صنعاء – من يحيى السدمي:كشف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي, خلال استقباله, أمس, في عدن فريق الخبراء المكلف من الأمم المتحدة فحص شحنة الأسلحة المضبوطة في سفينة “جيهان 2” الإيرانية المهربة إلى اليمن, عن ضبط أجهزة الأمن اليمنية شحنة أسلحة ثانية قادمة من إيران.وقال هادي إن “هناك شحنة أخرى وحاويتين اثنتين محتجزة لدى المحكمة وبكل الدلائل التي تشير إلى أنها آتية من إيران إلى اليمن”. وخلال لقائه محافظي عدن ولحج وأبين ورؤساء وأمناء المجالس المحلية وأعضاء اللجنة الأمنية في المحافظات الثلاث هاجم هادي تنظيم “القاعدة” و”الحراك الجنوبي” المسلح والرئيس الأسبق علي سالم البيض.
ولفت إلى “أن اليمن على بعد 21 يوماً من انطلاق الحوار الوطني الشامل الذي سيرسم معالم المستقبل الجديد على أسس منظومة الحكم الرشيد والنظام والقانون والدولة المدنية الحديثة”, معتبراً أن الحوار وحده هو السبيل الوحيد لحل جميع القضايا والملفات العالقة بكل صورها وأشكالها”.
وأكد أن “هناك قوى خيرة كبيرة تريد الحوار وهناك أصحاب مصالح ضيقة لا تريد الحوار سواء في اليمن أو في بيروت”, في إشارة إلى علي سالم البيض, موضحاً “أن هناك من جند قنوات وصحفاً إعلامية من أجل التعبئة الخاطئة وزعزعة الأمن داخل الوطن”.
وأضاف “نحن نقول كفى صراعات ومكايدات ويكفي خمسين سنة مضت على هذا النحو, دعونا نفتح صفحة جديدة ونقفل صفحة الماضي بكل ما لها وما عليها ونبني جيشاً تتجسد فيه الوحدة الوطنية”.
وأوضح “أنه عند تفاقم الأزمة كان اليمن على حافة الهاوية وهو ما اضطره إلى مخاطبة رؤساء الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن لاطلاعهم على خطورة الوضع الأمني فيه والتحذير من احتمال نشوب الحرب الأهلية في أي لحظة.
وأشار إلى أن التجاوب كان سريعاً وجرت اتصالات إقليمية ودولية بين دول الخليج وأوربا والولايات المتحدة والصين بتحقيق إجماع دولي على تجنيب اليمن مخاطر الحرب الأهلية, حيث تم التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة.
على صعيد متصل, اتهم الأمين العام لحزب “الإصلاح” التابع لجماعة “الإخوان المسلمين” عبد الوهاب الآنسي الرئيسين السابقين علي سالم البيض وعلي عبدالله صالح, بوقوفهما وراء الأحداث وعمليات القتل التي استهدفت نشطاء “الحراك الجنوبي” بمدينة عدن بتاريخ 21 فبراير الجاري, الذكرى الأولى لتنصيب الرئيس عبدربه منصور هادي رئيسا للبلاد.
ونفى الآنسي في تصريح خاص لـ “السياسة”, الاتهامات الموجهة إلى حزبه بأنه وراء عمليات القتل التي استهدفت ناشطي “الحراك”, كما رفض التسليم بما يطرح عن أن الأحداث المضطربة وأعمال القتل والتخريب في جنوب اليمن بأنها معركة بين حزبه “والحراك الجنوبي”.
وأضاف “في يوم 21 فبراير كان هناك احتفال والسلطات هي التي هيأت له وشاركنا فيه كغيرنا من المواطنين الذين عبروا عن رأيهم احتفالا بيوم نقل السلطة الذي نعتبره من أهم أهداف الثورة التي كان شعارها الأساس “الشعب يريد إسقاط النظام” وتم إسقاط النظام بطريقة سلمية حضارية لا تزال حديث السياسيين في العالم العربي وفي غيره, وما حدث أن العناصر التي قامت بعمليات الفوضى ممن يسمون أنفسهم من الحراك ربما يكونوا مندسين بتنسيق معروف وواضح بين الحراك الذي يديره علي سالم البيض وبين الرئيس السابق علي عبدالله صالح وأنصاره, والبيض قد تكلم عن هذا التنسيق بوضوح وقال أنا أتلقى عوناً من إيران لأحرر شعبي, هذا حسب كلامه, وهذه المسألة في غاية الوضوح”.
من جانبه, قال قيادي بارز في الجناح الموالي للبيض, المطالب بفك الارتباط في تصريح لـ “السياسة” أنهم رفضوا الالتقاء بالرئيس هادي.
وأكد القيادي مفضلاً عدم الكشف عن اسمه أن “لا تفاوض ولا حوار مع هادي إلا على قاعدة شمال وجنوب, وأن يكون ممثل الجنوبيين في الحوار الرئيس البيض”.
واعتبر أن “أي جنوبي يتحاور مع هادي أو مع مبعوث الأمين العام للأم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر, خائن وعميل للنظام في صنعاء وحلفائه الإقليميين والدوليين”.








