دنيا الرأي – فاتح عومك المحمدي:لايزال نظام الملالي يعقد المزيد و المزيد من الآمال على مسألة بقاء و استمرار نظام الدکتاتور بشار الاسد، وانه لايألو جهدا في سبيل توظيف کافة إمکانياته و الکروت التي بيده لذلك الغرض.
مراهنة الملالي على نظام الاسد المنهار و تشبثهم الغريب به، ينطلق من زاوية کونهم يعلمون جيدا بأن السقوط الوشيك للطاغية السوري سوف يلقي بظلاله و بصورة بالغة السلبية على إستراتيجيتهم في المنطقة و ينقل التهديد و الخطر الى عقر دارهم، ولذلك فليس بغريب على حسين شيخ الاسلام، مساعد وزير خارجية نظام الملالي إطلاق تهديدات صريحة و سافرة ضد دول المنطقة و خاصة ترکيا و لبنان و الاردن بتصدير الارهاب إليهم و إختلاق الفتن و الانقسامات داخل بلدانهم.
هذا المسؤول الذي يقول و بکل وقاحة: “في لبنان لا يستطيعون أن يغالطوا… أصدقاؤنامتواجدون هناك. كما وفي العراق لا يستطيعون أن يغالطوا أيضا… ولو أنهم يمارسون بعض الخبث على بعض الجيرة… ان هذه اللعبة في نهاية المطاف كبيرة على تركيا كونها
في تركيا أقلية من العلويين يبلغ عددهم 20 مليون نسمة وكذلك أقلية من الكرد
يبلغ عددهم 18 مليون واذا كان من المقرر أن تختل قواعد اللعبة فبالتأكيد الخطر
يداهم هناك … واذا كان من المقرر أن تختل قواعد اللعبة فبالتأكيد ستختل
الأوضاع في الاردن ولا يبق الوضع بهذا المنوال لكي نسمح لهم بالتلاعب معنا
ونحن نجلس هنا مكتوفي الأيدي ونقول نعم سيدي! لا ليس الأمر هكذا، لدينا قدرات
كبيرة…؟ “، الذي يدقق هذا التصريح الاغرب من الغريب لمسؤول رفيع المستوى في وزارة خارجية بلد يفترض انه عضو في منظمة الامم المتحدة و المؤسسات التابعة لها و ملتزم بالقوانين و المقررات و الاعراف الدولية المتعامل بها، يجد ان هذا التصريح يتعارض و يتناقض مع ميثاق الامم المتحدة و يتعارض مع مبادئ سيادة الدول على ترابها الوطني و عدم تدخل الاخرين في شؤونها الداخلية، لکن هذا النظام الذي تمرس في الارهاب و الجريمة و تمادى غيا في قمع و إذلال شعبه و تصدير الفتن و المخططات العدوانية الى دول المنطقة و العالم، ليس بغريب عليه أبدا هکذا تصريح وانما يعکس واقعيته و ماهيته الحقيقية.
ملالي إيران الذين يمرون في مرحلة حرجة جدا و يجدون أنفسهم أمام شعب رافض لهم و مقاومة وطنية متصاعدة تسجل يوما بعد يوم المزيد من الانتصارات و تحقق حضورا ملفتا لها على مختلف الاصعدة ولاسيما وان القيادة الفذة و الجريئة للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية باتت تفرض وجودها و تستمد قوتها و هيبتها من دورها المؤثر و المشهود على صعيد الاوضاع في إيران، ذلك أن السيدة رجوي ومن خلال إقتراحاتها و تصوراتها بشأن التطورات السياسية في إيران قد أکدت للعالم کله أنها تتميز بنظرة حصيفة و ثاقبة للأمور بل وانها في معظم الاحيان و بحکم خبرتها و تمرسها تستبق الاحداث و المستجدات و تطرح إستشرافات صائبة لها، مما أعطى طابعا خاصا لمصداقية ارائها و وجهات النظر التي تطرحها، ولذلك فإن الملالي يتخوفون جدا من أي مستجد في الشأن الايراني خصوصا وان الاوضاع في سوريا تتأزم أکثر فأکثر و تتجه اوضاع النظام السوري الى المزيد من الصعوبة و التعقيد مما يعطي إنطباعا کبيرا عن قرب سقوطه الوشيك، ولأجل ذلك فإنهم و من خلال تهديدهم بالتدخل في تلك الدول و دول أخرى و تصدير إرهابهم و مخططاتهم الخبيثة و المشبوهة لها، يريدون من دون جدوى الحيلولة دون ذلك، لکن وکما يقول المثل”لايصلح العطار ماأفسده الدهر”، فإن ملالي إيران ليس بإمکانهم أبدا أن يعيدوا القوة و الحيوية الى بنية نظام الاسد السائر نحو نهايته المحتومة بإتجاه مزبلة التأريخ ولئن کان النظام السوري السابق الى تلك المزبلة فإن نظام الملالي سيکون و من دون أدنى شك اللاحق بعدهم!








