مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهمرحلة مابعد معسکر أشرف

مرحلة مابعد معسکر أشرف

(صوت العراق) – علاء کامل شبيب: بعد إنتقال الوجبة السابعة و الاخيرة من سکان أشرف الى مخيم ليبرتي بموجب مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية أشرف، لم يبق هنالك سوى 200 من سکان أشرف في المعسکر من أجل إنجاز أعمال إدارية و فنية بحتة تتعلق بتصفية الممتلکات و الاموال غير المنقولة للسکان، وبذلك يمکن إعتبار مرحلة معسکر أشرف قد صارت بحکم المنتهية و اسدل عليها الستارة.

قضية معسکر أشرف التي تمت إثارتها بصورة ملفتة للنظر من بعد سقوط النظام العراقي السابق، وإتخذت أبعادا متباينة، من نافلة القول أن النظام الايراني کان داينمو و مايسترو تحريك الاحداث و الاوضاع ضد سکان أشرف، خصوصا وان هذا النظام قد إکتسب بعد سقوط النظام العراقي السابق نفوذا إستثنائيا في العراق بحيث مهده ذلك لکي يلعب دورا ملفتا للنظر ليس على صعيد الاوضاع السياسية و الامنية داخل العراق وانما حتى على صعيد توجيه سياسته الخارجية و التأثير عليها بصورة أو بأخرى، وقد حاول النظام الايراني ومن خلال نفوذه هذا أن يضع حدا لمعسکر أشرف و يحسمه لصالحه، خصوصا وان الامور و الاوضاع کلها کانت لصالحه تماما.
سياسة المواجهة و الهجمات العسکرية و اللجوء للتصفية الجسدية، قادت الى تنفيذ مجازر ضد سکان أشرف کان أهمها و أخطرها مجزرة 8 نيسان 2011، والتي قتل على أثرها 36 و جرح أکثر من 300 فردا من السکان، وقد کانت بشاعة الجريمة و قسوتها الى درجة بحيث دفعت المجتمع الدولي للتدخل أخيرا في قضية معسکر و تدويلها من أجل توفير غطاء للحماية لها من التهديد و الخطر الکبيرين اللذين يمثلهما نفوذ النظام الايراني ضد السکان، وعندما تم التوقيع على مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لقضية أشرف بين منظمة الامم المتحدة و الحکومة العراقية في اواخر العام الماضي، تنفس العالم الصعداء و تصور بأن المشکلة قد تم إيجاد حل و مخرج مناسب لها، لکن تنفيذ بنود تلك المذکرة و البدء بنقل السکان منذ شهر شباط الماضي، أکد بأن خطر النظام الايراني و تهديده لسکان أشرف و لقضية الحل السلمي لايزال قائما، وان هذا النظام يسعى عبر بوابتي نفوذه في الحکومة العراقية و اساليبه و وسائله الخاصة في الممثلية الخاصة للأمم المتحدة في العراق(اليونامي)، ان يکون الحاضر و صاحب القسط الاکبر في تحديد القرارات و الامور المتعلقة بسکان أشرف، وهذا الامر الذي طالما نفاه النظام الايراني و کذبته الحکومة العراقية، ظهر جليا و بزغ کشمس ساطعة في الافادة الخطيرة التي قدمها السيد طاهر بومدرا في جلسة إستماع للکونغرس الامريکي بتأريخ 13/أيلول/2012، و هو الذي شغل مناصب مهمة و حساسة هي:
ـ المستشار الخاص ليونامي بشأن أشرف من تموز 2010 الى أيار 2012.
ـ رئيس دائرة حقوق الانسان في يونامي من کانون الثاني 2009 الى تموز 2010.
ـ مسؤول الرصد عن الحالة الانسانية في أشرف في مارس 2009.
وهذه المسؤوليات تؤکد و تبين بوضوح أن إفادة هذا الرجل ليست مجرد إفادة عادية وانما هي بالغة الاهمية و الحساسية خصوصا وانه قد استقال من منصبه على خلفية موقفه هذا في الوقت الذي کان بإمکانه البقاء في منصبه و إستلام راتب شهري کبير و الاستفادة من منصبه و الامتيازات التي توفره له، لکنه و لکونه صاحب ضمير حي آثر قول الحقيقة و إراحة ضميره على کل ذلك، السيد بومدرا قال أمام الکونغرس کلاما أکد من جديد أن کل ماأتخذ و يتخذ بشأن سکان أشرف انما يتبلور و يصبح قرارا بعد حسمه في مکتب رئاسة الوزارة العراقية و احيانا في السفارة الايرانية في بغداد، وهذا الکلام يعتبر خطيرا جدا لأن حصر حسم مسألة القرارات بشأن سکان أشرف بمکتب رئاسة الوزراء و السفارة الايرانية في بغداد، تثير أکثر من علامة استفهام و تثير جدلا أکبر بشأن التفاهم و التنسيق الجاري بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي و السفارة الايرانية و الموجه ضد سکان أشرف بحسب إملاءات و شروط إيرانية مريبة، بل وان السيد بومدرا عندما يربط مابين المعايير الانسانية الواجبة توفرها عند التعامل مع سکان أشرف و بين نفوذ النظام الايراني، فإنه يؤکد حقانية خوف و توجس و قلق سکان أشرف و المقاومة الايرانية المطروح دائما، خصوصا عندما قال السيد بومدرا أمام الکونغرس الامريکي ان اليونامي يتعامل مع قضية أشرف خلافا للقيم الاساسية للأمم المتحدة و ماذکره عن رفض المسؤولين العراقيين إنتهاج المعايير الانسانية في التعامل مع معسکر أشرف بزعم أنهم لايستحقون لأنهم إرهابيون، وبديهي أن السيد مارتن کوبلر ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق، الى جانب الحکومة العراقية سيکونان معنيين بالدرجة الاولى بهذه الافادات، لکن الطرف الاهم الذي تقع على عاتقه المسؤولية القانونية و الاخلاقية المترتبة من جراء هذا الانتهاك الفاحش و غير المبرر سيکون الامم المتحدة فيما تقع مسؤولية جسيمة على الولايات المتحدة الامريکية و دول الاتحاد الاوربي للعمل على تفادي وقوع هکذا أخطاء فاحشة وتجنبها مستقبلا و العمل بجد على إبعاد شبح النظام الايراني عن سکان أشرف خصوصا بعد أن استقروا في مخيم ليبرتي، والسؤال الاهم هو: هل سيفعلون ذك و يضعون حدا لدور و نفوذ النظام الايراني؟ ذلك مانأمله و نتمناه.