مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهنصر فلسطيني سبقه نصر إيراني

نصر فلسطيني سبقه نصر إيراني

وكالة فتح للانباء – محمد حسين المياحي : الانتصار السياسي الکبير الذي أحرزه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بکسب الاعتراف بالدولة الفلسطينية أعاد ترتيب الاوراق مجددا و أثبت فاعلية و حصافة الدور العقلاني و الرزين للقيادة الفلسطينية بإتجاه صيانة حقوق الشعب الفلسطيني الاساسية و عدم السماح بالمزيد من إستغلالها و التلاعب بها لأغراض وأهداف و أجندة خاصة.

هذا النصر الباهر الذي کان مهندسه الاساسي و القائد الذي رسم معالم طريقه الرئيس محمود عباس، سعت العديد من الاطراف و الدول الى التقليل من شأنه بل وحتى التشکيك به و إعتباره جهدا مشبوها، کما کان هو الحال مع نظام الملالي حيث انه و قبل سنة و عندما حضر الرئيس عباس الى الامم المتحدة ليقدم طلب فلسطين للحصول على العضوية الکاملة في الامم المتحدة، حضر مرشد النظام علي خامنئي بنفسه مؤتمرا مزمعا لدعم القضية الفلسطينية في طهران و أعلن من هناك بأن هذا الطلب المقدم من قبل الرئيس أبو مازن هو\\\’الخيانة\\\’ و ان حل الدولتين هو التفريط بحقوق الشعب الفلسطيني، لکن، هذا النظام المراوغ و الدجال لم يجد بدا و عندما تقطعت به الاسباب و السبل من التصويت الى جانب القرار، لکن العالم کله بما فيه الامتين العربية و الاسلامية لن ينسيا الدور المريب الذي لعبه النظام الايراني في ترسيخ الانقسام في البيت الفلسطيني نفسه، وان الذي ينتقد مشروع إقامة دولتين عليه أولا أن يساهم في تقوية رکائز و دعامات البيت الواحد و ليس يساعد في هدها و هزها و إضعافها.
التمعن في الجرائم و التجاوزات و الانتهاکات التي قامت بها آلة الحرب الاسرائيليـة ضد الشعب الفلسطيني على مر أکثر من 60 عاما، لم يصل أبدا الى مستوى ماحققه نظام الملالي في زرع الانقسام في الصف الفلسطيني و بعثرة الجهد الوطني وهو أمر يخدم بالدرجة الاولى الکيان الصهيوني قبل غيره، وإذا ماکان الکيان الغاصب للقدس يرکز على القتل و التدمير الفسيولوجي للشعب الفلسطيني، فإن نظام الملالي قد رکز على إفراغ الروح المعنوية للشعب الفلسطيني من خلال منح الاولوية للصراع الفلسطيني ـ الفلسطيني و جعل الصراع الفلسطيني ـ الاسرائيلي أمرا ثانويا، وکل هذا من أجل جعل القضية الفلسطينية ورقة إبتزاز يستغلونها لصالح مشروعهم السياسي ـ الفکري في المنطقة.
لقد کان لهذا الانتصار السياسي المؤزر الکبير الذي حققه الشعب الفلسطيني تأثيرات و تداعيات على الاوضاع في المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام و منح الامل مجددا للشعب الفلسطيني کي يشق طريقه بنفسه بعيدا عن المزايدات القوموية و الاسلاموية و يمکن إعتبار هذا النصر بأنه بمثابة هزيمة إستراتيجية إقليمية بالغة التأثير يتکبدها نظام الملالي بعد النصر الکبير الذي حققته منظمة مجاهدي خلق بإقناع الادارة الامريکية بشطب اسمها من قائمة الارهاب و الذي کان إيذانا بدق ناقوس الخطر الداخلي للملالي و إفشال خدعة و کذبة مستمرة منذ عام 1997، عندما قامت إدارة الرئيس الاسبق کلينتون بإدراج اسم المنظمة ضمن قائمة الارهاب ضمن صفقة سياسية مشبوهة و سقيمة.
الانتصار الفلسطيني الکبير بکسب الاعتراف الدولي يجعل موقف النظام الايراني حرجا جدا ولاسيما  بعد نصر مجاهدي خلق و بعد إنهيار هيبته و إفتضاح دوره المريب في القضية السورية، وان النظام الايراني الذي حاول الالتفاف على العلاقة النضالية المترسخة بين منظمة مجاهدي خلق و بين منظمة التحرير الفلسطينية و طرح نفسه بديلا عن المنظمة، أثبتت الايام و الاحداث و الوقائع ان الخطورة التي شکلها نظام الملالي على القضية الفلسطينية و الدور المشبوه الذي لعبوه في تراجع و إضعاف هذه القضية تأتي أحيانا بمستوى الخطر الاسرائيلي نفسه، لکن و کما عودتنا سنن التأريخ فإن المؤامرات المشبوهة و المخادعة تذهب جفاءا کزبد البحر و النصر في النهاية دائما حليف الشعوب.