رسالة السيد رجوي الى مؤتمر التضامن للسلام والحرية في مدينة أشرف :القضية الرئيسية في العراق ليست أمريكا ولا الحرب الطائفية ولا العصابات المختلفة وانما المشكلة هي مواجهة البديل الموالي للنظام الايراني مع البديل الديمقراطي العراقي
تمت إضافة الخبر بتاريخ 23-6-2007,
…رسالة السيد رجوي الى مؤتمر التضامن للسلام والحرية في مدينة أشرف
القضية الرئيسية في العراق ليست أمريكا ولا الحرب الطائفية ولا العصابات المختلفة وانما المشكلة هي مواجهة البديل الموالي للنظام الايراني مع البديل الديمقراطي العراقي
بغداد المحتلة – واع – من اراس الناصري
في رسالة وجهها الى مؤتمر التضامن للسلام والحرية الذي عقد الليلة الماضية في مدينة أشرف بالعراق،
حيا السيد مسعود رجوي قائد المقاومة الايرانية، القادة الوطنيين والشخصيات الوطنية والقوى والاحزاب الديمقراطية وجميع النساء والرجال الشرفاء العراقيين المتألمين والصبورين الذين استباح نظام ولاية الفقيه الفاشي الحاكم في ايران وحدتهم الوطنية ووحدة أراضيهم وكذلك دينهم وطائفتهم وعقائدهم ومشاربهم وأضاف ان نظام الملالي جعل ومنذ ثلاثة عقود احتلال العراق في صلب سياساته بشعار «فتح القدس عبر كربلاء». ونفذ منذ عام 2003، سياسة الاحتلال الزاحف في العراق حيث أصبح الآن المحتل الرئيسي وتساءل السيد مسعود رجوي في رسالته التي تليت باللغة العربية أمام اجتماع عشرات الآلاف من المواطنين والشخصيات السياسية العراقية ما هي القضية الحالية في العراق وأية جهه تعرقل الامن والسلام والاستقرار في هذا البلد؟ وما هو علاجه؟.
مضيفاً: « أن النظام الايراني يُلخِّص المشكلة وكل المشكلة، في القوات الأمريكية ويرى الحل في الانسحاب الامريكي دون أي قيد أو شرط وفي أسرع وقت ممكن وبالطبع طرد معارضته الرئيسية – مجاهدي خلق – من العراق حتى يستطيع أن يهيمن بسهولة على العراق كله. الأمر الذي لا يمكن أن يقبله أي قوة ديمقراطية ووطنية لا في ايران ولا في العراق. وهناك البعض الآخر يرى المشكلة في الحرب الأهلية أو الحرب الطائفية، الا أن الحقيقة هي أن النظام الايراني هو الذي يقف وراء فرق الموت ويحاول إلباس التفجيرات التي تستهدف المراقد المقدسة وتفخيخ المساجد وقتل أئمة المساجد ومسلسل أعمال القتل والتعذيب المنظمة التي ترتكبها عناصر قوة القدس ووزارة المخابرات للنظام، لبوس الدين والطائفية…
كما إن هناك البعض الآخر يلقي اللوم والعتب أساساً على الفئات أو العصابات التي باشرت استغلال الوضع العراقي الشاذ. فهؤلاء أخطأوا في تشخيص الداء عن الدواء ولا يقدمون أي حلول عملية».
وتابع السيد رجوي قائلاً: «القضية هي التناقض والصراع الدائر بين بديلين رئيسين على أرض العراق بديل الملالي الحاكمين في ايران مقابل البديل العراقي. أي البديل المقدم من قبل النظام الفاشي القائم على مبدأ ولاية الفقيه بجميع شبكاته وعملائه ومسانديه بوجه البديل العراقي المناهض للفاشية وبجانبه جميع التيارات والفئات والاحزاب والشخصيات الديمقراطية والوطنية وحماته على الصعيدين العربي والدولي. فالديمقراطية في كل من العراق وايران في هذا الموقع الجغرافي السياسي وفي هذه البرهة من التاريخ، هما عنصران متلازمان معاً وهما ضمان بعضهما للبعض. وليس من الصدفة أن أعلن (5) ملايين و (200) ألف من المواطنين العراقيين في بيانهم التاريخي: ” أن النظام الإيراني يعرقل تحقيق استتباب الأمن والاستقرار والديمقراطية في العراق وهو خطر داهم يهدد سيادة بلدنا ووحدة أراضيه وشعبه وحريته“ وأضافوا ” أن الحل والأفق المشرق لإحباط هذه المخاطر والتهديدات يكمنان في قطع ذراع النظام الإيراني في الساحة العراقية والاعتراف بموقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي هي رقم صعب في ميزان القوى تجاه تدخلات الحكومة الايرانية في العراق“».
وأكد قائد المقاومة الايرانية في جانب آخر من رسالته بخصوص الأزمة الراهنة في ايران أن هناك النقاش يدور عادة حول خيارين. اما المساومة مع النظام والتعامل والمسايرة معه بهدف تغيير تدريجي أو تغيير في سلوكه ومن ثم احتوائه وهناك خيار آخر يستهدف تغيير النظام بقوة عسكرية. الا أن الحل الحقيقي والعملي ليس مساومة واسترضاء النظام الإيراني ولا الغزو العسكري وإنما يكمن في مساندة حركة مقاومة الشعب الإيراني من أجل التغيير في ايران.
وأضاف يقول: «ان الحل الحقيقي أمام الفاشية المغطاة بالاسلام يكمن في الاسلام المتسامح والديمقراطي. وعلى هذا الأساس تعتبر منظمة مجاهدي خلق الايرانية هي النقيض العقائدي والسياسي وأهم رقم صعب اجتماعياً أمام حكم ولاية الفقيه كما أنها تشكل في الوقت نفسه أول هدف في حملة النظام الواسعة لاطلاق الأكاذيب. ان النظام الايراني يرى مجاهدي خلق حاجزاً أمام تدخلاته في العراق بحيث لايتحمل وخلافاً للاتفاقيات والقوانين الدولية حتى تواجدها المحصور والمحدود في صحراء بالعراق. وهذا هو نقطة الضعف المستعصية لدى هذا الغول ومعيار التغيير الديمقراطي في ايران على أيدي المقاومة الايرانية والشعب الايراني. اذن، الخيار لا ينحصر بين الحرب والمساومة واسترضاء الملالي، وانما هناك خيار آخر. ولكن مع الأسف فان تسمية مجاهدي خلق بالارهاب، وقصف أكبر قوة معارضة ايرانية وتحييدها في أرض العراق، أخلت بالتوازن الاستراتيجي مع النظام الايراني في هذه المنطقة من العالم مما تسبب في فسح المزيد من المجال أمام نظام ولاية الفقيه لأعمال القمع داخل ايران وتصدير الارهاب والتطرف الى خارجها. الا أننا لانزال ننوه المجتمع الدولي وأمريكا واوربا بالحل الثالث. لكون هذا الحل ليس مطلبنا ومطلب شعبنا وانما حاجة ملحة لهم ولشعوبهم. لانه يقترح السلام والأمن والديمقراطية وحقوق الانسان والاستقرار والبناء والصداقة وايران غير نووية والتعاون والتنمية الاقتصادية في هذه المنطقة من العالم ويحترم القوانين والاتفاقيات الدولية».
وفي الفقرة الأخيرة من رسالتها أكد قائد المقاومة الايرانية ان الحقيقة الأولى، هي الضعف الجوهري والوضع الهش لنظام لا يتحمل المفاوضة والصفقة وتغيير سلوكه والتراجع عن مواقفه المعروفة ذلك النظام الذي يظهر نفسه مقتدراً ويدعي الاستيلاء على الشرق الاوسط والعالم الاسلامي، بينما يعيش على أرض الواقع مرحلة التداعي والسقوط. انه فرض نفسه على التاريخ قرابة ثلاثة عقود والآن يرى نفسه في حصار لا يجد فيه منفساً وفرصة للحياة الا من خلال الحصول على السلاح النووي وابتلاع العراق غير أن التخلي عن تصدير الرجعية والارهاب ومتابعة القنبلة النووية سيؤدي مباشرة الى انخفاض أعمال القمع وبالتالي انكسار حاجز الخوف وخروج المواطنين الى الشوارع ومن ثم الى سقوط النظام.








