مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

معرکة تحسم مصير نظام

اسراء الزاملي: منذ بدء عملية الصراع غير المتکافئة و المتوازنة بين نظام الملالي و سکان معسکر أشرف، يلاحظ المتتبع لعملة الصراع هذه أن النظام ألقى و يلقي بکامل ثقله و إمکانياته في سبيل حسم مسألة الصراع هذه لصالحه و السعي لإغلاق ملف معسکر أشرف. ملف معسکر أشرف، إعتقد النظام و العديد من الاوساط السياسية المسايرة او المؤيدة له، بأنه و بعد سقوط النظام العراقي السابق سوف يتم معالجته بالطريقة و الاسلوب الذي يرتأيه نظام الملالي، خصوصا وان هذا النظام قد بث إشاعات کثيرة و مختلفة”ولأغراض و أهداف بالغة الخبث” بشأن أن هذا المعسکر کان يتبع النظام السابق، وقد کان ظنه و رجاؤه هو أن يدق اسفين بين الشعب العراقي و سکان معسکر أشرف، لکن الذي حدث و بعد تلك المواجهات الدامية و المذابح التي تمت من جرائها، هو أن الشعب العراقي و قواه الوطنية قد تعاطفت أکثر فأکثر مع قضية سکان أشرف و رأت فيه قضية إنسانية لأفراد يحملون قضية وطنية ذات بعد و عمق إنساني، ولذلك فإن النظام وبعد أن رأى بأم عينيه هکذا تطور مخيف و مرعب بالنسبة له، وبعد أن وجد إنعکاسات و تأثيرات معسکر أشرف باتت تظهر على الشارع الايراني، فقد صمم هذا النظام و مهما کلف الامر بتنفيذ مخطط خبيث و مشبوه يهدف الى إفراغ معسکر أشرف من سکانه و نقلهم الى مکان آخر يتم فيه توجيه الضربة الحاسمة لهم و غلق ملفهم نهائيا، لکن الذي جرى کان غير ذلك تماما، ذلك أن سکان معسکر أشرف الذين هم اساسا أعضاء في منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام أدرکوا حقيقة و واقع المخطط الذي يهدف النظام الى تنفيذه ضدهم ولذلك فقد إستعدوا للمواجهة و أعدوا لها بما يفشل المخطط و يجهضه.
قضية سکان أشرف وبعد عملية النقل القسرية و المتسمة بمختلف أنواع الخداع و الزيف الى مخيم ليبرتي، لم يتمکن النظام من حسمها او توجيهها بالسياق الذي يبتغيه خصوصا بعد أن بات العالم کله منتبها لمجريات الامور وکيف أن النظام الايراني يحاول بأية طريقة کانت القضاء على السکان بل وان عملية القصف الصاروخي لمخيم ليبرتي التي جرت في التاسع من شباط الماضي على يد عصابة ن جانب إجرامية تابعة للنظام بإشراف و دعم و حماية من جانب حکومة نوري المالکي، جاءت لتثبت للعالم أجمع حقيقة النوايا العدوانية الاجرامية للنظام وانه يريد إرتکاب مجزرة في وضح النهار ضد أفراد عزل، ولذلك فقد صار النظام في موقف حرج لايحسد عليه لکن من دون أن يعني ذلك أن يکف هذا النظام عن محاولاته بهذا الاتجاه الاجرامي لأنه يعلم بأن بقاء سکان هذا المخيم يعني بقاء قضيتهم و بقاءهم بمثابة مشعل و رمز نضالي و مبدئي للشعب الايراني، ولأجل ذلك فإن الايام القادمة ستتسم بخصوصية بالغة الحساسية خصوصا وان موعد الانتخابات الرئاسية القادمة للنظام باتت تقترب رويدا رويدا، مثلما أن ملفاته النووية و الاقتصادية و غيرها تتجه هي الاخرى للمزيد من التأزم و التعقيد وستتداخل و تتفاعل مع قضية سکان أشرف و ليبرتي و تترك تبعا لذلك تأثيرات على الشارع الايراني.
معرکة أشرف و ليبرتي، ليست مجرد معرکة نقل مجموعة أفراد معارضين من مکان لآخر، وانما هي معرکة وجود او بقاء بين إتجاهين معاکسين، بين مدرستين مختلفتين، بين فکرين متباينين، أحدهما فکر مبني على نهج القمع و الاستبداد و مصادرة الاخر، أما الآخر فهو فکر إنساني تحرري ثوري يهدف الى نصرة الانسان و تحريره من قيود الظلم و القمع و جعله يتمتع بالحرية و الديمقراطية، وان هکذا معرکة و کما عودنا التأريخ دائما ستکون أولا و أخيرا لصالح قوى الخير و الحق و السلام.
اسراء الزاملي