فاتح عومك المحمدي : ماکشف عنه موقع(WND)، وهو شبکة إخبارية امريکية واسعة الانتشار، بخصوص أن النظام الايراني يقوم بتطوير السلاح النووي في موقع عسکري سري تطل عليه اسم”القدس”، وهو موقع لم يتمکن حتى الان المراقبون الدوليون او أجهزة الاستخبارات الغربية من معرفته، ويجري الکشف عنه لأول مرة، يؤکد مرة أخرى حقيقة و واقعية القلق و التوجس الدولي و الاقليمي من نوايا هذا النظام و عزمه على صنع القنبلة النووية مهما کلف الامر.
المحصلة النهائية للجهد الدولي المبذول مع النظام الايراني من أجل ثنيه عن برنامجه النووي، لايبدو أنه قد حقق لحد الان شيئا او ثمة نتيجة مثمرة او حتى ملموسة وان ماذکره هذا الموقع بأنه قد حصل على معلومات من ضابط رفيع المستوى في الاستخبارات الايرانية تفيد بأن”علماء إيرانيين يقتربون من إنتاج رؤوس عسکرية نووية في موقع سري تحت الارض و غير معروف للغرب و المراقبين الدوليين و يدعى القدس، يثبت مرة أخرى مصداقية التحذيرات المتکررة التي أعلنت عنها المقاومة الايرانية من أن هذا النظام ماض قدما في برنامجه النووي وانه يستغل المحادثات من أجل إشغال و إلهاء المجتمع الدولي لحين تحقيق غايته النهائية بصنع القنبلة النووية، وان ماذکره هذا الموقع الاخباري يجب أن يکون بمثابة ناقوس الخطر الذي بات يقرع بقوة للمجتمع الدولي و يحذره من مغبة هدر المزيد من الوقت الذي بات”ثمينا جدا” في محادثات عبثية و غير مجدية مع ملالي إيران الذين وظفوا کل جهودهم و طاقاتهم من أجل خداع المجتمع الدولي و تحقيق هدفهم المنشود الذي سيلحق ضررا کبيرا جدا بالسلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.
الاستراتيجية الدولية المتبعة مع النظام الايراني لحد يومنا هذا، أثبتت و للأسف البالغ إخفاقها الکامل في تحقيق غاياتها و أهدافها المرجوة منها، وان نظام الملالي ليس لم يحقق النجاح في إختراق هذه الاستراتيجية وانما توفق في توظيفها لصالحه بشکل او بآخر، وانه”أي نظام الملالي”، فرح و جذل بخياري المحادثات او شن الحرب ضده لأنه يستفاد من الخيارين و أعد العدة اللازمة من أجل تجييرهما و توظيفهما لصالحه، وانه من المؤکد حتما بأن العالم سيصحو ذات يوم على أنباءا غير سارة بالمرة لو لم يبادر سريعا الى تدارك الخطأ الفاحش في إستراتيجيته المعمول بها ضد هذا النظام و يسلك نهجا جديدا يعوضه عن أخطائه الفاحشة بالتفاوض”العبثي” و غير المجدي مع هذا النظام، وان الخيار الثالث الذي طرحته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بخصوص دعم نضال و کفاح الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية سيبقى هو الخيار الاهم و الاکثر فعالية و الاقوى حسما ليس للملف النووي وانما لکل التهديدات و المخاطر التي يشکلها هذا النظام، وان نظام الملالي و طالما وجد الشعب و المقاومة الايرانية خارج حسابات حسم ملفه النووي فإنه يقوم بالمزيد و المزيد من الاستقواء و التطاول على المجتمع الدولي، ومن هنا فإن إعادة النظر بالاستراتيجية الدولية الحالية التي أثبتت سقمها و عدم فعاليتها أکثر من ضروري وان إعتماد إستراتيجية دولية جديدة تضع مسألة دعم نضال الشعب الايراني و مقاومته الوطنية من أجل الحرية و الديمقراطية من شأنه أن يحسم المسألة برمتها في غضون أشهر معدودة ليس إلا!








