فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: يستمر النظام الديني المتطرف في إيران في المغالاة بالاستخفاف بموقف المجتمع الدولي من ملف حقوق الانسان و مسألة الحريات الاساسية في إيران عندما يبادر مرة أخرى الى إقتراف جريمة مروعة أخرى بإرتکابه لعملية قتل بشعة لطالب جامعي تحت التعذيب الجسدي الوحشي.
في جريمة مروعة قتل نظام الملالي كرامت الله زارعيان 27 عاما طالب جامعة طهران تحت التعذيب. انه ثالث سجين يقتل تحت التعذيب خلال شهر عقب ستار بهشتي وجميل سويدي وتتسرب أخباره الى خارج السجن، فيما الكثير من السجناء السياسيين يتم تصفيتهم جسديا في معتقلات التعذيب وأوكار الأمن ولم يتسرب أي خبر عنهم الى الخارج.
زارعيان الذي سبق وأن تم إعتقاله لثلاثة مرات بسبب نشاطاته السياسية وكان ملاحقا ومرصودا باستمرار من قبل النظام واختفى أثره يوم 25 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. الاجهزة الامنية للنظام وبعدما قتلته تحت التعذيب وضعت جثمانه في حوض الحمام في منزله الواقع في منطقة نظام آباد بطهران تاركين الماء الساخن مفتوحا لازالة آثار التعذيب على بدنه، وبالنتيجة تلاشى الجسد بسبب التعفن وتمزق وتشوه بشكل بشع. وفي يوم 29 تشرين الثاني/ نوفمبر أبلغت الاجهزة الامنية للنظام أفراد عائلته أن يذهبوا من مدينة جهرم (جنوبي ايران) الى طهران للاطلاع على الحادث الذي اصيب به كرامت الله، وواجه أفراد العائلة مشهدا مروعا لجثمان ابن العائلة الذي كان قد تلاشى، وأكد رجال مخابرات الملالي لعائلته بأنه تلقى تأديبا جسديا بسبب اسائته لـ «القائد»، أي مرشد النظام علي خامنئي.
هذه الجريمة البشعة التي تؤکد مجددا إصرار النظام الديني القمعي على المضي قدما في نهجه الاستبدادي و الاستخفاف بکل القيم و المعايير الانسانية و السماوية و مختلف الاعراف المعمول بها، توضح للمجتمع الدولي أن هذا النظام ان هو إلا نظام مسخ و هجين منزوع منه الرحمة و يفتقد الى أبسط القيم و المعايير الانسانية وان توسم المجتمع الدولي بتغيير هذا النظام لسلوکه و نهجه غير الانساني هذا مع الشعب الايراني هو إنتظار عبثي و لاطائل من ورائه سوى إضاعة الوقت و فسح المجال و الوقت لهذا النظام کي يرتکب المزيد من الجرائم المروعة، حيث أن قتله لستار بهشتي الذي مر من دون حساب تبعه قتله لجميل سويدي الذي مر أيضا وسط صمت مريب إستغله نظام القتل و الارهاب و القمع في طهران لإرتکاب جريمته الثالثة بحق الطالب الجامعي کرامت الله زارعيان، ويقينا أن عدم التصدي لهذا النظام و غض النظر عن جرائمه الوحشية و إنتهاکاته الفظيعة بحق الشعب الايراني بصورة خاصة و الانسانية بصورة عامة، سوف يشجعه لکي يمضي قدما في نهجه الدموي هذا وقد باتت الحاجة ملحة لتفعيل المطلب الذي طرحته السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بصدد إرسال ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي کي يتم وضع حد نهائي لکل تلك الجرائم و الانتهاکات التي جرت و تجري بحق الشعب الايراني و الانسانية في إيران، ومن دون هکذا موقف رادع لن يجدي نفعا أي موقف آخر لأن ملالي إيران هم قتلة بحق و حقيقة و لاينفع معهم إلا اسلوب الردع و القصاص.








