بحزاني – نزار جاف : على خلفيةقضية إتهام نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي بإرتکاب جرائم إرهابية، وبعدسلسلة من جلسات المحکمة الخاصة بقضيته و التي لم يحضرها شخصيا، أصدرت محکمة عراقيةقرارها الخاص بإعدام الهاشمي، وهو قرار من شأنه أن يثير لغطا و جدلا واسعا لأسبابمختلفة و على أصعدة عدة.
قرار حکمالاعدام الذي إستقبلته الاوساط السياسية العربية بفتور و إمتعاض بالغين، فسرتهالعديد من الاوساط السياسية المطلعة في بروکسل و فينا و باريس، على أنه قرار سياسيأبعد مايکون عن العدالة و القضاء، وهو قرار يمثل حالة عدم الاستقرار و الثباتالسياسي في العراق بفعل التدخلات غير المحدودة للنظام الايراني في الشؤون الداخليةللعراق و التي تجاوزت کل الحدود المألوفة، ويأتي هذا القرار في الوقت الذي أفرجتفيه المحاکم العراقية عن عضو حزب الله البناني الذي کان معتقلا في العراق علي موسىدقدوق و الذي سبق له وان إرتکب جرائم إرهابية، وهو مايثير أکثر من علامة استفهامعلى خلفية هذا القرار و يطعن فيه من أکثر من جانب.
وعلى صعيدآخر، أدان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي يتخذ من باريس مقرا رئيسيا له،قرار الاعدام الصادر بحق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي بشدة، وإعتبرته ممليامن قبل النظام الايراني و دعى المجلس في بيان خاص له صدر بهذه المناسبة مجلس الامنالدولي و الامين العام للأمم المتحدة و ممثله الخاص في العراق للتدخل الفوري لضمانأمن و سلامة الهاشمي.
وذکر البيانفي جانب آخر منه بأنه”سبق ان خامنئي شكر المالكي على الخدمة التي قدمها الاخير لنظام ولاية الفقيهفي اربع حالات وهي خروج القوات الامريكية من العراق وقمع مجاهدي خلق واخراجهم منالعراق وقمع الزعماء الوطنيين العراقيين لا سيما الدكتور الهاشمي وتقديم الدعملديكتاتور سوريا بشار الاسد.”، وناشدت المقاومة الايرانية المجتمع الدوليللتصدي لعمليات القمع و الجريمة و الاعدامات العشوائية في العراق و الادانةالصارمة لقرار الاعدام الصادر بحق نائب رئيس جمهورية العراق وأکد البيان بأن”الجلادين الحاكمين في بغداد اقدموا على إعدام عشرات من السجناء السياسيين في غياباية محاكمة عادلة لهم. وعلى مجلس الأمن وأمين عام الأمم المتحدة وممثله الخاص فيالعراق ان يتدخلوا فورا من أجل ضمان أمن وسلامة نائب الرئيس العراقي.”.
وربط البيان بين إصدار حکم الاعدام و بين سلسلة التفجيرات الاجرامية التي وقعتفي العراق مؤخرا، مؤکدا بأن”نظام الملالي يقف ورائها”، ونوه البيان بأنهقد سبق للمقاومة الايرانية أن کشفت النقاب عن أن المالکي مطلع بشکل کامل علىمسؤولية النظام الايراني عن تفجيرات بغدادوقد أصدر تعميما الى الاجهزة المعنية بعدم البوح بهذه الحقيقة.








