مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

نعم انها العاصفة

احرار العراق – سعاد عزيز : لايبدو أن المحاولات و المساعي و المخططات المختلفة للنظام الايراني من أجل إنقاذ حليفه الاستراتيجي و شريکه الاساسي في مخططات تدمير و زعزعة أمن و استقرار المنطقة، نظام بشار الاسد، قد حققت أهدافها، خصوصا بعد المواقف الدولية و الاقليمية الاخيرة التي صبت کلها بإتجاه سوريا من دون النظام الحالي.

التدخلات الفاضحة و المشبوهة للنظام الايراني في المشهد السوري و التي إتخذت أشکالا و أبعادا استثنائية غير مسبوقة، أعطت للعالم کله قناعة کاملة من أن النظام الايراني يتخوف کثيرا من سقوط النظام السوري و يعتبره خطرا کبيرا جدا على أمنه و استقراره و تهديدا جديا يستهدف وجوده، وان تصاعد التدخل بوتائر ملفتة للنظر و بصورة خاصة في الاونة الاخيرة، تزامنت مع جملة متغيرات دولية و اقليمية باتت تميل الى تهيأة الاجواء من أجل حسم ملف نظام بشار الاسد، وهو ماأثار رعبا کبيرا في مختلف اوساط النظام الايراني و قد تدفعه لإرتکاب أفعال حمقاء في سبيل المحافظة على حليفه في دمشق.
ملالي إيران الذين أرادوا الالتفاف على الربيع العربي و ربطه بمشروعهم السياسي المشبوه من خلال الزعم بأنه’أي الربيع العربي’، إمتداد للأفکار و المبادئ المنبثقة عن جمهورية الخوف و الارهاب في إيران، لکنهم و بعد أن رأوا ان الربيع العربي يسير بإتجاه يعبر عن آمال و تطلعات و أماني شعوب المنطقة، وتأکدوا من مساعيهم لحرف تلك الثورات عن مسارها الاصيل قد باتت مجرد هواء في شبك، فإنهم قد أعدوا العدة من أجل الوقوف بتلك الانتفاضات و القضاء عليها، وهو مالمسناه و نلمسه في احداث ربيع سوريا، وان الهدف النهائي و الاهم الذي يحاول النظام الايراني الوصول إليه، هو القضاء على کل السبل و الوسائل المتاحة التي بإمکانها نقل رياح و عواصف الربيع العربي بإتجاه الاراضي الايرانية، غير ان هذه المحاولات المشبوهة ليس لم تحقق غرضها و الهدف المرجو من ورائها وانما سارت أيضا بإتجاه معاکس تماما و فضحت و عرت نظام الملالي أمام العالم کله بصورة عامة و امام الشعب السوري بصورة خاصة.
النظام الايراني الذي حاول و يحاول بکل إمکانياته إنقاذ نظام الاسد و تغيير المصير الاسود الذي ينتظره، يواجه محنة کبيرة أخرى من شأنها أن تخلق له المزيد و المزيد من المشاکل و الازمات التي هو اساسا في غنى کامل عنها، هذه المحنة تتجلى في ذلك التلاحم و الترابط الذي بدأ يتبلور شيئا فشيئا بين المقاومة الايرانية و الانتفاضة السورية وان تأکيد المقاومة الايرانية خلال مؤتمراتها الدولية الاخيرة على دعم و تإييد ثورة الشعب السوري و الوقوف معها حتى تحقيق النصر المؤزر بإسقاط النظام الدکتاتوري في سوريا، ترك آثارا واضحة على الشارع الايراني الذي يتعاطف بقوة مع الشعب السوري و يتمنى لحظة سقوط نظام بشار الاسد، وان تلاحم المقاومة الايرانية مع الثورة السورية الذي يعني تلاحم الشعبين الايراني و السوري من أجل مستقبل أفضل يکفل لهما الحياة من دون النظامين المستبدين في دمشق و طهران، لهو أکبر دليل على أن عاصفة التغيير قادمة بإتجاه النظام الايراني، عاصفة لايمکن الخلاص منها أبدا!