بحزاني – منى سالم الجبوري: الانتصارات المضطردة التي تم و يتم تحقيقها على صعيدي الثورة السورية و المقاومة الايرانية، تؤکد للعالم من أنهاتين المقاومتين الباسلتين و المناضلتينبوجه أقسى نظامين استبدادين في المنطقة، باتتا تقتربا کثيرا من تحقيق نصرهما النهائي المؤزر.
المقاومة الايرانية، التي يمکن إعتبارها أقوى مقاومة وطنية شعبية من نوعها ضد واحدة من أکثر النظام الاستبدادية في المنطقة و العالم دموية و وحشية، تخوض نضالا دؤوبا منذ أکثر من ثلاثة عقود ضد النظام الديني المتطرف الذي يستخدم الغطاء الديني من أجل تبرير و تسويغ قمعه و استبداده و جريمته المنظمة ضد أبناء الشعب الايراني و قواه الوطنية الخيرة و على رأسها منظمة مجاهدي خلق المعارضة، وعلى الرغم من طريق النضال الشائك و الصعب جدا، لکن المنظمة بقيت صامدة و راسخة العزم و التصميم و مضت قدما في درب کفاحها من أجل إزاحة شبح الکابوس الاسود عن صدر إيران ولم تأبه لکل العراقيل و المصاعب في طريقها الطويل.
إنتفاضة الشعب السوري التي تطورت الى ثورة شعبية عارمة هزت أرکان و دعائم النظام السوري و جعلته يترنح بصورة تجعل من المراقب يتوقع سقوطه في أية لحظة، جذبت إنتباه و إعجاب العالمکله بصمودها و عزمها الکبيرين في الوقوف بوجه النظام الدکتاتوري بل وان الانتکاسات المتوالية لقوات النظام و شبيحته المجرمة و اسر أعداد من أفراد الحرس الثوري للنظام الايراني، أکدت للعالم کله ان الثورة السورية لن تستسلم لکل حملات القمع و الهجمات الدموية و الوحشية المشترکة للنظامين السوري و الايراني.
الطريق و المصير المشترك للمقاومة الايرانية و الثورة السورية، والنضال الاستثنائي الذي خاضاه ضد نظامي الحکم الدمويين في طهران و دمشق، ونجاحهما الکبير في کسر کل جدران القمع و الظلم و تخطيها، أعطت قناعة کاملة للعالم کله من أن هاتين القوتين السياستيين المتألقتين لن ترضيا بأنصاف الحلول وانما عازمتان أکثر من أي وقت مضى على تحقيق الانتصار المؤزر الکبير بإسقاط النظامين و تحقيق الحرية و الديمقراطية للشعبين المناضلين.








