صافي الياسري : من الطبيعي ان يتبادل المسؤولون الامنيون في بلدين جارين ،الزيارات لتنسيق العملوالمواقف في ما يتعلق باتفاقاتهما في الشان الامني ،انما حين تتساوق هذه الزيارات وحدث ما في احد البلدين ،فان الامر يقفز فوق تبادل المصالح وتنفيذ الاتفاقات الى ما يمكن توصيفه بالتدخل في شان البلد وفرض الاملاءات على حكومته ،وبخاصة حين تكون كفة القوة والنفوذ لصالح احدهما ،كما هو الحال بين العراق الهش المضطرب ،
وايران المتكالبة ،وفي ضوء هذه الرؤية يمكن تفسير زيارة مصلحي وزير الاطلاعات الى بغداد هذه الايام ، اذا قراناها على خلفية تصاعد التوتر في سوريا وتزايد الانغمار العراقي في الشان الداخلي السوري باملاء من ايران للدفاع عن نظام الاسد ،فضلا على الاصطفاف العراقي الايراني على انهاء التحركات الشعبية العراقية لاسقاط حكومة المالكي الموالية لايران ،ما يعني ضربة قاصمة للجهد الايراني ليس في العراق وسوريا وحسب وانما في الخليج ايضا بل وعموم منطقة الشرق الاوسط والعالم ،لذلك جرى التوجيه بتصفية رموز التظاهرات بالقوة ،بعد توفير غطاء تمويهي للعملية يضمن تجريف اطراف بغداد في دائرة تشمل جهاتها الاربع يمكن القول انها بدات من منطقة شمال الحلة وتحديدا جرف الصخر حيث اوردت الانباء خلال اليومين الماضيين اخبارا بشان كشف مصادر امنية ان السلطات العراقية احبطت محاولة انقلابية ( بعثية ) بدعم دولة عربية تنفذ من ضباط سابقين في الحرس الجمهوري بعد عملية استباقية جرى تنفيذها في منطقة جرف الصخر في شمال بابل التي كانت تشهد اجتماعات وتدريبات للمنفذين منذ فترة كما اوردت الاخبار ؟؟
على صعيد آخر اوردت وكالة انباء فارس الايرانية شبه الرسمية امس أن العملية تمخض عنها إلقاء القبض على ستة اشخاص من معاوني الدوري خلال عمليات دهم مفاجئة ، وحظر للتجوال فرضته القوات الامنية في منطقة جرف الصخر للبحث عن 12 شخصا من قادة الحرس الجمهوري السابق.فيما عقد مصلحي وزير المخابرات الايراني الذي يزور بغداد تزامنا وهذه الوقائع ، مع فلاح الفياض مستشار الأمن العراقي اتفاقاً أمنياً لتبادل المعلومات؟؟
وأضاف المصدر أن هؤلاء متهمون بالتعاون مع تنظيم القاعدة لتدريب مجموعات مسلحة تدريبا عاليا للتمهيد بتنفيذ انقلاب عسكري في بغداد. كما أشار المصدر الامني الى أن هذه المجموعة تتلقى دعما من دول عربية لم يسمها. واوضح، ان القوات الامنية رفعت حظر التجوال عن ناحية جرف الصخر بعد القاء القبض عليهم . في وقت قال شهود ان قوات خاصة من افواج الطوارئ مدعومة بطائرات مروحية نفذت خلال اليومين الماضيين عملية عسكرية وامنية في شمال محافظة بابل صاحبها قصف جوي ومداهمات واعتقالات في المنطقة طالت ضباطا في الجيش العراقي السابق. وأضاف الشهود ان اعتقالات العسكريين امتدت ايضا الى مدينة المحمودية. واوضحت المصادر ان السلطات تعد منطقة جرف الصخر من المناطق المعادية وتعد لعملية عسكرية انتقامية ضد سكانها. وقالت المصادر ان الحكومة تقول ان هناك اهدافا امنية في جرف الصخر تريد القبض عليها. على صعيد آخر نفذت وزارة العدل امس حكم الاعدام بأربعة من رموز تنظيم القاعدة بينهم والي بغداد في ما يسمى ب دولة العراق الاسلامية حسب بيان اصدرته وزارة العدل امس. الى ذلك وتساوقا والمخطط الايراني الذي يذاكره الان وزير الامن الايراني مصلحي ومسؤولين امنيين عراقيين ،على وفق ما تم ترسيمه في زيارة وكيل وزارة الداخلية العراقي عدنان الاسدي في زيارته الاخيرة لطهران ،بشان انهاء رموز وقيادات التظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات الشعبية جرى اغتيال الشيخ طالب زويد العيساوي احد ابرز منظمي اعتصامات الفلوجة ويتوقع المعتصمون ان تمتد حملة الاغتيالات والتصفيات الدموية لرموز الاحتجاجات وقادتها لتشمل الكثيرين غب زيارة مصلحي ،فالوضع لم يعد قابلا للاحتمال بالنسبة لايران التي تتطلع الى فوز عملائها باكبر مساحة انتخابية في الانتخابات
التي ستحسم في العشرين من نيسان الجاري .
وتؤكد مصادر مطلعة ومتابعون متخصصون ان زيارة مصلحي تحمل ثلاثة اوراق بثلاث غايات واهداف ،الاول انهاء الاوضاع المضطربة في العراق بكل الاساليب والوسائل ، والثاني ضمان توجهه لدعم نظام الاسد ،والغاية الثالثة ،الضغط باتجاه تصفية المعارضة الايرانية في مخيم ليبرتي الذي يتوقع الكثير من المتابعين الا تخلو زيارة مصلحي من اوامر بشان تسريع تنفيذ صفحات اجرامية جديدة تكمل مشوار مجزرة التاسع من شباط المنصرم التي سجلت ضد مجهول مع ان عملاء ايرانيين بالاسماء اعلنوا مسؤوليتهم عنها وتعهدوا بتكرارها علنا .








