علي ساجت الفتلاوي: المحاولات و المساعي المتعددة التي تبذلها کتلة دولة القانون من أجل المحافظة على حکومة نوري المالکي المتضعضعة و منعها من السقوط او الانهيار، لاتنطلق من نوايا حسنة و لابدوافع طيبة وانما تهدف الى إجراء’مناورة’خبيثة أخرى من أجل درء الاخطار المحدقة بهذه الحکومة و المحافظة عليها الى إشعار آخر. نوري المالکي الذي ذهب الى أبعد مايجب مع نظام الملالي و سلمهم مقاديره و صور لهم وکأن العراق إقطاعية تابعة لهم، لايمکن أن يصدق أمرء بأنه بإمکان هذا الرجل و حکومة يترأسها من ضمان أمن و استقرار و سلام بلد يتبع سياسات مجنونة و مشبوهة و مريبة لنظام ديني متطرف حاقد على کل ماهو إنساني و حضاري، وان مافعلته هذه الحکومة و طوال فترة ولايتين متتاليتين لها لم يساهم بترسيخ دعائم الامن و الاستقرار مثلما لم يساهم بإقامة بنى تحتية قوية يقوم عليها إقتصاد قوي، وانما إنشغلت و لاتزال بتلبية طلبات و أوامر الملالي التي لاتنتهي و التي تدفع بالعراق و شعبه الى متاهاة و مناطق غير آمنة هو في غنى کامل عنها.دعم نظام بشار الاسد و جعل أراضي العراق و أجواءه بمثابة ممرا حيويا لدعم ذلك النظام المکروه و الممقوت عربيا و اسلاميا و دوليا، وکذلك السعي المستمر و المشبوه من أجل تنفيذ المخططات الاجرامية الغادرة لنظام الملالي ضد سکان مخيم ليبرتي من أجل القضاء عليهم، يشکلان حلقين أساسيتين في برنامج العمل المطلوب من حکومة نوري المالکي، بل وان المجزرة المروعة الاخيرة التي حدثت في التاسع من شباط المنصرم على يد عصابة تابعة لنظام الدجل في طهران على أثر القصف الصاروخي للمخيم و التي ذهب ضحيتها 7 شهداء و العشرات من الجرحى، بينت و بشکل واضح أن هذه الحکومة قد مزقت بالکامل کل براقع الحياء و الاخلاق و تمادت ليس کثيرا جدا بل وأکثر من اللازم في خضوعها و خنوعها و عمالتها لوکر الارهاب و الدجل في طهران، وان إصدار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لاحقا بيانا دعت فيه الحکومة العراقية الى المحافظة على أمن و سلامة سکان مخيم ليبرتي، هو في حد ذاته بمثابة وثيقة إدانة دامغة بوجه حکومة المالکي تثبت بأنها ليست جديرة في المحافظة على أرواح أناس يفترض أنهم لاجئون سياسيون و حمايتهم أمر مطلوب و مفروض بموجب القوانين و الاعراف الدولية المرعية، لکننا لو نظرنا الى اسلوب تعامل و تعاطي حکومة المالکي مع أبناء الشعب العراقي و المنتفضين بوجهها، لوجدنا في واقع الامر أنه صورة طبق الاصل لسادته الملالي في طهران، وبناءا على ذلك فإنه وفي الوقت الذي يجب أن نعلم فيه بعدم إمکانية هذه الحکومة ضمان امن وسلامة سکان ليبرتي فإنه من الضروري أن تبادر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين لکي تأخذ على عاتقها هذه المسؤولية، والحق أنه ليس أن أمن و سلامة سکان مخيم ليبرتي غير مضمونين بل أن أمن و سلامة الشعب العراقي کله غير مضمون إذ لاأمن و استقرار مع حکومة المالکي.








