صافي الياسري : يتابع العالم كل وقائع ومجريات الامور في مخيم اشرف بخصوص اللاجئين من المعارضة الايرانية الى العراق ، بعيون قلقة ونوايا تنضح بالانسانية والتوجس من خطط حكومة المالكي ونواياها تجاههم ، اثر مبادرة السيده رجوي التي اطلقت عملية اتمام انتقال الاشرفيين الى مخيم ليبرتي لنزع كل الذرائع والحجج التي تتذرع بها حكومة المالكي لتبرير سلوكيات العنف والترحيل القسري وحتى القتل ومنها اتهام الاشرفيين بعدم التعاون ،
فقد توضح الى حد بعيد سعي هذه الحكومة لاجهاض مبادرة زعيمة المقاومة الايرانية السيده رجوي على وفق الخطة المعدة سلفا في مختبرات الجريمة التابعة للحرس الخميني ومخابرات نظام الملالي والتي تتلخص في اغلاق كل طرق حل اشكالات القضية الاشرفيه سلميا ، لتبرير واحد من حلين ، الابادة الجماعية كما حدث في مجزرتي 2009 و 2011 او تسليمهم الى طهران بعد ان فشلت كل حيلها في خداعهم بما يسمى بقرار العفو ، وعليه ، فاننا نتوجس بقلق شديد من نوايا حكومة المالكي في التعامل مع البادرات الانسانية بشان توطينهم في بلد ثالث كما وعدت الامم المتحدة ، في ضوء الاخبار التي تحدثت عن بادرة انسانية انطلقت من الاتحاد الاوربي ، وتحديدا من ايطاليا التي اعلنت أنها استقبلت لاجئتين إيرانيتين قدمتا من معسكر أشرف فى العراق، وذلك فى سياق العمل الإنسانى الذى تتبناه وزارة الخارجية الإيطالية.
وأشار بيان صدر فى هذا الصدد إلى أن الخطوة الإيطالية تأتى تجاوبا مع نداءات الأمم المتحدة، من أجل التوصل إلى حل توافقى يحترم حقوق الإنسان، بشأن قضية سكان معسكر أشرف، بمبادرة من وزارة الخارجية، وبالتعاون مع وزارة الداخلية فى إيطاليا، والتنسيق مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين فى الأمم المتحدة.ونوه وزير الخارجية الإيطالى جوليو تيرسى بأنه من خلال هذه المبادرة “نريد القيام بتحرك إنسانى يتوافق وسيادة الحكومة العراقية على أراضيها، فى إطار احترام كامل لحقوق اللاجئين”، مضيفا “إنها مبادئ لا تزال مصدرا لإلهامنا”. وتعانى إحدى اللاجئتين من مرض خطير وسوف تخضع للعلاج، وفق برنامج لإقليم ماركيه (وسط ألمانيا) مخصص للعناية الطبية، والدعم الإنسانى للمتضررين فى مناطق الصراعات.ووفقا للخارجية الإيطالية، فإن سفارة إيطاليا لدى العراق بدأت إجراءات للاتصال مع السلطات العراقية ومفوضية اللاجئين “للتحقق من إمكانية استقبال البلاد للاجئين آخرين” من مخيم أشرف الواقع شرقى العاصمة بغداد، والذى تعمل السلطات العراقية على إغلاقه.
والمطلوب من الحكومة العراقية على وفق ما ذكر حول الاتصالات الايطالية بها ، فتح الابواب على مصاريعها امام عمليات انتقال الاشرفيين الى بلد ثالث ، ان كانت حقا تبحث عن حل سلمي للثضية الاشرفيه .








