سهى مازن القيسي: يثير الضحك و السخرية التهکم ذلك التصريح البائس الذي أطلقه المتحدث بإسم القوات المسلحة للنظام الايراني العميد مسعود الجزائري بشأن أن القيادات العسکرية للنظام باتت مخولة ب’الرد الفوري على جميع تهديدات العدو’، حيث سخر’کما ذکر تلفزيون العالم’ من تصريحات بعض قيادات اسرائيل التي تهدد إيران عندما قال’قياداتنا مخولة بالرد الفوري على جميع تهديدات العدو، وان ردها سيفقد العدو القدرة على التفكير’، ذلك أن کل تلك الجعجعة و الصخب الاعلامي الذي أطلقه النظام الايراني لم يتمخض لحد الان عن أية نتيجة ملموسة على أرض الواقع وانما کان و لازال مجرد نفخ إعلامي ولاشئ غير ذلك. العميد جزائري و جريا على عادة نظامه الدجال المولع بالکذب و التزييف قال في تصريحاته الانفة أيضا:’ أن فترة التهديد وتبني سياسة العصا والجزرة قد انتهت في ايران التي تحظى بقوات مسلحة شعبية، بل تعتبر اكثر القوات المسلحة شعبية بالعالم قوة.’، والانکى من ذلك أن جزائري لم يکتف بهذا القدر من’النفخ’و’الغطرسة’وانما ذهب أبعد من ذلك عندما خاطب الرئيس الامريکي بقوله:’ يا سيد اوباما (الرئيس الأمريكي باراك أوباما) لاتخطئ.. لقد وضعنا جميع خياراتنا على الطاولة ايضا، وعليك العودة إلى أرضك قبل أن تتورط أكثر مما انت عليه في مستنقع المنطقة.’، هذا الکلام المنمق و ذو الکلمات و التعابير البراقة و التي تظهر النظام الايراني بمظهر الحمل الوديع و يصور في نفس الوقت دول العالم الاخرى بمثابة وحوش کاسرة تتربص شرا بهذا’الحمل الوديع’، والذي يدعو للسخرية المفرطة هو أن جزائري الذي يزعم بشعبية القوات العسکرية في جمهورية الملالي القمعية، يدعي بأن هذه القوات’أکثر القوات المسلحة شعبية بالعام قوة’، وهو في زعمه’الکاذب’و’السفيه’هذا يسعى للتغطية و التمويه على ماجرى عامي 2009 و 2011، عندما إنتفضت مختلف شرائح الشعب الايراني ضد النظام و سياساته و ضد شخص الولي الفقيه ذاته، ويومها تصدت قوات النظام الشريرة التي يسميها هذا الدعي الکاذب بالقوات المسلحة الشعبية، للشعب الايراني و قامت بقمعه بالحديد و النار.مايدعيه جزائري و قبله أحمدي نجاد و خامنئي و غيرهم بشأن محاربة اسرائيل، هو کلام مزيف أکل عليه الدهر و شرب، ذلك أن کل الشعارات التي أطلقها و يطلقها نظام الملالي في إيران بخصوص محاربته لإسرائيل، أثبتت الايام بأنها ليست سوى’زوبعة في فنجان’، والحقيقة أن حرب النظام الايراني موجهة اساسا ضد شعوب و دول المنطقة و ضد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم، بل وان الدور الاکثر من مشبوه للنظام الايراني في سوريا و لبنان و العراق و اليمن يثبت تماما بأن هذا النظام يرکز کل إمکانياته و جهوده من أجل زعزعة أمن و استقرار دول المنطقة، ولعل المقاومة الايرانية التي أکدت و تؤکد دائما في بياناتها و أدبياتها المختلفة على حقيقة أن هذا النظام يصرف کل إهتمامه و إمکانياته من أجل محاربة الشعب الايراني و شعوب المنطقة و تحقيق أهدافه الخبيثة و المشبوهة على حساب الامن و الاستقرار في إيران و المنطقة و العالم، بل وان المقاومة الايرانية و على لسان قادتها أکدت مرارا و تکرارا بقاء هذا النظام قائم على أساس تصديره للإرهاب و الفتن و الازمات لدول المنطقة و العالم.








