بقلم: فاتح عومك المحمدي: عملية التغيير التي شملت مختلف الانظمة الاستبدادية في المنطقة و أجرت تغييرا کبيرا في الخارطة السياسية للعديد من دول المنطقة، يبدو أن النظام الايراني المتطرف يحاول المستحيل من أجل أن لاتشمله عملية التغيير، بل وانه يکاد أن يتصرف و کأن الامر لايعنيه. النظام الايراني الذي حاول في بداية ظاهرة الربيع العربي، أن يصور المناخ الثوري في دول المنطقة کإنعکاس لتأثيراته الفکرية و تجسيدا حيا لها، وقد أطلق الکثير من التصريحات و على لسان مختلف مسؤوليه الکبار تؤکد هذا المنحى، لکن التطورات اللاحقة و مستجدات الاحداث و سياقاتها أوقعت النظام في ورطة کبيرة و دفعته لمراجعة حساباته و أصيب بهلع و ذعر بالغين أوصلته الى حد أن قام بدفع اوساط إعلامية تابعة له الى تصوير الربيع العربي بأنه ربيع أمريکي وان الثورات التي قامت بها شعوب المنطقة لم تکن سوى سلسلة من المؤامرات التي وضعت خططها الخاصة في دوائر البنتاغون و الاستخبارات الامريکية المرکزية و اسرائيل!!هذه الايام و العالم يشهد کيف أن الثورة و إعصار التغيير يعصف بالنظام السوري و يهز رکائزه، يحاول النظام الايراني عبثا و من دون جدوى العمل من أجل تغيير سنن التأريخ و الوقوف ضدها بمختلف الطرق و الوسائل و السبل، لکن محاولاته الحثيثة و المستمرة هذه لاتأتي في سبيل سواد عيون نظام بشار الاسد وانما من أجل مصير نظامه الذي يعتمد في تنفيذ مخططاته و مؤمراته على ذلك النظام وان سقوطه و زواله يعني أن ناقوس الخطر سيقرع في طهران و سائر أرجاء إيران، وهذا هو السر الذي يقف خلف إستماتة نظام الملالي و مرشدهم خامنئي في الدفاع عن النظام السوري و الحيلولة دون سقوطه، خصوصا وان النظام الايراني يتابع بقلق و خوف التقدم و الانتصارات السياسية الباهرة التي تحققها المقاومة الايرانية و تقف الان على أعتاب مرحلة حساسة جدا من الممکن جدا خلالها أن يبادر المجتمع الدولي للإعتراف بها کممثلة للمعارضة الايرانية معبرة عن آمال و تطلعات الشعب الايراني، ولاسيما وان المقاومة الايرانية تدعو المجتمع الدولي خلال الفترات الاخيرة و بقوة الى سحب إعترافها بنظام الملالي و معاقبته على جرائمه و کوارثه التي إرتکبها بحق الشعب الايراني و شعوب المنطقة و العالم، وان دعوة المقاومة الايرانية من أجل تحويل ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي، والتي تلاقي إستحسانا و قبولا لدى اوساط دولية عدة خصوصا وان نظام الملالي قد تم إدانته لحد الان 58 إدانة دولية لإنتهاکه حقوق الانسان و مصادرته للحريات الاساسية للشعب الايراني، وفي کل الاحوال فإن التغيير قادم بإتجاه إيران و ان النظام الايراني الاستبدادي القمعي لايمکن أبدا إستثنائه عن مسار التغيير الذي شمل دول المنطقة وان الايام القادمة تحمل في ثناياها الکثير من المفاجئات و التطورات التي تصب کلها في صالح المقاومة الايرانية و الشعب الايراني.
فاتح عومك المحمدي








