صافي الياسري : صحيح ان ملف معتقل ليبرتي لم يدول قضية رسمية ، مع انه كان جزءا من نشاط اممي تولته الامم المتحدة ،ذلك النشاط الذي انحرف به لاسباب خاصة السفير الاممي كوبلر ،الا ان الملف تم تدويله حقا على مستوى كتل الضغط الشعبية والمنظمات المعنية بحقوق الانسان في عموم العالم ،وفي اوربا تم تداول تحديات الملف على اعلى مستويات التمثيل الشعبي – البرلمانات – وفي المقدمة برلمان الاتحاد الاوربي ،
فقد وجّه اكثر من 200 نائب اوروبي الاربعاء المنصرم 27 اذار نداء إلى الاتحاد الاوروبي لمصلحة سكان معتقل ليبرتي في العراق للمطالبة بعودتهم الى معسكر اشرف، واستبدال المبعوث الخاص للامم المتحدة.
وبحسب منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة كما اوردت الوكالات العالمية ، فان معسكر ليبرتي، الذي يؤوي نحو ثلاثة آلاف معارض ايراني، ويعتبر محطة عبور لتوطين سكانه في بلدان ثالثة كما جرى الاتفاق بين الحكومة العراقية وممثلية الامم المتحدة ، كان هدفا في 9 شباط/فبراير لهجوم تدميري قامت به المخابرات الايرانية وعملاؤها المحليون بالهاونات والقذائف الصاروخيه، خلف سبعة قتلى وعشرات الجرحى.
واطلق النداء، الذي وقعه 210 نائب ينتمون الى ابرز الكتل السياسية في البرلمان الاوروبي، اثناء اجتماع شاركت فيه زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي رئيسة منظمة مجاهدي خلق. وهو موجّه الى رئيس الاتحاد الاوروبي هرمان فان رومبوي ورئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون.
وطالب النواب “بإعادة سكان معسكر ليبرتي الى معسكر اشرف فورًا، حيث سيحظون بامن نسبي قبل نقلهم الى بلد ثالث”. كما طلبوا من الامين العام للامم المتحدة “تعيين شخص محايد وكفؤ بدلًا من الممثل الحالي” مارتن كوبلر، الذي يتهمونه بانه “منحاز بوضوح للحكومة العراقية”.
وقال موقعو النداء “رغم ماساة 9 شباط/فبراير، فان الحكومة العراقية لا تزال ترفض اتخاذ الاجراءات الامنية الاساسية لحماية سكان معسكر ليبرتي”، وذلك بحسب الموقعين “لتكبيد هؤلاء السكان المزيد من الاضرار والخسائر في الهجمات المقبلة”. كما انتقدوا “صمت” اشتون والدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي
ويعد هذا النداء دفعة في زخم التيار العالمي الداعم لكفالة حقوق سكان ليبرتي واشرف ،واهمها حق الحياة والحماية ( ار تو بي ) وحق التصرف باموالهم الذي يتعرض الان للغمط من قبل الحكومة العراقية ،وحق اختيار البلد الذي يستوطنون والفكر والعقيدة التي يعتنقون /ومن المعلوم الثابت ان معتقلي ليبرتي كما هي حقيقتهم يتعرضون لابشع عملية اضطهاد فكري لتغيير قناعاتهم وافكارهم ومواقفهم الايديولوجية والسياسية ،باستخدام شتى وسائل الضغط غير القانونية واللاانسانية،من قبل حكومة بغداد باملاءات من حكومة طهلاان التي لا تخفي سعيها لتفكيك منظمة مجاهدي خلق التي يخشاها اشد الخشية ملالي طهران .








