مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةالمناضلة الشابة الشجاعة مريم رجوى، فهى مثال رائع للمرأة المسلمة، المرأة والمقاومة

المناضلة الشابة الشجاعة مريم رجوى، فهى مثال رائع للمرأة المسلمة، المرأة والمقاومة

 

الصباح المصرية – فوزية العشماوى : مثل كل عام احتفل العالم بيوم المرأة العالمى فى 8 مارس وتم عقد اجتماعات وندوات ومؤتمرات فى معظم مدن العالم وخرجت مظاهرات نسائية بهذه المناسبة تطالب بمزيد من الحرية وتمكين المرأة، خاصة المساواة فى الأجور مع الرجال، مثلما نادت به المتظاهرات فى عاصمة سويسرا بيرن هذا العام .

لقد حفظنا تلك الشعارات عن ظهر قلب من كثرة ما رددناها فى تلك المؤتمرات المقصورة على النخبة المسموح لها بدخول قصر الأمم المتحدة (لقد أصبحت الإجراءات الأمنية لدخول قصر الأمم المتحدة سواء فى نيويورك أو فى جنيف أصعب من الدخول إلى الجنة). والحقيقة أننى مللت هذا النوع من الاحتفالات التى تشارك فيها كل عام نفس النخبة من النساء اللواتى كسرهن حاجز التقاليد والموروث الثقافى وخرجن للعمل وتقلدن بعض المناصب الحكومية المهمة أو مارسن بعض المهن الحرة المتاحة مثل المحاماة والطب أو النساء اللواتى عملن فى المجال الإنسانى وأنشأن بعض جمعيات غير حكومية العاملة فى مجال حقوق الإنسان وحقوق المرأة . وكنت فى كل عام أشارك فى احتفالية الأمم المتحدة فى جنيف وألقى خطابا عن حقوق المرأة فى الإسلام وأطالب بتطبيق هذه الحقوق حاليا على المرأة فى المجتمعات العربية والإسلامية مثلما كانت مطبقة فى أول مجتمع إسلامى فى المدينة المنورة فى عهد الرسول، صلى الله عليه وسلم. ولكن هذا العام وصلتنى دعوة للمشاركة فى احتفالية تقام سنويا فى عاصمة النور والحرية باريس بهذه المناسبة فى قصر يطلق عليه «بيت التبادل» (موتيالتيه) وشعار هذا المؤتمر «النساء قوة التغيير ضد التطرف الدينى». لبَّيت الدعوة وحضرت المؤتمر. ولم أكن أتخيل أننى سألتقى هناك بهذا الحشد الهائل من الشخصيات العالمية البارزة العاملة فى مجال حقوق المرأة من الرجال والنساء، خاصة من أعضاء برلمانات العالم وبحضور أكثر من خمسة آلاف مشارك. ومن بين هذا الحشد الهائل برزت نائبة رئيس البرلمان الأوروبى ونائبة رئيس البرلمان الألمانى ووزيرات سابقات مثل الوزيرة المتألقة ميشيل اليوت مارى، التى شغلت منصب وزيرة الداخلية ثم وزيرة الدفاع فى فرنسا فى عهد ساركوزى، وكذلك المناضلة أنجريد بيتنكور، الفرنسية الكولومبية التى كانت مرشحة لمنصب رئيس جمهورية كولومبيا، والإعلامية المشهورة « الملكة كريستين» كما يطلقون عليها، كريستين أوكرنت، وهى زوجة وزير خارجية فرنسا السابق برنار كوشنار، مؤسس حركة أطباء بل حدود. أما من مصر فقد حضر عدد من أعضاء البرلمان المنحل وعلى رأسهم مارجريت عازر، نائب المركز القومى للمرأة وعاطف مخاليف وكذلك سمر فرج فودة ومنى منير رزق. أما أهم شخصية نسائية فى ذلك المؤتمر فكانت بلا منازع السيدة مريم رجوى، زعيمة حركة المقاومة الإيرانية مجاهدين خلق، وقد بهرتنى بقوة شخصيتها، فهى سيدة جميلة رشيقة مثقفة خطيبة لها حضور طاغ وقد ألهبت القاعة حماسا وتأييدا عندما تحدثت عن حق الإيرانيين، خاصة الإيرانيات فى الحرية والمساواة، ونددت بحكم الموالى فى إيران الذين يكممون الأفواه ويسجنون ويعدمون المعارضين ويقصفون بالصواريخ مخيمات المعارضين الإيرانيين اللاجئين فى العراق مثلما فعلوا فى فبراير الماضى عندما قصفوا مخيم ليبرتى بالصواريخ وقتلوا ستة من سكانه المهاجرين بعدما كانوا قد أجبروهم على ترك مخيمهم الأول «أشرف» الذى كانوا مستقرين فيه منذ أكثر من عشرين عاما. والحقيقة أن كل الحاضرين من جميع أنحاء العالم تعاطفوا مع قضية المقاومة الإيرانية ومع المناضلة الشابة الشجاعة مريم رجوى، فهى مثال رائع للمرأة المسلمة التى نجحت بفضل قوة شخصيتها وحماسها فى أن تقنع رجال المقاومة الإيرانية بانتخابها رئيسة لهم ثم نجحت فى نشر قضية المقاومة ضد الحكم الدينى المتطرف الفاشى الذى يمارسه آيات الله ويستغلون الدين الإسلامى كذريعة للتأثير على عامة الشعب من السذج الذين يصدقونهم . وقد ألقيت بدورى كلمة قلت فيها إن المرأة فى مصر تناضل فى نفس الطريق الذى سلكته مريم رجوى، حيث إن النساء فى مصر يخشين أن يواجهن نفس مصير الإيرانيات فى ظل حكم «الإخوان المسلمون» الذين يحاولون تقليد أسلوب الحكم الفاشى فى إيران ويستعينون بـ «الخبراء» الإيرانيين فى قمع الشعب، خاصة قمع النساء، والقضاء على مقاومتهن ومشاركتهن فى رفض التطرف الدينى. أتمنى أن تبرز فى مصر مناضلة شجاعة من نفس نوعية مريم رجوى، تتزعم المقاومة ضد تيار التطرف الدينى المتزايد فى مصر وتنجح فى حشد الشخصيات البارزة من جميع أنحاء العالم للوقوف ضد هذا التيار الذى يستغل الدين للبقاء فى الحكم وياليته يعمل لصالح البلد ويطبق العدل ويعمل بحديث الرسول الكريم، صلى الله عليه وسلم، ويعطى «لكل ذى حق حقه».