مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيديمقراطية العراق في ظلال الملالي

ديمقراطية العراق في ظلال الملالي

دنيا الرأي-   فاتح عومك المحمدي: انتخابات المجالس البلدية الاخيرة التي جرت في العراق، والتي لم تکن بنظر العديد من الاوساط السياسية العراقية بالمستوى المطلوب، تعود من جديد لتضع قضية الديمقراطية و المشهد العراقي الجديد في العراق تحت دائرة الضوء.

الانتخابات في العراق، ومنذ سقوط النظام الملکي بعد ثورة 14 تموز 1958، سجلت تراجعا فظيعا ولم يعد لها من دور يذکر سوى إنتخابات صورية يتم تحديد نتائجها مسبقا، لکن الاحتلال الامريکي للعراق و التشديد الامريکي على مسألة الانتخابات و جعلها اساس النظام السياسي الجديد في العراق، أعاد مرة أخرى بمسألة الانتخابات وجعل منها محور و اساس العملية السياسية في العراق، لکن الغريب في الموضوع أن التشديد الامريکي على الانتخابات في العراق رافقته ظاهرتان ملفتتان للنظر برزتا على الساحة العراقية وهما:
ـ عودة النعرات الطائفية و العشائرية و العرقية الى المشهد السياسي في العراق وغلبته على الخطاب السياسي في العراق بشکل إستثنائي.
ـ هيمنة نفوذ نظام الملالي على العملية السياسية في العراق و بصورة غير مسبوقة بحيث بات هذا النظام هو الذي يحدد مسار و سياق الانتخابات و جعلها تسير بالصورة و النسق الذي يرتأيه مصالحه.
منذ عام 2003، حاول النظام الايراني بشتى الطرق و الوسائل المختلفة السيطرة على الاوضاع في العراق و جعلها تحت قبضته، وقد نجح خلال بضعة سنوات من الهيمنة الکاملة عليها وقد تجسد ذلك و بصورة واضحة في الانتخابات التي جرت عام 2009 والتي فازت فيها القائمة العراقية، وقد وقف النظام الايراني و بشکل صلف ضد هذه النتيجة و خلافا لکل التجارب الديمقراطية في العراق، فإن النظام الايراني أعاد فرض نوري المالکي الذي خسر في الانتخابات أمام غريمه أياد علاوي لولاية ثانية في صفقة سياسية مشبوهة فرضت العديد من الاستحقاقات على المالکي بسبب ذلك، وهو ماقوض التجربة الديمقراطية في العراق و جعلها مجرد غطاء او شکل رمزي لمحتوى و مضمون مغاير تماما لما هو عليه في الحقيقة.
سيطرة ملالي إيران على الاوضاع السياسية في العراق و تلاعبهم بنتائجها و خياراتها بالشکل الذي يتلائم مع مصلحتهم، سحب من الانتخابات معناها و جوهرها الحقيقي و أسقط عنها قدراتها المعهودة في البناء و التغيير السياسي، بل وان سعي الملالي لإعادة فرض إنتخاب نوري المالكي لولاية ثالثة بخلاف الدستور العراقي نفسه يؤکد بأنهم لايضمرون أي خير تجاه العراق و شعبه خصوصا وانهم قد جعلوا من المالکي مجرد أداة و آلة مطواعة لتنفيذ مخططاتهم و أهدافهم الخبيثة و المشبوهة في العراق، وان تهافت المالکي و بشکل إستثنائي على مسألة أشرف و ليبرتي و سياسة التشدد المبالغ فيها ضدهم تعکس و بصورة جلية تبعية المالکي للنظام الايراني و کونه قد وهب نفسه لهم في سبيل بقائه جالسا على کرسي الحکم.
الديمقراطية ليست في العراق وانما في المنطقة بحد ذاتها مهددة طالما بقي نظام الملالي في الحکم، ذلك أنه يرى في الديمقراطية خطرا يهدده ولذا فهو يريد تشويهها و تحريفها و تزييفها کي تفقد معناها و مضمونها الحقيقي و تصبح مجرد وسيلة لتحقيق غاياته و أطماعه المشبوهة، وانه لاأمان لقيم الحرية و الديمقراطية في المنطقة طالما بقي هذا النظام القمعي في الحکم.