بحزاني -مثنى الجادرجي: اليوم دمشق و غدا طهران، ليس مجرد شعار حماسي او هتاف سياسي يطلق على هماش حدث سياسي ما، وانما هو أمر قد صار في حکم البديهيات التي لاتحتمل أي نقاش او تأويل.
التطورات و المستجدات الحاصلة على جبهة الثورة السورية و التدخلات الاستثنائية للنظام الايراني في الشأن السوري بإتجاه مساندة و دعم النظام السوري المجرم، والتحضيرات غير المسبوقة لنظام الملالي من حيث حشد قواتهم و إستنفارها من أجل نصرة حليفم دکتاتور سوريا المنهار، تؤکد حالة الرعب غير الاعتيادية لدى النظام الديني من هذه التطورات و سعيهم للإلتفاف عليها و العمل على محاصرتها و وأدها لما تشکله من خطورة قصوى عليهم.
النظام الايراني الذي تحالف مع النظام الدکتاتوري في دمشق منذ أن صادر الثورة الايرانية من أصحابها الاصليين، إستغل هذا النظام من أجل تمرير مشاريعه و أجندته للمنطقة العربية و تنفيذ مخططه المشبوه الذي يستهدف المنطقة برمتها ذلك أن الملالي يريدون إقامة إمبراطورية دينية تفرض هيمنتها و سطوتها على کل المنطقة، ومن المهم هنا أن نؤکد بأن هذا التحالف الاسود و المشؤوم بين هذين النظامين القمعيين لعب دورا استثنائيا کان في الاغلب يميل لصالح نظام الملالي بل وانه قد صار في الاعوام الاخيرة تحالفا خاصا يخدم أهداف و أجندة النظام الايراني بصورة رئيسية.
ماقد قيل و کتب بشأن العلاقة الجدلية بين الاحداث في سوريا و الاوضاع في إيران، لم يکن مجرد کلام عرضي او إفتراضات من دنيا الخيال، وانما هي مسألة حيوية مهمة و بالغة الحساسية و لها جذور على أرض الواقع، وان التأثيرات غير العادية التي خلفتها الاحداث السورية على النظام الايراني خصوصا في الاسابيع الاخيرة، تؤکد حقيقة التحليلات و الاراء السياسية التي تربط بين مصير النظام السوري و النظام الايراني، وترى من أن سقوط نظام حکم بشار الاسد سيمهد تلقائيا لسقوط نظام الملالي في إيران، وان المساعي المحمومة التي بدأها النظام الايراني خلال الايام القليلة الماضية و تکثيف حملات التجنيد و إرسال قوات تابعة له الى داخل الاراضي السورية لدعم النظام السوري، تؤکد على حقيقة حالة الرعب و الهلع التي تجتاح النظام الايراني.
المقاومة الايرانية التي طالما أکدت على الدور الخبيث و المشبوهللنظام الايراني في سوريا و حذرت من مغبة و تداعيات هذا الدور و دعت المجتمع الدولي للقيام بواجبه و وضع حد لتدخلات النظام الايراني في الاحداث بسوريا، جاءت فضيحة إعتقال 48 من أفراد الحرس الثوري على يد الجيش السوري الحر، لتؤکد مصداقية و واقعية التحذيرات التي أطلقتها المقاومة الايرانية التي أکدت أيضا في بياناتها على حقيقة الترابط العميق بين مجريات الاحداث في سوريا و الاوضاع في إيران، مؤکدة من أن سقوط النظام السوري يعني بالضرورة بدء العد التنازلي الحقيقي لنظام ولاية الفقيه، ولذلك فإن العالم مدعو اليوم من أجل عدم الفصل بين ملفي النظام السوري و النظام الايراني لأنهما في الاساس وجهان لعملة رديئة واحدة، واننا لو شهدنا اليوم سقوط النظام السوري”وهو أمر وارد في أية لحظة”، فيجب أن ننتظر غدا سقوط النظام الايراني.








