منى سالم الجبوري: مرة أخرى تبادر السيد مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية الى تقديم مبادرة جديدة من أجل معالجة حالة الاحتقان و التأزم الذي وصلت إليه قضية أشرف، و تنير الطريق نحو مفترق آمن يکفل حل هذه المشکلة بهدوء و بکل دقة و اناة.
المبادرة الجديدة للسيدة رجوي تأتي في وقت يلقي فيه النظام الايراني بکل قواه من أجل الزعم”کذبا و دجلا”، أن سکان أشرف يماطلون و لايلتزمون بما جاء في مذکرة التفاهم وانهم يثيرون المشاکل و يفتعلون الازمات، والانکى من ذلك أن کذب و تجديف الملالي الدجالين في طهران يأتي في وقت تحاول حکومة نوري المالکي من جانب و إدارة الرئيس اوباما من جانب آخر، التأکيد على عدم إلتزام سکان أشرف بعملية الحل السلمي لقضية أشرف و تکثيف الضغوطات بصورة غير مسبوقة على السکان في وقت أنهم قد أثبتوا و بمختلف الطرق و السبل و بالادلة و البراهين انهم کانوا و مازالوا الطرف الوحيد الذي يترجم إلتزاماته بصورة عملية و حرفية وحتى ان مطالبه و الحقوق التي طالب و يطالب بهاخلال المراحل المختلفة من تطبيق عملية الحل السلمي لقضية أشرف، أنها منطقية و عادلة و تنطلق من عمق بنود مذکرة التفاهم نفسها، في حين ان رفض الحکومة العراقية و تعنتها ازاء تلك المطالب و الحقوق هو إنحراف و خروج على بنود مذکرة التفاهم و نقض واضح و مکشوف لها.
ملالي إيران الذين أعدوا الخطط الشريرة و العدوانية ضد سکان أشرف و ليبرتي، منذ اوائل البدء بتطبيق الحل السلمي لأشرف عبر تفعيل مذکرة التفاهم الخاصة بذلك و الموقعة بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية، کانوا و لايزالوا أکثر الاطراف فرحا و إستفادة و إستغلالا لحالة الجمود و التشنج الذي وصلت إليها قضية الحل السلمي لأشرف، وهم يسعون لدفع الاوضاع الى طريق اللاعودة و تعکير الاجواء بصورة کاملة من أجل التصيد في تلك الاجواء و تمرير أهدافهم و أجندتهم السوداء على حساب الحق و الحقيقة، لکن مبادرة السيدة مريم رجوي قد جاءت لتسد الطريق من جديد على نظام الملالي و تثبت للعالم أن المقاومة الايرانية تفکر في المسائل المتعلقة بالامن و الاستقرار و السلام أکثر من أي شئ آخر وانها لم يکن لديها و ليست لديها من مشکلة أبدا مع العراق او الحکومة العراقية کما يحاول الملالي أن يوحون بذلك بل و على العکس من ذلك تماما فإن المقاومة الايرانية و سکان أشرف و ليبرتي يکنون أسمى آيات الحب و العرفان للشعب العراقي و يعتبرونه عونا و ظهيرا لهم، وان مشکلة المقاومة الايرانية کانت و ستبقى مع النظام الايراني دون سواه، وان هذه المبادرة التي تثبت مرة أخرى أن سکان أشرف سباقون لکي يقومون بتنفيذ الخطوة الاولى، تضع النقاط على الحروف بصورة أدق و تضع الامريکان و الامم المتحدة و المجتمع الدولي أمام مسؤولياتهم التأريخية و القانونية و الانسانية و الاخلاقية التي لو إلتزموا بها فسوف يسدون الطريق تماما على ملالي طهران لکي يتصيدوا في المياه العکرة.








