(صوت العراق) – علاء کامل شبيب: أکثر من 30 عاما و النظام الايراني يصرخ ملئ أشداقه بالموت لإسرائيل وانها عدوته اللدودة الاولى و ان خطه الامامي هو هذه الدولة اللقيطة، وهذا الکلام طالما أطرب العرب و کل دعاة الحق و الحرية في العالم عندما وقع الجميع في مصيدة تصديق هذه الشعارات البراقة المعدة للمسائل التنظيرية فقط.
30 عاما و النظام الايراني يدغدغ احاسيس و مشاعر الامتين العربية و الاسلامية و يملي أفکارها و عقولها بشعارات حماسية تزعم بالقضاء على الکيان الصهيوني و فنائه و إرجاع الارض السليبة الى الشعب العربي الفلسطيني، 30 عاما هم يملأون الدنيا صراخا و نحن نستمع و ننتظر مجئ اليوم الموعود و تلقين هذا الکيان اللقيط درسا في التحرير.
30 عاما، والنظام الايراني يسحب الشارعين العربي و الاسلامي من مسرحية الى أخرى، من قصة الى رواية، من تمثيلية الى فلم، 30 عاما ونحن نعيش الوهم وکأنه حقيقة و الشارعين العربي و الاسلامي محصورين بين”يوم القدس العالمي”و”حرب تموز 2006″، بين شعار إفناء اسرائيل و تلك الحجارة التي حتى لم يقم الرئيس محمود أحمدي نجاد بإلقائها على إسرائيل من خلف الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية، لکننا رغم ذلك ننتظر جحانا في طهران الذي أطلق کذبة تحرير أرض فلسطين و صدقها بنفسه و لايزال يصدقها و يريدنا أن نصدقها، لکن کيف نصدقها و الشواهد على الارض باتت تصفعنا بحقائق دامغة تعيد کل من کان قد أسکرته خمرة کذب النظام الى وعيه.
ماذا يفعل 48 من صفوة الحرس الثوري الايراني في دمشق الثورة ليتم إعتقالهم هناك على يد ابناء الجيش السوري الحر؟ ماقصة تلك الزيارة المشبوهة لسعيد جليلي أمين المجلس الاعلى لأمن النظام لدمشق و بعد ثلاثة أيام فقط من إعتقال تلك”النخبة الحرسية”؟ ماقصة ذلك الاجتماع الخاص لمجلس أمن النظام الايراني الذي حضره مرشد النظام بنفسه؟ کل هذه الاسئلة و غيرها نجد إجابات مذهلة لها بحيث تعري النظام الايراني من بقايا ورقة التوت التي يخفي بها عريه، نعم لم يعد بوسع النظام الايراني أبدا أن يمارس المزيد من الکذب و الدجل و الضحك على الذقون فقد تم وضع النقاط على الحروف و باتت الصورة واضحة تماما و لاتحتاج الى أدنى رتوش او ألوان، إذ أن معرکة النظام الايراني الرئيسية و الحاسمة و الحازمة قد صارت ضد الشعب السوري الذي طفق النظام الايراني يصفهم بأنهم متربيين على أيدي الصهيونية العالمية و يجب أن يلقنوا درسا، فهاهي وکالة أنباء فارس التابعة لقوات الحرس الثوري تقول و بمنتهى الصراحة:” إيران وخلال الحرب الـ 33 يوما التي كانت حاضرة بجانب حزب الله ووفرت أسباب هزيمة الصهاينة فانها بالقطع واليقين ستتمكن وبحضورها بجانب سوريا من توفير هزيمة الارهابيين المتربين على أيدي الصهيونية العالمية.”، والانکى من ذلك أن صلافة هذه الوکالة تتعدى الحدود المألوفة لتضيف قائلة:” جميع أعداء إيران الآن بصدد تركيع حكومة الأسد حتى يهزموا بذلك الحليف القديم للجمهورية الاسلامية ويجعلون إيران في مأزق على الصعيد الدولي. ولهذا السبب يبدو أن إيران يجب عليها أن تكون حاضرة بشكل أكثر جدية في حل أزمة سوريا.”، انها حقا لمهزلة بل وأکثر من مهزلة أن تصل الامور الى هذا المفترق ومازال النظام الايراني يريد منا أن نصدقه بأنه في صدد محاربة الکيان الصهيوني و تحرير الارض السليبة، التي يبدو أن النظام الايراني سيحررها بعد أن يجعل الارض السورية مخضبة بدماء الشعب السوري، شعار النظام الايراني الجديد هو: اليوم الشعب السوري و غدا إسرائيل…لکن هذا ان کان هناك فعلا ثمة غد بإنتظار هذا النظام!








