل الملفات المستعصية الاخرى في المنطقة و على رأسها الاوضاع في کل من سوريا و العراق و لبنان و فلسطين.

النظام الديني المتطرف في إيران و الذي بنى فلسفة وجود و إستمراره على مبدأ تصدير الفوضى و العنف و الارهاب الى الخارج، تمکن و من خلال العباءة الدينية السيطرة على مقاليد الامور في البلاد و جعل من إيران بمثابة سجن کبير يحفل بمختلف أنواع الظلم و الاضطهاد الانساني بأقسى و أعنف صوره، کما انه و من خلال العباءة المزيفة نفسها تمکن من خداع قطاع عريض من الشارعين العربي و الاسلامي عندما رفع شعارات براقة و طنانة وتظاهر”کذبا و زيفا”بالالتزام بالقضية الفلسطينية و الدفاع عن مسلمي العالم، لکنه وتحت عباءة الطائفية البغيضة أيضا بلغ کل جهده من أجل توظيف العامل الطائفي لصالحه، ولأجل نجاح هذه الخلطة”الخبيثة”فإنه وجد في إمتلاك القنبلة النووية خير معين و ظهير لذلك، والمهم في کل الذي سردنا ذکره أن الشعب الايراني قد دفع و يدفع ضريبة کل هذه السياسات المشبوهة على حساب أمنه و إستقراره و إقتصاده.
الاندفاع غير العادي للنظام الايراني في سياساته آنفة الذکر، تطلبت منه ضمان کبت و قمع الشارع الايراني الذي دفع ثمنا باهضا جدا لنيل حريته من نظام الشاه عام 1979، لکنه”أي الشعب الايراني”، وجد نفسه في قبضة نظام أکثر إستبدادا و قمعا و قتلا و إستخفافا بالمعايير و المبادئ و القيم الانسانية و السماوية، وقد علم نظام ولاية الفقيه ومنذ البداية بأنه مالم ينتهج سياسة إستثنائية من حيث إعتمادها على القمع و الکبت و مصادرة الحريات، فإنه سيلحق بنظام الشاه ظنا منه بأن قلاع الظلم و الاستبداد ستحميه من إنتقام الشعب الى الابد، والملفت للنظر أن هذا النظام قد وضع على رأس أولوياته ضرب منظمة مجاهدي خلق و إقصائه من الساحة و القضاء عليه نهائيا، لأنه کان يعلم بأن هذه المنظمة کانت السبب الرئيسي و المباشر و الاهم بل وحتى کلمة السر في قضية إسقاط النظام الملکي، ولذلك فإنهم وجدوا ومنذ الايام الاولى للشروع بمشروع إمبراطوريتهم الدينية ان قضية تصفية منظمة مجاهدي خلق تعادل و توازي قضية إستمرار نظامهم.
ترکيز نظام الملالي على منظمة مجاهدي خلق جاء بسبب تأکيد هذه المنظمة على قضية الحرية و جعل منها محور نضاله الاساسي من أجل الشعب الايراني، وان زعيم المنظمة مسعود رجوي عندما ألقى اول خطاب له في طهران بعد خروجه من السجن عقب إنتصار الثورة الايرانية قال أمام جماهير غفيرة بلغت أکثر من 300 ألف فرد:” الحرية..طوبى للحرية” الحرية طوبى للحرية، الحرية تعني روح و جوهر و ماهية الانسان، ذلك الشئ الذي من أجله ضحى الشهداء بحياتهم و أقتيد الاسرى للسجون و المنفيين جنحوا للهجرة، ومن أجله ثار الشعب، انها لحظات ليست في إمکاني و لاإمکان أي کان وصفها، مثلا لحظة الاعتقال؛ لحظات المعاناة و العذاب؛ اللحظة التي تودع فيها شهيدا و تقبل شفافهه الملتهبة و تسمع دقات قلبه؛ لحظات تنتفض من نومك على صراخ تعذيب اختکم او أخيکم او اللحظة التي تسمع فيها خبر إستشهاد اخت او أخ لکم او اللحظة التي يثور فيها الشعب و يحررونك و تعود لأحضان شعبك…عندما ذهبنا، ذهبنا لوحدنا، بعيون معصبة إقتادونا وکانت أيادينا و ارجلنا مکبلة بالاغلال، لکننا عندما عدنا، کنا في احضان شعبنا وکانت في أيادينا باقات الزهور و على محيانا قبلات، هل يمکن وصف هذه اللحظات؟”، هکذا خطاب استثنائي لم يغب عن بال الشعب الايراني أبدا بل ظل حاضرا و کان و سيبقى رمزا لمقاومة النظام و السعي من أجل تغييره خصوصا بعدما دعا رجوي وخلال الاشهر الماضية الشعب الايراني الى العمل من أجل إسقاط النظام و نيل الحرية المغتصبة.
منظمة مجاهدي خلق التي تلقت ضربات قاسية جدا من جانب نظام الملالي و دفعت ثمنا أکثر من باهض على مقاومتها و تصديها للنظام ولم ترض بکل العروض المغرية من أجل التخلي عن مبادئها و أفکارها التحررية، ويکفي بأن نقول أن أکثر من 120 ألف شهيد من أعضاء او أنصار المنظمة قد سقطوا في طريق مقارعتهم للظلم و الاستبداد، لکن المنظمة لم يهدأ لها بال و لاکلت ولاملت وانما ظلت مصرة على السير في طريق الحرية حتى النهاية و قد کان الانتصارات السياسية اللامعة لها بإخراجها من قائمة الارهاب و دعوتها للتغيير في إيران، بل وانها عندما تصر على أن عام 2013 سيکون عام التغيير في إيران، فإنها تعطي و تمنح المزيد من الامل و العزم و التفاؤل للشعب الايراني و تشد من أزره و في نفس الوقت تزلزل الارض من تحت أقدام الملالي کما هو حالهم الان عندما يجدون أن نيل الشعب الايراني لحريته المغتصبة من قبل الملالي قد بات قريبا کالصبح الذي لابد أن يأتي بعد الليل الطويل.